لجنة المالية تستمع الى وزير المالية بخصوص مشروع قانون المالية لسنة 2018 وميزانية الدولة لسنة 2018

عقدت لجنة المالية والتخطيط والتنمية صباح يوم الثلاثاء 31 أكتوبر 2017 جلسة استماع الى وزير المالية حول مشروع قانون المالية لسنة 2018 وميزانية الدولة لسنة 2018. وأشار أعضاء اللجنة الى أن مشروع قانون الميزانية لسنة 2018 يهدف الى الحفاظ على التوازنات المالية دون البحث عن حلول جذرية لحل الازمة الاقتصادية التي تمّر بها البلاد بالإضافة الى غياب نظرة استراتيجية شاملة تترجّم اهداف المخطّط. واكّدوا ضرورة إرساء فلسفة جديدة والعمل على المحافظة على استقرار السياسات العمومية والجبائية والابتعاد عن الحلول المرتكّزة على التوّجه نحو التداين مع البحث عن حلول جدّية للقضاء على البطالة والنهوض بالمؤسسات الصغرى والقضاء على الاقتصاد الموازي. كما اقترحوا بعض الحلول على غرار رسكلة الديون والبحث عن مشاريع تنموية واستقطاب المستثمرين الأجانب ومراجعة قوانين الشغل والتشغيل، واكّدوا كذلك أهمية تفعيل قانون الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص لخلق الموارد وتوفيرها لميزانية الدولة. وأشار أعضاء اللجنة الى غياب دعم القطاع الفلاحي معتبرين ان المنظومة الجبائية والتحفيزات الموّجهة لهذا القطاع ضئيلة. كما تطّرقوا الى ضرورة تعبئة الموارد الجبائية واكّدوا ضرورة تفعيل المنظومة المعلوماتية في المجال الجبائي لمقاومة التهرّب الضريبي . وعبّر النوّاب عن ضبابية بعض الأرقام المقدّمة صلب مشروع قانون الميزانية خاصّة فيما يخّص معايير تقدير الميزانية وانزلاق الدينار وسعر برميل النفط ، مطالبين بالمزيد من التدقيق وتمكين اللجنة من المعطيات التفصيلية خاصّة فيما يتعلق كتلة المديونية وحجم الدعم والمواد المعنّية به لإيجاد الحلول الضرورية. وقد عبّر وزير المالية عن اشتراك موقف الوزارة وأعضاء اللجنة حول التقييم السلبي للأرقام والتقديرات المالية وخطورة الظرف الاقتصادي الراهن. وأشار الى ان وزارة المالية رصدت تطوّرا لميزانية الدولة هذه السنة بمعّدل %10 معتبرا انّ الاقتصاد والسيولة الحالية غير قادرين على توفير حاجيات هذه الميزانية. وبيّن قيمة الفسفاط ومساهمته في تعبة الموارد ونمّو الصادرات وتقليص العجز التجاري . كما تطّرق الى مسالة الاستقرار الجبائي وإعطاء امتيازات جبائية إضافية ضمن ميزانية 2018 معتبرا ان هذا الاجراء لن يكون ناجعا على اعتبار انّه لم يتم تقييم فاعلية ونجاعة قانون الامتيازات الجبائية. وبيّن انّه بالاستناد الى معطيات وأرقام مقدّمة من قبل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي قدّر سعر النفط لسنة 2018 بـ 54 دولار تغيّر الأسواق وعدم استقرار الأسعار ومدى خطورة ذلك على حجم الدين العمومي وانزلاق الدينار . وشدّد الوزير على ضرورة التحكّم في عجز الميزانية لتفادي التداين ولاسيما ضرورة التغيير الكلي لجميع القطاعات الى جانب دعم القدرة التنافسية وإصلاح صناديق الاجتماعية ومنظومة التغطية الاجتماعية. وتواصلت اشغال اللجنة بالاستماع الى وزير المالية في جلسة مسائية ارتكزت على القسم الثاني من مشروع قانون المالية لسنة 2018 المتعلّق بالإجراءات الجبائية. وتطّرق الوزير الى الإجراءات المتعهّد القيام بها سنة 2018 والتي تتمحور بالأساس حول دفع الاستثمار والتشجيع على الادخار ودعم القدرة التنافسية للمؤسسات وتوسيع قاعدة تطبيق الأداء ولاسيما مواصلة مقاومة التهّرب الجبائي ومكافحة التهريب الى جانب حماية المنتوج الوطني وترشيد التوريد. وقد أشار النوّاب الى ان إجراءات الحفاظ على التوازنات المالية المعتمدة تمثّل خيارات غير صائبة لعدم ضمانها للاستقرار الجبائي. كما اعتبروا ان الإجراءات الجبائية الموّجهة للمؤسسات العمومية ضعيفة لا تحقق الأهداف المنشودة بالإضافة الى غياب التنسيق والتناغم بين الإجراءات الجبائية وضعف تأثيرها على ميزانية الدولة. واكّدوا ضرورة العمل على وضع سياسات دقيقة لتطوير المؤسسات العمومية الموجودة وتوفير تحفيزات جبائية إضافية لمواجهة المخاطر والتحديات الراهنة الى جانب ضرورة استجابة الحكومة لوعودها فيما يخصّ الزيادة في ميزانية المتعّلقة بالتنمية. وفي ردّه على تدخلات النوّاب اكّد الوزير ضرورة تصويب الدعم وتكثيف الرقابة على مسالك الدعم ولاسيما تنويع العرض بهدف التخفيض من الكلفة. وأشار الى ان استراتيجية الدين العمومي بصدد التحيين وسوف يتم نشرها للعموم عند استكمال الإجراءات الضرورية، مؤكّدا أنّه سيتم إيجاد فريق اسناد لدراسة الملفات الديون المضّخمة المتوفيين أصحابها، الى جانب استعمال التكنولوجيات الحديثة لدعم إدارة الجباية بهدف تمكينها من التقاطع وقراءة المعطيات وتدعيم الشفافية في قطاع الجباية .

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى