لجنة الإصلاح الإداري تستمع إلى وزير التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية

 عقدت لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام جلسة بعد ظهر يوم الاثنين غرة أفريل 2019 خصصتها للاستماع إلى وزير التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية حول النقاط الواردة بتقرير دائرة المحاسبات الحادي والثلاثين فيما يتعلّق بالمهمّة الرقابية حول صيانة الطرقات المرقمة.
وقدّم الوزير عرضا تضمّن إجابات الوزارة على مختلف النقاط الواردة بتقرير دائرة المحاسبات المتعلقة أساسا بضبط الطرقات وبرمجة تدخّلات الصيانة والإنجاز المباشر وغير المباشر لأشغال الصيانة.
كما قدّم معطيات حول شبكة الطرقات وأصناف الطرقات المرقّمة وأهمّ نتائج التعداد العام لحركة المرور حسب الجهات.
وفي ما يتعلّق بملاحظات دائرة المحاسبات حول عدم مسك الوزارة لسجلات خاصة بالملك العمومي للطرقات وعدم توفر إطار تنظيمي لترقيم الطرقات وعدم إصدار قرار ترتيب الطرقات المحلية، أفاد الوزير أنّه تم عقد جلسة عمل بتاريخ 15 مارس 2019 مع وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية والاتّفاق على تمكين الوزارة من نسخ من السجلات الخاصة بالطرقات المرقمة وإعداد منظومة مشتركة لرقمنة هذه السجلات. كما يتمّ بخصوص ترقيم الطرقات المحلية التنسيق مع وزارة الشؤون المحلية والبيئة التي أصبحت تابعة للبلديات بمقتضى مجلة الجماعات المحلية.
أمّا في ما يخصّ الملاحظات الخاصّة ببرمجة التدخلات بعنوان صيانة الطرقات، أوضح أنّ الوزارة تعتمد على جملة من المعايير لتحديد الأولوية لصيانة الطرقات ، مضيفا انه تمّ إعداد وثيقة موحّدة لضبط معايير تحديد الطرقات ذات الأولوية وتعميمها على الإدارات الجهوية. وبيّن الوزير أنّه تمّ الشروع في توثيق هذه المعايير بإنشاء قاعدة بيانات الطرقات عن طريق مجمع مكاتب دراسات منذ سنة 2017 وذلك بهدف برمجة عمليات الصيانة وحسن التصرف في الإعتمادات لتطوير وتعصير الشبكة الطرقية.
كما أشار الوزير إلى أنّه، لتلافي النقائص على مستوى تعداد حركة المرور، تمّ خلال الإحصاء الدوري لسنة 2017 الاعتماد كليا على تقنية التصوير بالفيديو والتخلي عن التعداد اليدوي . وأضاف أن الوزارة قامت سنة 2018 بإبرام صفقة في مجال التعداد تشمل تجهيز 160 موقع تعداد آلي بكامل تراب الجمهورية في مرحلة أولى باستعمال تقنيات حديثة ومتطورة تمكّن من إرسال المعطيات الإحصائية لحركة المرور عن بعد إلى منظومة إعلامية بصفة حينية بالوزارة.
كما تعرض الوزير الى النقائص المسجّلة على مستوى جرد أسطول المعدّات ودقة المعطيات المتعلقة بها وحالة العطب التي تشكو منها نسبة هامة من الأسطول. واشار من جهة اخرى الى النقص المسجّل على مستوى حاملات المعدات الثقيلة والنقائص على مستوى متابعة استهلاك الوقود لهذه الآلات. وتناول في مداخلته موضوع تكوين الأعوان وصيانة الأسطول، متطرّقا من جهة اخرى الى عمل الفروع، وتراجع عدد الأعوان العاملين بها.
وفي تفاعلهم مع ما تمّ تقديمه من معطيات، أكّد أعضاء اللجنة أهمية صيانة الطرقات على المستوى التنموي وانعكاسات النقائص المسجّلة في هذا الخصوص على التصرف الرشيد في المال العام وسلامة الجولان. ودعا المتدخلون إلى ضرورة إحكام المراقبة في متابعة تنفيذ الأشغال للتثّبت من احترام المقاولين للمواصفات المطلوبة في كراسات الشروط. وطرحت تساؤلات حول برنامج الوزارة في ما يتعلق بالنقاط السوداء والمسالك الريفية. كما تمّت الإشارة إلى تدخلات المستلزمين المتّسمة في بعض الأحيان بالعشوائية والتشديد على ضرورة إحكام التنسيق في هذا المستوى. كما تمّ التأكيد على ضرورة تحميل المسؤوليات في ما يتعلّق بالاخلالات وشبهات الفساد والتساؤل عن عدد ومآلات الملفات المحالة على القضاء.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى