لجنة الفلاحة تستمع الى وزير التجارة حول مشروع ميزانية الوزارة لسنة 2018

عقدت لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والتجارة والخدمات ذات الصلة مساء اليوم الاثنين 20 نوفمبر 2017 جلسة استماع لوزير التجارة حول مشروع ميزانية الوزارة لسنة 2018 بحضور كاتب الدولة وإطارات من الوزارة. واستعرض الوزير مشروع ميزانية وزارة التجارة لسنة 2018 التي قدرت بـ 1660.762 م.د مقابل 1671.304 م.د لسنة 2016 والتي تم ضبطها حسب نفقات التصرف والتنمية وصناديق الخزينة. وأشار إلى أن هيكلة ميزانية الوزارة جاءت حسب طبيعة النفقات من بينها نفقات الاستثمارات المباشرة ونفقات التمويل العمومي ونفقات تنمية مرتبطة بالقروض الخارجية الموظفة ونفقات التأجير. وبيّن أن الوزارة بصدد دراسة العديد من الملفات على غرار وضع التزويد بالبلاد والمشاكل المتعلقة بنقص المواد الفلاحية الطازجة واللحوم الحمراء، وملف حماية المقدرة الشرائية للمواطن من خلال السعي المتواصل للتحكم في تطور الأسعار إلى جانب سعي الوزارة لتحسين وضع المبادلات التجارية مع الخارج من خلال دفع التصدير باعتباره الحل الأمثل والمستدام لتحسين الوضع الاقتصادي بصفة عامة والتقليص من العجز التجاري. وفي تفاعلهم تساءل النواب عن إستراتيجية الوزارة لترشيد الاستيراد العشوائي الذي ساهم في اختلال الميزان التجاري وضرب العديد من الصناعات المحلية على غرار قطاع النسيج والجلود والمواد الغذائية، مشيرين إلى أن القانون الدولي يسمح بمراجعة بعض الاتفاقات واتخاذ إجراءات لحماية الاقتصاد الوطني. كما شدد النواب على ضرورة مقاومة ظاهرة الغش والاحتكار وتدعيم جهاز الرقابة الاقتصادية على المذابح والمداجن العشوائية، إضافة إلى إحداث إدارة جهوية بسوق الجملة لتدعيم التجارة الالكترونية وحماية الفلاحين المنتجين والتقليص في عدد الوسطاء لضمان الإحاطة بالفلاح من فترة الإنتاج إلى توزيع المنتوج. كما تطرق النواب إلى ملف الدعم وضرورة مراجعته، واقترحوا رفع الدعم عن الغاز المعلب في الاستعمال المهني ومراجعة دعم المحروقات حسب الخصائص الفنية للسيارات إضافة إلى دعم المنتوج الفلاحي عبر صندوق تدعيم الصادرات والحرص على ضمان توجيه الدعم لمستحقيه. كما أكد أعضاء اللجنة أهمية التحكم في الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطن إلى جانب التدخل لصالح الشركات التي تواجه العديد من المشاكل على غرار شركة السكر التي تشكو من عدم سداد ديوان التجارة لمتخلداته. وفي إجابته أكد الوزير أن منظومة الدعم تشكو من العديد من الإشكاليات بسبب الفرق بين المنتوج المدعم وغير المدعم، مؤكّدا ضرورة مراجعتها ومراقبتها خاصة منها منظومة الزيت والمخابز التي يتم الاستفادة من تدعيمها في مجالات أخرى وبطرق غير شرعية. وفي إشارته لسوق الجملة أكّد الوزير انه تم تركيز منظومة إعلامية وكاميرا مراقبة لضمان الشفافية في المعاملات وتسهيل دور المراقبة على المنتوجات فيما بعد. وتطرق الوزير إلى موضوع تعليب زيت الزيتون الموجه للتصدير مشيرا إلى انه تم إرساء صندوق النهوض بزيت الزيتون المعلب وتم إلى الآن تصدير 15 بالمائة من الزيت المعلب. وأكد حرص الوزارة على دعم التصدير للتقليص من عجز الميزان التجاري رغم الميزانية الضعيفة المرصودة للوزارة مشيرا الى التحسن الذي شهدته العديد من القطاعات على غرار قطاع الميكانيك والنسيج والسياحة الذي من شانه ان يساهم في دعم الاقتصاد التونسي.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى