لجنة المالية تشرع في مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2018

شرعت لجنة المالية والتخطيط والتنمية صباح يوم الجمعة 10 نوفمبر 2017 في مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2018 بحضور ممثلي وزارة المالية. وأبرز النوّاب رؤيتهم بخصوص التوّجهات العامّة لإجراءات مشروع القانون ولاسيما لانعكاساتها المالية على ميزانية الدولة، مقّدمين في هذا الصدد بعض مقترحات التعديل لتحسين الصّيغة الحالية للمشروع بما يتماشى مع اهدافه المتعّلقة بدفع الاستثمار ومواصلة التحّكم في عجز الميزانية ولاسيما المحافظة على التوازنات المالية الكبرى. وقد أشار أعضاء اللجنة الى وجود تذبذبات في الإجراءات الجبائية المعتمدة في قوانين المالية وغياب التنسيق بين النصوص والإجراءات السابقة، مؤكّدين ضرورة العمل على مزيد تقييم الإجراءات الجاري بها العمل قبل إقرار إجراءات جديدة. كما ثمّن بعض النوّاب الإجراءات المندّرجة في إطار مشروع الإصلاح الجبائي والذي يهدف الى تحقيق العدالة الجبائية ودفع المردود الجبائي مشدّدين على أهمية عدم الخلط بين البحث عن تعبئة الموارد الجبائية وبين المسّ من المنظومة الجبائية القارّة ومصداقيتها. من جهّة أخرى، قدّم أعضاء اللجنة بعض الملاحظات العامّة ومقترحات تعديل بخصوص إجراءات مشروع قانون المالية لسنة 2018 والمتعّلقة بالأساس بالترفيع في تعريفة معلوم الطابع الجبائي الموّظف على خدمات الهاتف والانترنات معتبرين انّ هذا الاجراء لا يندرج في إطار التشجيع على الرقمنة والاقتصاد التكنولوجي. كما أشاروا الى اجراء الغاء العمل بالنظام التقديري للضريبة على دخل المؤسسات الفردية وإرساء نظام جبائي جديد خاصّ بها معتبرين انّ هذا الاجراء يمّس من مبدا استقرار الاجراءات بما انّ اجراء النظام التقديري لم يتّم استكمال العمل به. كما تطرّق أعضاء اللجنة الى اجراء اعفاء الأرباح الموزّعة من قبل المؤسسات المصدّرة كليّا، مؤكدين انّ الدولة التونسية هي التي لابّد ان تنتفع من ضرائب هذه المؤسسات خاصّة الأجنبية منها. وتعّرض النوّاب الى اجراء الترفيع في الأداء على القيمة المضافة للعقارات السكنية المبنّية من قبل الباعثين العقاريين باستثناء المساكن الاجتماعية، مبرزّين انّه من غير السليم ان تتجاوز نسبة الترفيع 13% هذه السنة. واقترحوا اعتماد نسبة 7% الى حين تعميم نسبة 19% على جميع القطاعات. وفي تفاعلها مع النوّاب اشارت المديرة العامة للدراسات والتشريع الجبائي انّ الوزارة ستدرس جميع مقترحات النوّاب مؤكّدة انّ مشروع قانون المالية لسنة 2018 لم يلغ أي اجراء جبائي إيجابي. كما ابرزت انّ مشروع قانون المالية يتضمّن بابا شاملا يتعّلق بتوسيع ميدان تطبيق الأداء على القيمة المضافة مؤكّدة انّه اجراء معتمد منذ السنة الفارطة. وفيما يتعّلق بإجراء الترفيع في الأداء على القيمة المضافة للعقارات السكنية المبنية من قبل الباعثين العقاريين شدّدت ممثّلة الوزارة ان الوزارة قامت بالعديد من الأمثلة لدراسة تأثير تطبيق هذا الاجراء على الباعثين العقاريين واكّدت في نفس السياق انّ نسبة الترفيع لن يتجاوز 7%. اما بخصوص اجراء إرساء نظام خاص بالمؤسسات الصغرى فبيّنت انّ النظام التقديري الجاري به العمل حاليّا هو نظام جبائي لابّد من استبداله نظرا للإشكاليات التطبيقية المتصلة به الى جانب عدّ نقائص أخرى على مستوى النصوص التشريعية، فضلا عن انّ الضريبة التقديرية تضبط على أساس رقم المعاملات المحقّق بصرف النظر عن الربح الحقيقي للشركات. هذا وستنطلق اللجنة في مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2018 فصلا فصلا يوم الاثنين القادم.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى