كلمة رئيس مجلس نواب الشعب خلال جلسة العمل رئيس المفوّضيّة الأوروبية

استقبل السيد محمد الناصر رئيس مجلس نواب الشعب بعد ظهر اليوم الخميس 25 اكتوبر 2018 بقصر باردو السيدJean-Claude JUNCKER ، رئيس المفوّضيّة الأوروبيّة، والوفد المرافق الذي يؤدي حاليا رسمية الى تونس . وانعقدت بالمناسبة جلسة عمل حضرها اعضاء المكتب ورؤساء الكتل ورئيس اللجنة البرلمانية المشتركة مع الاتحاد الاوروبي ونائب رئيس هذه اللجنة،ورئيس لجنة الحقوق والحريات والعلاقات والخارجية. والقى السيد محمد الناصر كلمة عبّر في بدايتها عن شرف مجلس نواب الشعب باستقبال ضيف تونس المبجّل،رئيس المفوّضيّة الأوروبيّة الذي يحظى بكل التقدير والاحترام، لما عرف به شخصيا من مساندة لتونس ترجمتها جهوده ومساعيه الرامية الى دعم الشراكة التونسية الاوروبية. وبيّن أن هذه الزيارة تؤكّد المستوى الرفيع لعلاقاتنا وتبرز المكانة الخاصّة والمتميّزة التي تحظى بها تونس لدى الاتحاد الأوروبي، مؤكّدا اهتمام مجلس نواب الشعب الفائق بالشراكة التونسية الأوروبية، وحرصه على تطويرها في خدمة المصالح المشتركة كما ثمّن نسق الشراكة التّصاعدي، الذي يؤكّد البُعد الاستراتيجي لعلاقاتنا وأهمّيته التاريخيّة للمنطقة، مضيفا أنّ الإيجابيّات التي ستحصل لكل من تونس وأوروبا سَتَعُم على الجميع وتُؤسّس لنموذجٍ ناجحٍ للشراكة النّافعة. واكّد رئيس المجلس من جهة اخرى أنّ المسارَ السّياسي من الانتقال الديمقراطي في تونس يتقدّمُ بخطى ثابتة، مبرزا التوق إلى تدعيم المكاسب الديموقراطيّة بدفع العمل التّنمويِّ والإستثمار وتثبيتِ الإستقرار الإجتماعي وإشاعة الأمن والتّصدّي لمخاطِرِ الإرهابِ والهجرة الغير الشرعيّة. وابرز في هذا الصدد التعويل على تعميقِ روحِ التّعاوُنِ والمُساندة التي عبّرت عنها لائحة البرلمان الأوروبي في سبتمبر 2016. واشار رئيس المجلس الى حجم التحديات المرتبطة خاصة بالتّعليم والتّكوين المهني والتّشغيل، والتّوازن بين الجهات، فضلا عن مخاطر الإرهاب، والهجرة غير الشّرعيّة، معربا عن يقينه في أن مواجهتها تستوجب سياسات متكاملة ومتعدّدة الأبعاد. كما ابرز حاجة بلادنا إلى مساعدة فاعلة في هذه المجالات على أساس التّعاون والبرمجة المشتركة، وفق ما نصّت عليه الوثيقة المتعلّقة بالأولويّـات الإستـراتيجيّة الخاصّة بتونس، التي تبنّاها مجلس الاتحاد الأوروبي في 18 سبتمبـر 2018. ودعا المُفوّضيّة الأوروبيّة على هذا الاساس الى أخذ خصوصيّات العلاقات التونسيّة - الأوروبيّة بعينِ الاعتبار في سياق البرامجٍ التنمويّةٍ المُشتركة في إفريقيا، سواء ضمن مسار ما بعد كوتونو 2020، أو ضمن المسارِ الذي رَسَمَهُ الرّئيس JUNCKER بـِ "التّحالف" الجديد بين الاتحاد الأوروبي وإفريقيا فيما بين 2021-2027. واشار السيد محمد الناصر الى الحاجةٍ إلى تصورٍ جديدٍ للأولويّاتِ الإستراتيجيّة للشّراكة بين تونس والإتّحاد الأوروبي، مؤكّدا ضرورة تسريع العمل من أجل مزيد فتح السّوق الأوروبيّة أمام المنتوجات التونسية، وتجسيم خطّة الشّراكة من أجل الشباب التي انطلقت سنة 2016، وفتح آفاقِ التّشغيل المُنظّم والتكوين الجامعي للشبابِ التونسي. واكّد التطلع إلى إنجازِ برنامجِ بعثِ 1000 مؤسسة ناشئة (Startups) في تونس بتمويلٍ أوروبي، معبّرا في نفس السياق عن الامل في إقحام بلادنا بصفةٍ أوسع في برنامج: "مُخطّط الإستثمار الخارجي للإتّحاد الأوروبي في إفريقيا (2017) ، وفي المُبادرة الأوروبية حول التّرفيع في نسقِ الإستثمارِ في دُولِ الجوارِ" فيما بين 2016 -2020. وابرز رئيس مجلس نواب الشعب عمل البرلمانيّين التونسيين وِفق برمجة وخُطط مع زملائهم في البرلمان الأوروبي، وفي اللّجنة البرلمانيّة التونسيّة-الأوروبيّة المُشتركة، بهدف دعمِ التعاون والشراكة وإثراءِ الحوار بخصوص مسألة الشّريك المتميّز، معربا عن يقينه في مساهمة الدبلوماسيّة البرلمانيّة بفاعليّةٍ في فتحِ آفاقٍ أوسع لخدمة المصالح المُشتركة بين تونس والإتحاد الأوروبي. كما عبّر بالمناسبة عن الامل في أن نتجاوز المرحلة الصّعبة التي شهدتها العلاقات بين تونس والاتحاد الاوروبي، تبعا لإدراج تونس في قائمتين سوداويّتين تخصّ الدُّول غير المتعاونة في المجال الجبائي والدّول الخطرة في مجال تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، مبيّنا أنّ الاتفاق على إحداثِ آليّة متابعة وإنذار مُبكّر سيُعزّز التواصل بيننا، ويقينا مُستقبلاً مثل هذه الصّدمات. وبين رئيس المجلس في ختام كلمته انه نجاح لنا إلاّ عبر الشّراكة والتّعاون من أجل تحقيق الأهدافِ والمصالحِ التي تنفعنا جميعًا، مجددا الترحيب برئيس المفوّضيّة الأوروبيّة والوفد المرافق له، ومُتمنّيًا أن تكلّل هذه الزيارة بالانجازات ومزيد التعاون بين تونس والاتحاد الاوروبي .

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى