لجنة المالية تستمع الى وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي حول مشروع الميزان الاقتصادي لسنة 2018

عقدت لجنة المالية والتخطيط والتنمية يوم الاربعاء غرّة نوفمبر 2017 جلسة استماع الى السيد زياد العذاري وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي حول مشروع الميزان الاقتصادي لسنة 2018. وقدّم الوزير في بداية الجلسة عرضا عن تطّورات الوضع الاقتصادي والنتائج المنتظّرة لسنة 2017 ولاسيما اهّم التحديّات التي تعمل الوزارة على تحقيقها، الى جانب تقديم لمحة عن منوال النموّ لسنة 2018 على مستوى نمّو الناتج المحلي الإجمالي واستحداث المجهود الاستثماري والتوازنات المالية . كما تولى تقديم اهّم محاور السياسات والبرامج المزمّع القيام بها سنة 2018. وتساءل أعضاء اللجنة عن مدى مساهمة الدولة في دفع الاستثمار، مؤكدين ضرورة العمل على القيام بمجهودات استثنائية لمزيد جلب الاستثمارات الخارجية باعتبار ان المشاريع الكبرى هي الحلّ الأمثل للخروج من الازمة الاقتصادية. وفي هذا الصدد، اقترح أعضاء اللجنة تشكيل فريق لدفع الاقتصاد يضّم كفاءات تونسية تعمل على تحديد كيفية استقطاب المستثمرين للبلاد. كما أشار النوّاب الى انّ نجاح الاستثمار هو رهين الاستقرار الإداري والقضاء على البيروقراطية وخاصّة استقرار التوّجه السياسي للبلاد والخيارات الحكومية ولاسيما قدرة الدولة على التحّكم في التسيّب والفوضى. وشدّد النوّاب من جهّة أخرى على أهمية دور وزارة التنمية والاستثمار والتعاون الدولي في خلق مواطن شغل للشباب المعطّل عن العمل، وحسن استخلاص نتائج الاستثمار ودعم القطاعات الاستراتيجية، مؤكدين ضرورة العمل على تجاوز مختلف العراقيل التي تحول دون تحقيق هذه الاهداف. وأبرز النوّاب بعض الإشكالات الحاصلة بوكالة النهوض بالاستثمار الخارجي معتبرين انّها عبء على ميزانيّة الدّولة ولابّد من تقييم مردوديّتها وترشيد التصّرف فيها. وفيما يخّص المجال الفلاحي، اكّد النوّاب ضرورة توفير إصلاحات هيكلية تستهدف ديمومة الإنتاج الفلاحي وخاصة قطاع الزيتون وغيره من القطاعات التي تضمن استقرار التصدير والمحافظة على الانتاج وإعطاء قيمة مضافة للقطاع الفلاحي. امّا عن مجال الطاقات، تساءل أعضاء اللجنة حول إمكانية فتح ملف الغاز الصخري واستفادة منه لتقليص الارتهان والاستراد من الخارج. كما شدّدوا على ضرورة تنويع مصادر استراد الطاقة. وفي ردّه على تدخلات النوّاب، اكّد الوزير ضرورة التعامل مع الأرقام والتقديرات المقّدمة برؤية إيجابية. كما أشار الى انّ الإشكاليات الحقيقية الكبرى اليوم هي في علاقة بالأساس بالمالية العمومية مما يحتم البحث عن تمويلات وتدعيم الاستهلاك والقدرة التشغيلية وتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والقطاع الخاص لتسريع انجاز المشاريع وتخفيف العبء على الميزان التجاري. وفيما يخّص مسالة التوريد، اكّد الوزير انّ التراجع الحاصل في هذا المجال يعود بالأساس الى تراجع قيمة الدينار التونسي. وفي نهاية الجلسة، تمّت المصادقة على تقرير اللجنة حول مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2017 ، الذي يهدف الى توفير التمويلات اللازمة لتغطية عجز الميزانية ومجابهة الحاجيات الإضافية من النفقات والتحكّم في الموازنات المالية وملاءمتها مع مستجدات الظرف الاقتصادي المتعلقة بالأساس بالنمو والمبادلات التجارية وأسعار المحروقات وسعر صرف الدينار.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى