لجنة الحقوق والحريات تستمع إلى رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة حول ميزانية الهيئة لسنة 2018

عقدت لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية صباح اليوم الخميس 16 نوفمبر 2017 جلسة استماع إلى رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة حول ميزانية الهيئة لسنة 2018. وقدمت رئيسة الهيئة عرضا عن ميزانية الهيئة لسنة 2018 التي قدرت بـ 8.322 مليون دينار مقابل 10.910 مليون دينار سنة 2017، وأشارت رئيسة الهيئة إلى أن مهام الهيئة تنتهي أواخر شهر ماي المقبل وتم رصد ميزانية سنة كاملة ليبقى جزء من الميزانية مجمدا لا يتم صرفه إلا في حالة التمديد في عمل الهيئة، وأضافت أنه في صورة انتهاء أعمال الهيئة في 31 ماي 2018 ، فإن الميزانية المرصودة ستعود إلى خزينة الدولة. وأشار النواب في تدخلاتهم إلى غياب أهداف واستراتيجيات مستقبلية للهيئة معتبرين أن تحديد الميزانية ثم الأهداف لا يمكّن من تحقيق النتائج المرجوّة. كما تساءلوا عن مدى تقدم مسار الانتقال الديمقراطي ومسار العدالة الانتقالية في ظل تسخير الإمكانيات اللازمة للهيئة، وعن مدى نجاعة تنفيذ عدالة انتقالية بدون الحصول على أرشيف البلاد. ومن جهة أخرى دعا النواب رئيسة الهيئة إلى تنفيذ مسار الاعتراف من اجل المصالحة الذي يرتكز أساسا على مكافحة الظالم بالمظلوم لضمان حد أدنى من الردع لمن انتهكوا حقوق الإنسان في السابق. وتساءل النواب من جهة اخرى عن دواعي عدم نشر التقارير السنوية للهيئة بالرائد الرسمي وخاصة منها التقارير المالية ، وعن مدى التزام الصفقات التي عقدتها خاصة منها المتعلقة بجلسات الاستماع العلنية بمبدأ الشفافية والمنافسة والمساواة. واعتبر النواب من جهة أخرى أن العدالة الانتقالية تتمثل في طي صفحة الماضي بدون إضرار وبدون إفلات من العقاب، داعين الهيئة إلى تحديد توصيات تعزز البناء الديمقراطي وتتعلق بالإصلاحات الإدارية والاقتصادية والثقافية وغيرها لتجنب العودة للقمع والاستبداد. وفي ردها أكدت رئيسة الهيئة أن دور العدالة الانتقالية الرئيسي هو إرجاع الثقة بين المواطن والدولة وإصلاح المؤسسات. كما بينت أن نتائج أعمالها ستصدر في شكل كتيب ملخص وشريط وثائقي، مضيفة أن الهيئة عملت على تحديد أهدافها وأنجزت 54 ألف و600 جلسة استماع سرية في انتظار استكمال البقية. كما أشارت إلى أن الجلسات العلنية والجلسات السرية مكلفة وتتطلب رصيدا هاما من الموارد المالية والبشرية إلا أن الهيئة سعت جاهدة للضغط على المصاريف. وبخصوص المكافحة ومسار الاعتراف أكدت أن اغلب الضحايا يطالبون بالمصالحة إلا أن الجهات المعنية تمتنع عن ذلك من خلال عدم الرد على مراسلات الهيئة . ودعت إلى حث الحكومة على إحداث صندوق الكرامة وردّ الاعتبار لضحايا الاستبداد، والى التفكير في إحداث هيكل يعنى بتنفيذ توصيات الهيئة في تقريرها الشامل، الذي سيتم إعداده في نهاية عهدتها. وبخصوص ما بعد الهيئة شددت الرئيسة على أن المنهجية الأسلم هو إحداث معهد في الغرض يعمل على حفظ الذاكرة لتامين عدم تكرار الاستبداد. وأشارت من جهة اخرى إلى أن الصفقات العمومية والانتدابات يخضعان لمبدأ الشفافية والمساواة .

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى