لجنة شؤون المرأة والأسرة والطفولة تستمع إلى جمعيتيّ "مرصد الحقوق والحريات" و"أصوات نساء"

في إطار متابعة الملفات المتعلقة بشؤون المرأة والطّفولة، عقدت لجنة شؤون المرأة والأسرة والطفولة والشباب والمسنين يوم الأثنين 01 أفريل 2019 جلستي استماع إلى جمعيتيّ "مرصد الحقوق والحريات" و"أصوات نساء".
وخُصّصت الحصّة الأولى من الجلسة للاستماع إلى رئيس مرصد الحقوق والحريات حول الأطفال التونسيين العالقين في بؤر التوتر ومناطق النزاعات المسلّحة ، وحرمان الأطفال التونسيين المقيمين بتونس والمولودين لأب أو لأمّ أجنبية بسبب عدم تمكين والديهم من ترخيص الإقامة بصفة عادية.
وتعرّض ممثل المرصد إلى وضعية الأطفال المقيمين بتونس والمولودين لأب أو لأمّ أجنبية، والذين كثيرا ما يتعرّضون للحرمان من الرعاية الوالدية بسبب رفض السلطات التونسية تمكين والدتهم أو والدهم الأجنبي من بطاقة الإقامة العادية أو رفض تجديدها. وينصّ القانون المتعلق بحالة الأجانب بالبلاد التونسية على أنه يمكن سحب بطاقة الإقامة أو رفض تجديدها إذا تغيّب الأجنبي المقيم عن تونس لفترة تتجاوز 6 أشهر دون الحصول مسبقا على تأشيرة عودة أو إذا صدرت منه أعمال تمسّ بالأمن العام أو صدر بشأنه قرار طرد أو إذا زالت الأسباب التي من أجلها تحصّل عليها".
وأفاد ممثل المرصد أن وزارة الداخلية كثيرا ما ترفض الاستجابة لمطالب الحصول على بطاقة الإقامة العادية في غير الحالات المذكورة، وهو ما يحرم الأطفال من الرعاية الوالدية ويهدّد استقرار العديد من الأسر المبنية على زواج مختلط.
وقد تقاعلت اللجنة مع هذه المشكل الذي يسيء إلى سمعة تونس كبلد منفتح على العالم وكوجهة سياحية واستثمارية. وقرّرت متابعة هذا الموضوع مع الحكومة.
وقدّم ممثّل المرصد، عرضا حول وضعية الأطفال والنساء العالقين في بؤر التوتّر ومناطق النزاع في ليبيا وسوريا، منبّها إلى خطورة ما يتعرّض له هؤلاء المواطنين التونسيين من عنف بدني ومعنوي وجنسي واستغلال. ودعا اللجنة إلى الضغط على الحكومة للاتصال بالجهات المعنية واتخاذ التدابير الضرورية لتيسير عودتهم إلى تراب الوطن.
وقد شاطر عدد من أعضاء اللجنة ممثلي المرصد انشغالهم بأوضاع هؤلاء الأطفال وضرورة استعادتهم، وشدّدوا في المقابل على أن يتمّ التعامل مع المقاتلين والنساء العالقات في مناطق النزاع في إطار قانون مكافحة الإرهاب، وذلك حتى لا يستفيد المورّطون في أعمال قتالية أو إرهابية من إجراءات تهدف أساسا إلى حماية الأطفال والضحايا من النساء وعودتهم سالمين إلى الوطن.
وفي القسم الثاني من الجلسة، استمعت اللجنة إلى ممثّلي جمعية أصوات نساء، حيث قدّمت رئيسة الجمعية تقريرا حول "أوضاع النساء، حسب التقرير السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2018".
ويكشف التقرير بالمقارنة بين سنتي 2011 و2018 _ تراجع ترتيب تونس العالمي وفق المؤشّر العالمي للفارق بين الجنسين من المرتبة 108 إلى 119. ورغم تحسّن مرتبة تونس بالنسبة إلى مؤشّري الحقائب الوزارية (من 125 إلى 49) والمشاركة السياسية (من 69 إلى 55) فإنها تراجعت بالنسبة إلى سائر المؤشّرات المتعلقة بالتمثيل البرلماني، وتولّي المناصب العليا، والتمدرس، والمساواة في الأجور، والمشاركة الاقتصادية وفرص العمل.
ودعت ممثلة الجمعية إلى تكثيف الجهود لتحسين مختلف المؤشّرات وخصوصا منها التمكين السياسي والاقتصادي.
وعبّر أعضاء اللجنة عن انشغالهم الدائم باختلال التوازن بين الجنسين على صعيد تواجد المرأة في مواقع القرار وفي سوق الشغل وضعف اندماجها في الدورة الاقتصادية. وفي هذا الإطار، استحضر المتحاورون ما حقّقه اعتماد التناصف الأفقي والعمودي للمرأة من تعديل هام لمؤشّر التمثيل في المجالس المحلية، مؤكّدين ضرورة توسيع اعتماد التناصف إلى الانتخابات التشريعية. كما توافقت رؤى اللجنة والجمعية حول أهمية جندرة الميزانيات واعتماد منظور النوع الاجتماعي كأحد المعايير المرجعية الأساسية لرسم السياسات العمومية ومراقبة تنفيذها.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى