جلسة عمل بين لجنة التربية والمقررة الاممية الخاصة المعنية بالحق في التعليم

انعقدت صباح اليوم بمجلس نواب الشعب جلسة عمل بين أعضاء من لجنة الشباب والشؤون الثقافية والتربية والبحث العلمي برئاسة السيد هيكل بلقاسم رئيس اللجنة والسيدة Koumbou Boly Barry المقررة الاممية الخاصة المعنية بالحق في التعليم والوفد المرافق لها.
ويندرج هذا اللقاء في اطار متابعة المقررة الاممية لمدى تنفيذ التوصيات المنبثقة عن الزيارة التي اداها المقرر الاممي السابق السيد كيشوري سينغ الى تونس سنة 2012 وتقييم التطورات المحققة في تونس في مجال التعليم، اضافة الى متابعة تحقيق الهدف 4 من اهداف التنمية المستدامة حول التعليم الجيد .
وأكدت السيدة Koumbou Boly Barry خلال اللقاء العزم على مواصلة دعم تونس لتطوير منظومة التعليم وتوفير تعليم جيد وشامل ومتساو للجميع، الى جانب مساعدتها على تعزيز حقوق الانسان .
كما اعتبرت ان تونس نموذج يحتذى في مجال التعليم، داعية الى ضرورة الحفاظ على هذه التجربة ودعمها في ضوء ما تمر به من صعوبات وتحديات قد تؤثر على جودة التعليم .
كما أشارت الى الزيارات الميدانية التي قامت بها مؤخرا الى بعض مراكز البحوث والمؤسسات التربوية بالمناطق الداخلية . وبينت في هذا السياق الصعوبات التي تشهدها هذه المؤسسات خاصة على المستوى اللوجستي ومدى تأثير ذلك على جودة التمدرس في هذه المناطق. وثمنت في السياق ذاته المجهودات التي يقوم بها الاطار التربوي في الجهات، اضافة الى ديناميكية المجتمع المدني ومساعيه للمشاركة في السعي لإصلاح منظومة التعليم في تونس .
وعبرت المقررة الاممية عن اهتمامها بسياسة تونس في المرحلة القادمة لإصلاح المنظومة التربوية والارتقاء بجودة التعليم، وكيفية حوكمة ميزانية التعليم في ظل الانخفاض التي شهدته مؤخرا . كما تساءلت عن مصير الكتاب الابيض الخاص بإصلاح المنظومة التربوية في تونس وإمكانية بلورة توصياته ضمن قانون يتجسد على ارض الواقع، اضافة الى دور النواب والمؤسسة التشريعية ككل في الارتقاء بالتعليم وجودته.
من جانبهم ثمّن أعضاء اللجنة اهتمام الامم المتحدة بدعم تونس لتحقيق الاصلاحات في المجال التربوي في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة التي ساهمت في بطء تجسيدها . كما أبرزوا أهمية التعليم في تونس والمرجعيات القانونية التي ترجمته وفي مقدّمتها دستور 2014 الذي خصص عددا هاما من فصوله لقطاع التعليم .
وأشاروا من جهة أخرى الى التحديات والهزات التي شهدتها تونس لاسيما منها الاقتصادية والاجتماعية والتي اثرت في المنظومة التربوية وحالت دون التسريع في تجسيد الاصلاحات الواردة بالكتاب الأبيض داعين الى ضرورة الحفاظ على قيمة التعليم في تونس وتطوير هذا المكسب التاريخي .
كما تطرقوا الى هجرة الادمغة التونسية الى الخارج والى خوصصة التعليم في تونس وانعكاساته كنتيجة من نتائج التحولات الجذرية التي شهدتها تونس ما بعد الثورة .
وأبرزوا في السياق ذاته مساعي اللجنة في تشخيص الواقع التربوي ورسم استراتيجية كاملة لتجسيد الاصلاحات العميقة ومحاولة بلورتها في قوانين تطبق على أرض الواقع باعتبار ان اصلاح التعليم هو مشروع مجتمعي وليس حكومي. وعبّروا في نفس السياق عن اهتمامهم بدعم الامم المتحدة للمشروع الاصلاحي التربوي، داعين الى ضرورة تبادل الخبرات في هذا المجال والاستئناس بالتجارب المقارنة وملاءمتها مع الخصوصية التونسية، مشيرين الى اهمية الدعم المالي لتحقيق جميع الاصلاحات .
 

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى