رئيس مجلس نواب الشعب يفتتح الدورة الثالثة للّجنة البرلمانية المشتركة تونس-الإتحاد الأوروبي

القى السيد محمد الناصر رئيس مجلس نواب الشعب في إفتتاح الدورة الثالثة للّجنة البرلمانية المشتركة تونس-الإتحاد الأوروبي المنعقدة صباح اليوم الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 بقصر باردو ، كلمة ثمّن في مستهلها النسق التصاعدي الذي تتطوّر وفقه الشراكة بين تونس والاتحاد الأوروبي، مؤكّدا فاعليّة دورأعضاء البرلمان الأوروبي في هذا المجال وبالخصوص اللجنة البرلمانية المشتركة، التي ساهم احداثها في دعم التعاون وفي متابعة برنامج الشراكة وإثراء الحوار بخصوص الشريك المتميّز. وبيّن أن أعمال هذه اللجنة افضت الى نتائج ايجابية ومنها على سبيل الذكر اللائحة المصادق عليها من قبل البرلمان الاوروبي في سبتمبر 2016 وتتضمّن توصية للحكومات الأوروبية بتحويل ديون تونس الى استثمارات، وهو ما يجسّم الدور الذي تضطلع به الديبلوماسية البرلمانية اليوم في تعزيز التعاون بين الشعوب. واكّد رئيس المجلس مساندة الإتحاد الأوروبي لبلادنا في مختلف أوجه مسارها الانتقالي نحو الديموقراطية ، الذي لا يمكن أن يتعزّز الا عبر الاستقرار الاجتماعي وشيوع الأمن والتصدّي لمخاطر الإرهاب وجرائمه. وشدّد في هذا الاطار على النجاحات التي حققتها تونس في مقاومة الإرهاب ، مؤكّدا تمسّكها بخيارها القاضي بالتصدّي للإرهاب دون التراجع عن الخيار الديموقراطي. وأبرز رئيس مجلس نواب الشعب اهمية مسألة الشباب التي تأتي في مقدّمة التحديات التي تعرفها البلاد والتي لا تنتفي إلا بإنتفاء أسبابها المترابطة، مؤكّدا أن حلول هذه المخاطر لا يمكن أن تكون أمنية فحسب بل تستوجب سياسات متكاملة ومتعددة الأبعاد وفي إطار شراكة مع دول الجوار والمحيط المباشر. كما شدّد رئيس مجلس نواب الشعب على الحاجة الى تحديد جديد للأولويات الإستراتيجية للشراكة بين تونس والاتحاد الأوروبي، بهدف تعزيزها وحشد التأييد لفائدتها صلب كل الكتل السياسية البرلمانية ولدى مختلف اللجان البرلمانية، مؤكّدا الدور الإيجابي الذي يمكن ان تقوم به اللجنة المشتركة في هذا السياق . وأكد من جهة اخرى ضرورة تسريع العمل من أجـل تحقيـق انفتـاح أوسع لدول الإتحاد على المطالب التونسية المتعلقة خاصة بمزيد فتح السوق الاوروبية أمام المنتـوجات التونسية وتجسيم خطة الشراكة مـن أجـل الشباب وفتح افاق التشغيل المنظم والتكوين الجامعي في وجه الشباب التونسي، معربا عن الامل في تجاوز المرحله الصعبة التي شهدتها العلاقات بيننا إثر إدراج تونس في قائمتين سوداوتين تخصّ الدول غير المتعاونة في المجال الجبائي، والدول الخطرة في مجال تبييض الاموال وتمويل الارهاب. وجدّد في ختام كلمته التأكيد على أن مصير منطقتنا المشتركة لا يمكن أن يكون إلاّ مشتركا، ونتيجة لأعمالنا ومبادراتنا المشتركة، مبيّنا أنه لا نجاح إلاّ عبر الشراكة والتعاون من أجل تحقيق الأهداف والمصالح التي تنفع الجميع.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى