لجنة الصحة تستمع الى وزير الصحة بالنيابة حول مشروع ميزانية الوزارة لسنة 2018

عقدت لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية يوم السبت 18 نوفمبر 2017 جلسة استماع الى وزير الصحة بالنيابة حول مشروع ميزانية الوزارة لسنة 2018 ، بحضور كاتبة الدولة لدى وزير الصحة . واستعرض الوزير مشروع ميزانية وزارة الصحة لسنة 2018 ، مشيرا إلى أن المنظومة الصحية تشكو عديد الصعوبات مما يجعلها عاجزة على تلبية تطلعات المواطن نحو تغطية صحية عادلة وناجعة. واعتبر أن أبرز الصعوبات التي تواجهها الوزارة تتمثل في التحولات الديموغرافية التي تشهدها البلاد والتحول الوبائي وعدم توفر الأدوية بالمستوى المطلوب إضافة إلى تفاقم مديونية الهياكل الصحة العمومية. وأكد أن الوزارة تسعى لتعزيز خدمات الخط الأول (مجامع الصحة الأساسية والمستشفيات المحلية) وتعزيز المكتسبات في مجالات النهوض بصحة الأم والطفل ومكافحة الأمراض السارية والنهوض بالصحة البيئية إضافة إلى تأهيل الأقسام الاستعجالية ودعم طب الاختصاص في الجهات ذات الأولوية وتوفير الأدوية وترشيد استعمالها وتجسيم حوكمة جديدة لأجل سياسة صحية أكثر فاعلية. وفي تدخلهم أكد النواب أن الميزانية المرصودة للوزارة محدودة جدا ومن الضروري تعديلها نظرا للوضعية الصعبة التي يواجهها قطاع الصحة. وشدّدوا على ضرورة تخصيص ميزانية أكبر لضمان مجانية الصحة ولتنمية الجهات الداخلية.كما تساءلوا عن متخلدات وزارة الصحة لدى وزارة الشؤون الاجتماعية ودورها في تعزيز ميزانية وزارة الصحة. كما تطرق النواب إلى مسألة هجرة الكفاءات الطبية التونسية وتأثيرها السلبي على التكوين الأكاديمي في مجال الطب، والى مسألة زراعة الأعضاء وتأثير حملات التشويه التي طالت الأطباء في هذا الاختصاص. وطالب النواب في تدخلاتهم بعقد جلسة مع وزير المالية ومع وزير الصحة الجديد لإجراء تعديلات مستعجلة على الميزانية المرصودة للوزارة للسنة المقبلة قبل عرضها على الجلسة العامة، مشيرين الى ان توزيع هذه الميزانية غير محكم ولم يأخذ الاولويات بعين الاعتبار ولاسيما منها المتعلقة بشراء التجهيزات الضرورية للهياكل الصحية، كما اعتبروا ان اعتمادات الدفع المقترحة لا تكفي لإنجاز برامج صيانة وتدعيم الهياكل الصحية وفي تفاعله أكد الوزير على أن المضي في بناء المستشفيات بكل الجهات مطلب شعبي يرتكز على نظرة تفاؤلية لإيجاد التجهيزات والاعوان مشيرا إلى أن الأطباء لا يرفضون العمل بالمناطق الداخلية بل إن الإشكالية تتجلى بالأساس في نقص التجهيزات الطبية. وبخصوص متخلدات الصندوق الوطني الضمان الاجتماعي أكد الوزير أنه تم التوصل إلى توافقات ستساهم في تحسين نسبة الاستخلاص ومن المنتظر أن يتم سداد المتخلدات سنة 2019. وأشار الوزير الى أبرز الاصلاحات التي ستقوم بها وزارة الصحة في المرحلة القادمة ولاسيما منها المتعلقة بتأهيل عدة أقسام استعجالية جديدة بما يجعلها تستجيب للمقاييس الصحية، وصياغة قانون لحماية أعوان وإطارات الصحة العمومية. كما ترمي البرامج الى تعزيز الامن بالمستشفيات، ودعم الموارد البشرية المختصة في الطب الاستعجالي وتأهيل أعوان الاستقبال وتكوينهم. واشار من ناحية اخرى الى العمل على دعم طب الاختصاص في الجهات ذات الاولوية عبر ارساء منظومة شراكة بين المستشفيات الجامعية والمستشفيات الجهوية. كما تعرض الى موضوع توفير الادوية وترشيد استعمالها، مبيّنا أن الوزارة ستتولى إحداث وكالة وطنية للدواء بهدف تركيز سياسة تصدير ناجعة في هذا المجال. واشار من ناحية اخرى الى سعي الوزارة الى إرساء حوكمة جديدة وسياسة صحية أكثر فاعلية ولاسيما عبر تعميم النظام المعلوماتي الاستشفائي بالهياكل الصحية، ورقمنة الملف الطبي، وبعث المدرسة الوطنية للصحة العمومية.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى