لجنة الصحة تستمع الى وزير الشؤون الاجتماعية حول مشروع ميزانية الوزارة لسنة 2018

عقدت لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية صباح اليوم السبت 18 نوفمبر 2017 جلسة استماع الى وزير الشؤون الاجتماعية حول مشروع ميزانية الوزارة لسنة 2018 ، بحضور كاتب الدولة المكلف بالهجرة والتونسيين بالخارج. واستعرض الوزير ميزانية وزارة الشؤون الاجتماعية لسنة 2018 التي قدرت ب 1355.364 م.د مقابل 1427.746 م.د لسنة 2017 . وبيّن أن هذا التراجع يعود الى الظروف الاقتصادية التي تعيشها البلاد، وقد يشكّل عائقا أمام تحقيق الأهداف المرسومة مؤكّدا في المقابل العزم على التوظيف الانجع للموارد المتاحة. وأكد أنه تم إعداد مشروع الميزانية وفق منهجية التصرف حسب الأهداف والبرامج المتمثلة في الشغل والعلاقات المهنية،والضمان الاجتماعي، والنهوض الاجتماعي، والهجرة والتونسيين بالخارج، وبرنامج القيادة والمساندة. وأشار الوزير من ناحية اخرى الى أن إصلاح نظام الضمان الاجتماعي مسؤولية مجتمعية لا تعني الوزارة بمفردها، مضيفا أن هذا الاصلاح متواصل ويتمثل في إقرار عديد الإجراءات في إطار التوافق بين مختلف الأطراف الاجتماعية، وأشار في هذا الصدد الى الترفيع في سن التقاعد، وتعزيز حوكمة التصرف في الصناديق الاجتماعية، وتحسين نسب الاستخلاص وتقريب الخدمات من المواطن. وابرز الوزير أهمية المصادقة على مشروع القانون المتعلق بإصلاح نظام التقاعد، الذي من شأنه أن يضمن التوزان في أنظمة الضمان الاجتماعي، واشار من ناحية أخرى، الى برنامج النهوض الاجتماعي مبيّنا انه يعد الأكثر حجما من حيث الاعتمادات المالية المرصودة بالميزانية . وفي تدخلاتهم انتقد النواب التقليص في ميزانية وزارة الشؤون الاجتماعية واعتبروا أن الواقع الاجتماعي الذي تعيشه البلاد يفرض مضاعفة الميزانية لمجابهة الأوضاع الاجتماعية، مشيرين إلى ان الاعتمادات المرصودة للعائلات المعوزة لا تمكّنهم من العيش الكريم. كما أشار النواب إلى تأخر الصندوق الوطني للتأمين على المرض في دفع مستحقات منظوريه، والى تأثيراته السلبية على بعض القطاعات على غرار قطاع العلاج الطبيعي ودعوا إلى إيجاد حلول عاجلة لهذا الملف. كما تطرّق النواب إلى ملف عملة الحضائر مطالبين بضرورة معالجته، وأشاروا من جهة اخرى الى تفعيل قانون التشغيل بالنسبة لذوي الاحتياجات الخصوصية في القطاع العام والخاص واعفائهم من دفع الجباية. وتساءل أعضاء اللجنة عن دواعي عدم تنصيب المجلس الوطني للحوار الاجتماعي رغم أهميته في حلحلة المشاكل الاجتماعية العالقة،وعن دواعي عدم تنصيب المجلس الأعلى للهجرة. وأكد الوزير في إجابته الوعي بكل الاشكاليات التي تتعرض لها الوزارة، مضيفا ان الهاجس يتمثل في رصد ميزانية تلبي أكثر ما يمكن من الطلبات المشروعة. وأكّد أن الوزارة تسعى جاهدة لتسوية ملفات العائلات المعوزة وملف المعوقين في حدود إمكانياتها نظرا للظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، وأشار إلى أن الوزارة بصدد إرساء برنامج يعمل على تحديد وتحيين قائمات العائلات المعوزة نظرا لانعدام الشفافية في البعض منها.كما شدّد على أن ضعف الميزانية المرصودة لن يحول دون مواصلة تقديم الخدمات لفائدة ذوي الاحتياجات الخاصة، وإلى والعائلات المعوزة ومحدودي الدخل. واشار الى مراسلة الوزارة لرئاسة الحكومة بهدف تمكين ذوي الاحتياجات الخصوصية من الالتحاق بالوظيفية العمومية ومن حقهم في التشغيل . وبخصوص إرساء المجلس الوطني للحوار الاجتماعي أكد الوزير أن نصوصه التطبيقية جاهزة وسيتم تركيزه خلال الثلاثية الأولى من سنة 2018، وأشار الوزير الى برنامج تعليم الكبار ومحو الأمية ، مؤكّدا أهمية هذا المشروع الوطني وضرورة رصد الاعتمادات اللازمة له. كما أكد من جهة اخرى مساهمة مشروع المعرف الوحيد في حل أغلب الاشكاليات العالقة.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى