لجنة المالية تشرع في مناقشة فصول مشروع قانون المالية لسنة 2018

عقدت لجنة المالية والتخطيط والتنمية اليوم الخميس 16 نوفمبر2017 جلسة بحضور وفد من وزارة المالية لمناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2018 فصلا فصلا. واستهّلت اللجنة أشغالها بمناقشة الفصل 10 المتعّلق بإلغاء الفصل 105 من قانون المالية لسنة 1989 وتعويضه بفصل جديد يتعّلق بتنفيذ مشروع احياء منطقة رجيم معتوق واحياء منطقة المحدث. وثمّن أعضاء اللجنة هذا المشروع معتبرين انّه تجربة نموذجية تساهم في دفع الاستثمار في المناطق الصحراوية وفي دفع التنمية الجهوّية واحداث مواطن شغل جديدة. كما تساءلوا عن المعطيات المتعّلقة بالمشروع على غرار المساحة التي يتّم استغلالها ومواطن الشغل التي سيوّفرها الى جانب مكوّناته والاعتمادات المرصودة لتنفيذه. هذا وقد تمّت المصادقة على هذا الفصل بإجماع الأعضاء الحاضرين. وناقش النوّاب الفصل 11 المتعّلق بحذف الحساب الخاص في الخزينة والمسّمى حساب المال المشترك للجماعات المحلية العمومية المحليّة وتحويل بقايا موارده الى ميزانية الدولة. وتساءلوا في هذا الخصوص عن معايير ضبط مقاييس توزيع مبالغ الدعم المالي من ميزانية الدولة بين الجماعات المحليّة، مشدّدين على ضرورة تفعيل مبدأ التمييز الإيجابي بين الجهّات في تحديد وضبط هذه المقاييس. وبيّن ممّثل الوزارة انّه تمّ التخلّي عن هذا الحساب باعتبار انّ ميزانية الدولة هي التي تدعم الجماعات المحليّة منذ 1987 وذلك في إطار الإصلاح الهيكلي للمالية العمومية. وأكّد بخصوص ضبط مقاييس توزيع مبالغ الدعم المالي بين الجماعات المحليّة، ضرورة اخذ وضعية البلديات التي تشكو من عجز بعين الاعتبار ،ضمانا لتوازن البلديات. وصادق أعضاء اللجنة على الفصل 11. كما ناقش النوّاب الفصل 12 المتعلق بزيادة في راس مال البنك التونسي للتضامن بمبلغ قدره عشرين مليون دينار، وثمّنوا هذا الاجراء الهادف الى دعم البنك وتحسين مردوديته وموارده البشريّة ولاسيما دوره فيما يتعّلق بدعم التشغيل من خلال تمويل المشاريع الصغرى.كما أكّدوا ضرورة اصلاح وضعية البنك وخاصّة الفروع بالجهّات وتدعيم دوره في تمويل المشاريع الفلاحية للشباب. وتساءل النوّاب حول اجال الحصول على قرض من البنك التونسي للتضامن ومدى جاهزية موارده البشرية لدراسة ملفات طلب الحصول على قروض ولاسيما حول نسبة انتفاع النساء بهذه القروض. وصادق أعضاء اللجنة على الفصل 12 بإجماع الحاضرين. وتطّرق النواب الى الفصل 13 الذي يتعلّق بإعفاء المؤسسات جديدة الإحداث من غير الناشطة في القطاع المالي وقطاعات الطاقة باستثناء الطاقات المتجددة والمناجم والبعث العقاري والاستهلاك والتجارة ومشغلي الاتصالات من الضريبة على الدخل او من الضريبة على الشركات لمدّة ثلاث سنوات ابتداء من تاريخ دخولها في طور النشاط الفعلي. وقد اعتبر النوّاب انّ هذا الاجراء يمثّل اجراء تحفيزيا يهدف الى احداث مؤسسات جديدة وخلق مواطن شغل، مقترحين تعديل الفصل لتوسيع مدّة الاعفاء من الضريبة لتصبح أربعة سنوات وذلك بهدف إضفاء مزيد من التناسق بين التشريعات المتعّلقة بمنظومة الامتيازات الجبائية الجاري بها العمل. وتمّت المصادقة على مقترح هذا التعديل بأغلبية الحاضرين. من جهّة أخرى، ناقش أعضاء اللجنة الفصل 14 المتعّلق بإحداث خط اعتماد ضمن قسم التمويل العمومي في باب ميزانية الوزارة المكلّفة بالصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوّسطة لدعم ودفع المؤسسات الصغرى والمتوسطة. واعتبر النوّاب أنّ المبلّغ المخصّص لهذا الخطّ والذي قدر بـ 100مليون دينار يمّثل مبلغا متواضعا جدّا يسمح بدعم نسبة ضعيفة من المؤسسات الصغرى والمتوّسطة. كما تساءلوا عن ملامح الامر الحكومي الذي يضبط قواعد تنظيم وتسيير وشروط وأساليب استغلال خط الاعتماد مطالبين بمزيد من التوضيح حول تعريف المؤسسات الصغرى والمتوّسطة. وقد أوضحت ممثلة الوزارة انّ الملامح الأولية للأمر الحكومي جاهزة مبيّنة انّ المؤسسات الصغرى والمتوّسطة هي تلك المؤسسات التي يتراوح حجم راس مالها بين 15 مليون و100 ألف دينار. هذا وسيتم التصويت على الفصل 14في الجلسة القادمة.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى