لجنة المالية تشرع في النظر في مشروع الميزان الاقتصادي لسنة 2017

شرعت لجنة المالية والتخطيط والتنمية صباح اليوم الإربعاء 26 أكتوبر 2016 في النظر في مشروع الميزان الاقتصادي لسنة 2017، واستمعت في هذا الإطار إلى السيد محمد فاضل عبد الكافي وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي. واستهل الوزير مداخلته بتقديم عرض عن الوضع العام للبلاد الذي تمّ إعداد مشروع الميزان الاقتصادي لسنة 2017 على أساسه، مشيرا إلى المؤشرات الإيجابية المتمثلة في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، والتحسّن الملحوظ للوضع الأمني، وإعداد مخطط للتنمية، والمصادقة على قانون الاستثمار وقانون الشراكة بين القطاع العام والخاص، إضافة إلى تحسّن النشاط في قطاعي الفسفاط والسياحة، والتحكم في الأسعار . كما أشار إلى بعض المؤشرات السلبية وخاصة منها توسّع عجز الميزانية وارتفاع حجم الدين العمومي، مع الإنحفاض الهام في سعر الدينار، مضيفا أن مشروع الميزان الاقتصادي لسنة 2017 يهدف بالأساس إلى الترفيع في نسبة النمو والتحكم في التوازنات المالية الكبرى. وقد تفاعل أعضاء اللجنة مع ما تقدّم به الوزير، وتمحورت التدخلات بالخصوص حول إمكانية توحيد الإجراءات الجبائية في مجلة موحدة لتبسط الإجراءات الجبائية، وإعطاء الإمكانيات اللازمة لديوان الأراضي الدولية، مع توسيع منشآت المياه وتهذيبها. وفي جانب أخر من النقاش أكّد أعضاء اللجنة أهمية المؤتمر الدولي للاستثمار الذي سينعقد بتونس يومي 29 و 30 نوفمبر 2016، وتساءلوا عن مدى استعداد الحكومة لإنجاح هذا المؤتمر. كما أكدوا ضرورة توفّر الاستقرار السياسي والأمني والسلم الإجتماعي لجلب الاستثمار الخارجي كما تمحورت التدخلات حول مدى توفّر الانسجام بين توجهات الميزان الاقتصادي لسنة 2017 وتوجهات المخطط الخماسي للتنمية. وطالب النواب كذلك بضرورة تطوير قطاع الأجور والقيام بالإصلاحات الإدارية اللازمة وإعداد منهجية إعادة هيكلة الإدارة بما يستجيب لمعايير النجاعة و تحسين المردودية. وتم التطرق كذلك إلى أهداف الميزان الاقتصادي الرامية إلى تحقيق التنمية الجهوية، والتشديد في هذا السياق على ضرورة التقدم في الإصلاحات الهيكلية وخلق التنمية الجهوية . وقد أوضح وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي في تعقيبه على تدخلات النواب، أن البيروقراطية والفساد هما من أهم العوامل التي تعرقل دفع الاستثمار، مؤكّدا أهمية الاستقرار الأمني والاجتماعي في هذا المجال، وأضاف أن الوزارة ستعمل على تغيير إستراتيجيات التنمية الجهوية. وفي جانب أخر من الجلسة صوت أعضاء اللجنة بإجماع على الحاضرين على التقرير المتعلق بمشروع القانون عدد 39/2016 المتعلق بالموافقة على عقد الضمان عند أول طلب المبرم بتونس في 18 ماي 2016 بين حكومة الجمهورية التونسية والوكالة الفرنسية للتنمية للمساهمة في تمويل مشاريع التنمية الحضارية والحوكمة المحلية المدرجة ضمن البرنامج الخماسي للاستثمارات البلدية.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى