حوصلة لفعاليات الندوة العلمية حول الحلول الممكنة لتجاوز الصعوبات المالية في إطار مشروع قانون المالية لسنة 2021.

نظمت لجنة المالية والتخطيط والتنمية ندوة علمية يوم الاثنين 09 نوفمبر 2020 بمشاركة عدد من الخبراء في المجال الاقتصادي والمالي للتباحث حول الحلول الممكنة لتجاوز الصعوبات المالية في إطار مشروع قانون المالية لسنة 2021.
وافتتح الجلسة السيد رئيس مجلس نواب الشعب الذي أكد على حرص البرلمان على إتمام النظر في المشاريع المعروضة عليه والمصادقة عليها في الآجال الدستورية والمساهمة في تعديل الصيغة المعروضة من الحكومة .كما ثمّن مبادرة لجنة المالية والتخطيط والتنمية بتنظيم هذه الندوة المهمّة وتشريك أهل الخبرة والتجربة لإبداء الرأي والمشورة وتعميق النظر. وأكّد أن البلاد تمر بوضع مالي واقتصادي صعب مرده بالأساس التهديد الصحي الخطير الناجم عن الحالة الوبائية وتداعياتها الجسيمة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للتونسيين ووضع المالية العمومية الصعب والحاجة لتعبئة الموارد الضرورية لدعم الاقتصاد والعائلات وتمويل ميزانية الدولة في ظل انحسار النشاط الاقتصادي والصعوبات الهيكلية وتنامي المطلبية والاحتجاجات وتراجع قيمة العمل والإنتاج.
وفي تدخله، أفاد رئيس اللجنة أنّ البلاد في حاجة لحلول عملية لتجاوز هذه المرحلة الصعبة من خلال الحد من نزيف المالية العمومية التي أصبحت تهدد الأمن القومي لعدة أسباب هيكلية ونتيجة لتراكمات سياسات خاطئة. ودعا إلى ضرورة التأسيس لحوار اجتماعي واقتصادي حقيقي من خلال هذه الندوة لإيجاد حلول للأزمة الراهنة لبناء مستقبل وفق معايير علمية وبناءة. ثم تناول السادة الخبراء الكلمة.
وبيّن السيد حسين الديماسي أنّ الوضعية الصعبة التي تمر بها البلاد تحتم اعداد إصلاحات هيكلية للمالية العمومية يتم تفعيلها بصفة تدريجية مؤكدا أنّ القرارات ستكون صعبة وجريئة باعتبار وأنّ العمل سيكون مرتكزا على ترشيد النفقات وصعوبة جلب الموارد سواء من الداخل أو من الخارج. واعتبر أنّه لتجاوز أزمة العجز المالي في إطار مشروع قانون المالية التعديلي، يمكن التفاوض مع الاتحاد العام التونسي للشغل لتأجيل الزيادات في الأجور إلى جانب التفاوض مع المزودين لتأجيل خلاصهم في هذه الفترة إضافة إلى التفاوض مع أهم المقرضين الدوليين في إطار الديبلوماسية الاقتصادية لإعادة جدولة الديون.

مقالات أخرى