لجنة الحقوق والحريّات والعلاقات الخارجيّة تستمع إلى وزير الشّؤون الخارجيّة حول ميزانيّة الوزارة لسنة 2018

عقدت لجنة الحقوق والحريّات والعلاقات الخارجيّة صباح اليوم الجمعة 17نوفمبر 2017 جلسة استماع إلى وزير الشّؤون الخارجيّة حول ميزانيّة الوزارة لسنة 2018. وأكّد الوزير أنّ أولويّات الحكومة في السّياسة الخارجيّة تتمثّل في تعزيز إشعاع تونس في الخارج والدّفاع عن مصالحها وهو ما تمّ تضمينه في مخطّط التّنمية الخماسي، خاصّة عبر دفع التّعاون الدّولي لمقاومة البطالة وتكوين الشّباب بالإضافة وإدماج الولايات الدّاخليّة في العمليّة التّنمويّة بالإضافة إلى دور الدّبلوماسيّة في مساعدة الجيش الوطني بالتّدريب والتّجهيزات لمكافحة الإرهاب. وبيّن أنّ الوزارة تسعى إلى تكريس المبادئ الأساسيّة للسّياسة الخارجيّة الوطنيّة المبنيّة على العقلانيّة والالتزام بالشّرعيّة الدّوليّة وإعلاء قيم السّلم وعدم التدخّل في شؤون الدّاخليّة للدّول وإعطاء الأولويّة للمصالح الوطنيّة. وتطرّق إلى ارتفاع وتيرة تحرّك الوزارة على المستوى الخارجي، حيث رفّعت مستوى الزّيارات الرّسميّة الثنائيّة ومتعدّدة الأطراف بين تونس وعدّة دول وفعّلت عديد اللّجان الثّنائيّة وخاصّة على مستوى الدّبلوماسية الاقتصاديّة وقطاع السّياحة. واستعرض أبرز ملامح مشروع ميزانيّة الوزارة والتي قدّرت بـ211 م د وشهدت ارتفاعا بنسبة 6.8% مقارنة بالسّنة الماضية وتوزّعت بين نفقات التصرّف بنسبة 96 % ونفقات التّنمية بنسبة %4 . واعتبر الوزير الميزانيّة المبرمجة ضعيفة ولا تلبّي طموحات الدّولة على مستوى السّياسة الخارجيّة في ظلّ ضعف الموارد البشريّة والتّمثيل الدّبلوماسي الذي يقتصر على 90 بعثة منهم 10 فقط في إفريقيا و6 في قارّة آسيا، وفي هذا السّياق وقع إنشاء بعثات دبلوماسيّة متنقّلة متعدّدة الاختصاصات تزور البلدان التي يغيب فيها الحضور الدّبلوماسي. كما تطرّق إلى تعطّل مشروع إتّحاد المغرب العربي رغم الجهود الكبيرة المبذولة من قبل الوزارة لتفعليه، وتعرّض إلى مبادرة رئيس الجمهوريّة لسنة 2016 المتعلّقة بالملفّ اللّيبي والتي أدّت إلى إحداث شبه إجماع بين الأطراف اللّيبيّة حول ضرورة انتهاج حلّ سياسي داخلي تحت مضلّة الأمم المتّحدة. وثمّن النوّاب في تفاعلهم مع مداخلة الوزير اهتمام الوزارة بالدّبلوماسيّة الاقتصاديّة وخاصّة بدفع التّصدير وجلب الاستثمارات وشدّدوا على ضرورة تعزيز التّنسيق بين بقيّة الوزارات على المستوى الخارجي لتلافي تشتّت الجهود. وأشار أعضاء اللّجنة إلى ضعف الميزانيّة وضعف إمكانيّات البعثات القنصليّة في الخارج والتي تحول دون تطوير أدائها، كما أكّدوا أهميّة تطوير التّعاون الاقتصادي مع دول القارّة الإفريقيّة والتي يشهد عدد منها نسب نموّ مرتفعة. وتطرّق النوّاب إلى تطوير سبل التّنسيق بين اللّجنة والوزارة لتوحيد الموقف الرّسمي ودعم الدّبلوماسية البرلمانيّة وتساءلوا عن مدى التّنسيق بين كاتب الدّولة المكلّف بالدّبلوماسيّة الاقتصاديّة وبين وزارة التّنمية والتّعاون الدّولي. وبيّن النوّاب أنّ الوزارة تعمل في ظرف دولي وإقليمي صعب يتسم بالإرهاب وبالصّراعات وهي مطالبة بتعميق النّقاش حول عديد القضايا لتوحيد الموقف واستشراف التحوّلات الخارجيّة لتحافظ على مكانتها وتدافع عن مصالحها. كما ثمّنوا الدّور التّونسي لمحاولة حلّ الصّراع اللّيبي سياسيّا وطالبوا بمزيد التّعاون مع دول الجوار وخاصّة على المستوى الأمني وبتقديم توضيحات للرّأي العامّ حول ملفّ اغتيال محمّد الزّواري. في ردوده على أعضاء اللّجنة، بيّن الوزير السعي الى تركيز آليّات جديدة لترجمة طموحات السّلطة التّنفيذيّة على مستوى السّياسة الخارجيّة في ظلّ الانتقال الدّيمقراطي للبلاد والمتغيّرات الدّوليّة. كما ابرز الحرص على رفع مستوى التّنسيق بين اللّجنة والوزارة

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى