لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد تستمع الى ممثلين عن دائرة المحاسبات

عقدت لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام جلسة صباح يوم الاثنين 01 أفريل 2019 خصصتها للاستماع إلى ممثلين عن دائرة المحاسبات حول المهمة الرقابية المتعلقة بـ "صيانة الطرقات المرقمة" المضمنة في التقرير السنوي العام 31 للدائرة.
وتم تقديم عرض تضمّن تقديما عاما للمهمة الرقابية التي امتدت من سنة 2012 إلى سبتمبر 2017 واعتمدت آليات الرقابة المستندية والميدانية إلى جانب توجيه استبيان لفائدة 24 إدارة جهوية. كما ارتكزت رقابة الدائرة على التقارير الفنيّة الصادرة عن الوزارة والمتعاقدين معها.
ولاحظ العرض ضعف تحديد حاجيات صيانة الطرقات، الذي ارجعته الدائرة الى عدم إصدار القرار المتعلق بترتيب الطرقات المحلية وعدم مسك سجلات خاصة بالملك العمومي للطرقات من طرف وزارة التجهيز وعدم ترسيم الطرقات باسم الدولة وعدم ادماج الطرقات ضمن الملك العمومي للطرقات في ظل غياب سياسة عامة وإستراتيجية واضحة وشاملة في الشأن، وعدم اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية الطرقات من مختلف الأضرار.
كما تناول العرض الإخلالات في تنفيذ أشغال صيانة الطرقات، ومحدودية جودة أشغال الصيانة المنجزة، من خلال ملاحظة تدهور حالة الطريق مباشرة بعد الأشغال وعدم احترام المواصفات الفنية وغياب التزام المقاولات بالكميات التعاقدية وعيوب في عمليات التغليف السطحي.
وتناولت التوصيات الواردة في العرض ضرورة تطبيق المقتضيات القانونية لضبط الطرقات المرقمة، ووضع استراتيجية تضمن صيانتها وفق الأولويات المبنية على معايير فنية واضحة وموحّدة، مع ضرورة إحكام متابعة تدخل المستلزمين العموميين وحماية الطرقات المرقمة من الإضرار بها واتخاذ الإجراءات القانونية في تتبع المخالفين وضبط وسائل العمل الماديّة ومتابعة جاهزيّتها وإحكام التصرّف فيها، إضافة إلى الرّفع من كفاءة الموارد البشريّة المكلّفة بالتّنفيذ والمراقبة وإيلاء متابعة الأشغال العناية الضرورية إلى جانب الالتزام بالتراتيب المعمول بها في مجال الصفقات ضمانا لجودة الأشغال وحسن التصرّف في المال العام.
وثمّن أعضاء اللجنة ما جاء بالتقرير من معطيات من شأنها أن تساعد على تقديم الإضافة والمساعدة على حسن القيام بالعمل الرقابي .وتمحورت التساؤلات بالخصوص على تبعات مرحلة التشخيص التي جاءت في التقرير السنوي لدائرة المحاسبات، والقيام بالإحالة إلى القضاء المختص من عدمها خاصة وأن العرض المقدم يظهر حالات سوء التصرف في الموارد البشرية وفي المعدات بما يؤشر على وجود شبهات فساد. كما تم التساؤل عن مدى اقتناع الدائرة بالإجابات المقدمة من قبل وزارة التجهيز كرد على ما ورد في التقرير من ملاحظات واستنتاجات. علما بأن بعض أعضاء اللجنة لاحظوا ضعف الإجابات المذكورة وافتقارها إلى الدقة. وعبّر بعض النواب عن الاستعداد للتدخل التشريعي اللازم لمحاسبة المخالفين ومساءلتهم سواء تعلق الأمر بالمقاولين المعنيين أو من التابعين للوزارة.
كما تمّت ملاحظة ضعف البنية التحتية في المناطق الداخلية وطرح التساؤل حول قدرة الوزارة على تحقيق العدالة بين الجهات بالنظر لمحدودية الإمكانيات. واشار عدد من النواب الى إخلالات تشوب عمليات إنجاز الصيانة بما يستدعي التساؤل حول نجاعة التدخل اللاحق في مراقبة المقاول بعد الانتهاء من الأشغال.
وتمّ التساؤل كذلك حول أسباب اقتصار المهمة الرقابية على الطرقات المرقمة في حين أنّ الحاجة أكيدة للتوسع في الرقابة لتشمل المسالك الريفية. ولاحظ المتدخّلون ضعف الأشغال المنجزة في إطار البرنامج التحفيزي لأصحاب الشهائد العليا من المستثمرين الشبان، كما طرحوا أسئلة أخرى ذات صبغة فنية منها ما يتعلق بالمدة المستوجبة في برمجة تجديد الصيانة وحول ما إذا كان المقاول الذي أنجز الأشغال قد التزم بما تنص عليه كراسات الشروط المنطبقة.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى