لجنة المالية تعقد جلسة استماع حول مشروع قانون المالية لسنة 2018

عقدت لجنة المالية والتخطيط والتنمية يوم الجمعة 24 نوفمبر 2017 جلسة للاستماع على التوالي إلى كل من غرفة التجارة والصناعة والمجمع المهني للمصوغ والغرفة القومية لصانعي ووكلاء السيارات والجمعية التونسية للأنشطة البحرية الترفهية حول مشروع قانون المالية لسنة 2018. واستهلت اللجنة أشغالها بالاستماع إلى ممثلي غرفة الصناعة والتجارة الذين أشاروا إلى وجود عدة آليات جبائية دون تقييم جدواها ،مؤكدين أن بعض الإجراءات الجبائية ستؤدي إلى تراجع نسق الاستثمار. ولاحظوا أنه وقع إثقال كاهل المؤسسات بعديد الإجراءات الجبائية مثل توظيف ضريبة بمعدل 3 بالمائة على الدخل الخام على الشركات المصدرة. كما أشاروا إلى ضرورة دعم الشركات المصدرة ومنحها إعفاء جبائيا يصل إلى 5 سنوات خاصة وأنها تمثل ركيزة هامة في النهوض بالاقتصاد الوطني. وأكد أعضاء اللجنة من جهتهم أهمية دعم المؤسسات وتشجيع المستثمر مع ضرورة أداء الواجب الضريبي من أجل دعم الميزان التجاري مؤكدين ضرورة التمييز بين الشركات المقيمة وغير المقيمة عند سن التشريعات الجبائية. واستمعت اللجنة إلى ممثلين عن الغرفة القومية لصانعي ووكلاء السيارات الذين أكدوا أهمية قطاع السيارات خاصة على مستوى التشغيل، مشيرين إلى وجود نقص كبير في النقل العمومي مما يعزز أهمية دعم الشركات المصنعة والموردة للسيارات. ولاحظوا أن قطاع توريد السيارات بات مهددا من السوق الموازية التي ارتفع نسقها في الآونة الأخيرة مؤكدين أن قانون المالية لسنة 2018 تضمن إجراءات جبائية جديدة ستثقل كاهل الشركات المتخصصة في قطاع السيارات . كما أشاروا إلى كثرة المعاليم الموظفة على القطاع على غرار المعلوم الديواني على الاستهلاك، إضافة إلى الأداء على القيمة المضافة، وأشاروا الى التأثيرات السلبية على المختصين في مجال صناعة السيارات في ظل ارتفاع كلفة توريد بعض القطع وغياب التحفيزات. وتفاعلا مع ما تم تقديمه أكد النواب تفهم مطالب ممثلي الغرفة القومية لصانعي ووكلاء السيارات مبرزين أهمية قطاع السيارات وضرورة دعمه. واشاروا إلى ضرورة التوزيع العادل بين المستثمرين فيما يتعلق بعدد السيارات التي يقع توريدها سنويا. وفي جانب أخر من أشغالها استمعت اللجنة إلى ممثلين عن المجمع المهني للمصوغ الذين أكدوا أن مشروع قانون المالية لسنة 2018 تضمن إجراءات مجحفة بحقوقهم على غرار الترفيع في المعلوم على الاستهلاك، مشيرين الى ضرورة التسريع في سن قانون ينظم القطاع.وابرزوا استعدادهم لأداء واجبهم الضريبي شريطة ان يتم ذلك بطريقة عادلة تأخذ بعين الاعتبار المصاريف الملقاة على كاهلهم. وأكّدوا أن الزيادة في حجم الضرائب التي تضمنها مشروع قانون المالية سيكون لها تأثيرا سلبيا على وضعهم المادي. من جهتهم أكد بعض النواب أهمية قطاع المصوغ ، مشيرين إلى ضرورة دعمه باعتباره يوفر اليد العاملة، مشيرين الى ضرورة الزيادة في عدد مكاتب الضمان التابعة لوزارة المالية والموكول لها مراقبة كافة المتدخلين في هذا القطاع. واستمعت اللجنة أيضا إلى ممثلين عن الجمعية التونسية للأنشطة البحرية الترفهية الذين أكدوا أن مشروع قانون المالية تضمّن إجراءات جبائية مضرة بهم تمثلت خاصة الترفيع في معلوم الاستهلاك مشيرين أن ذلك سيؤثر سلبا على ترويج منتوجاتهم.ولاحظوا أن الإجراءات الجديدة تثقل كاهلهم مؤكدين أن مصنعي البواخر صغيرة الحجم يشغلون عدد كبيرا من اليد العاملة وعلى الدولة مزيد دعم هذا القطاع. وعبر النواب عن تفهمهم لما تقدم به ممثلو الجمعية التونسية للأنشطة البحرية الترفهية مؤكدين ضرورة دعم قطاع تصنيع البواخر وعدم إثقال كاهله بالضرائب .كما أشار بعض النواب إلى ضرورة مجابهة التهرب الضريبي في هذا القطاع وتنظيمه . وكانت لجنة المالية والتخطيط والتنمية خصصت جلستها الصباحية لمواصلة مناقشة فصول مشروع قانون المالية لسنة 2018، وصادقت على الفصل 45 معدلا بعد أن تباينت الآراء بشأنه. وشمل التعديل في الفصل 45 عدم الزيادة في نسبة الاداء على القيمة المضافة المنخفضة المحددة بنسبة 6 بالمائة، وتم الترفيع في النسبة الاخرى بنسبة 1 بالمائة لتصبح على التوالي 13 و19 بالمائة عوضا عن 12 و18 بالمائة.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى