لجنة الصناعة تشرع في مناقشة فصول مشروع القانون الأساسي المتعلق بهيئة التنمية المستدامة وحقوق الأجيال القادمة

عقدت لجنة الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية والبنية الأساسية والبيئة جلسة يوم الخميس 28 مارس 2019 خصصتها للشروع في مناقشة فصول مشروع القانون الأساسي المتعلق بهيئة التنمية المستدامة وحقوق الأجيال القادمة عدد 69/2018 والاستماع حوله إلى كنفدرالية المؤسسات المواطنة CONECT.
وأبرز النواب خلال مناقشة الباب الأول المتعلق بالأحكام العامة أهمية طرح مسألة تعريف هيئة التنمية المستدامة وحقوق الأجيال القادمة. واعتبر البعض أن عملية حصر هذا المفهوم في تعريف بذاته لا يتماشى مع تطور وتغيّر مفهوم التنمية المستدامة خاصة في ظل عدم وجود تعريف متفق حوله على المستوى الدولي أو الاقليمي أو الوطني. واعتبر البعض الآخر أن التعريف يمكن أن يكون من خلال المهام والصلاحيات التي تمنح للهيئة. وتمّ التصويت على الفصل الأول في صيغته الأصلية والموافقة عليه بإجماع الحاضرين. وتمّ دمج أحكام الفصل 3 مع الفصل 2 وإدخال تعديل عليه ليصبح الفصل 2 كما يلي: "تخضع الهيئة للتشريع المتعلق بالأحكام المشتركة بين الهيئات الدستورية المستقلة وأحكام هذا القانون الأساسي الذي يضبط مهام الهيئة وصلاحياتها وتركيبتها والتمثيل فيها وطرق انتخابها وتنظيمها وسبل مساءلتها."
وفي خصوص مهام الهيئة وصلاحياتها موضوع الباب الثاني دار نقاش حول مدى وجود تداخل من عدمه بين أحكام الفصول المتعلقة بمهام الهيئة وبين الفصول المتعلقة بصلاحياتها التي وقع تحديدها مما يطرح إشكالية في التأويل. واقترح البعض إعادة ترتيب فصول القسم الأول من الباب الثاني وهي الفصول 4 و5 و6 على اعتبار أن أحكام الفصل 4 في صيغته الأصلية تعطي انطباعا أن الهدف من مشروع القانون هو دعم الديمقراطية التشاركية التي تعتبر إحدى الآليات بينما يبقى دعم التنمية المستدامة هو الهدف من مشروع هذا القانون. واقترح البعض في مقابل عدم وضع تعريفات للتنمية المستدامة وحقوق الأجيال القادمة السعي إلى تجسيم أهداف التنمية المستدامة التي وضعتها الأمم المتحدة في الباب الثاني من مشروع القانون. وشدّد البعض على ضرورة الالتزام بالإطار الدستوري خاصة أحكام الفصل 129 من الدستور عند تنزيلها في مستوى القانون حيث يؤكد هذا الفصل على المهمة الاستشارية للهيئة مما يجعل مهامها وصلاحياتها تدور حول هذه المهمة الاستشارية. وتمّ الاتفاق على إعادة صياغة فصول الباب الثاني من قبل فريق صياغة من اللجنة وتقديم المقترحات في الغرض.
وفي خصوص الفصل 7 المتعلق بصلاحيات الهيئة دار حوار واسع حول نوعية الاستشارة الوجوبية حيث أكّد بعض أعضاء اللجنة ضرورة تحديد مجال الاستشارة الوجوبية في مشاريع القوانين المتعلقة بالمسائل الاقتصادية والاجتماعية والبيئيةكما اقترح بعض الحاضرين حذف عبارة "ولا يحول عدم إبداء الرأي في الآجال المذكورة دون استكمال الإجراءات المتصلة بالمشاريع موضوع الاستشارة" الواردة في الفقرة الثانية على اعتبار أن الاستشارة وجوبية ولا يمكن تجاوز ذلك وإلا أصبحت هذه الاستشارة دون جدوى. وارتأى البعض الآخر ضرورة ضبط آجال محددة، وتمّ تقديم عدة اقتراحات في الغرض على غرار التمديد في الآجال. كما تم اقتراح إضافة إمكانية استشارة الهيئة من قبل مجلس نواب الشعب في خصوص مقترحات القوانين المقدمة من قبل النواب.
وفي جانب آخر من الجلسة تم الاستماع حول مشروع هذا القانون إلى ممثلين كنفدرالية المؤسسات المواطنة CONECT. وعبّر المتدخلون عن انشغالهم لمضمون مشروع القانون خاصة الفصل 25 المتعلق بتركيبة منتدى الهيئة، مضيفين أن وجه الانشغال يكمن في حصر الأطراف الاجتماعية في المنظمة النقابية الأكثر تمثيلا للشغالين والمنظمة النقابية الأكثر تمثيلا للأعراف وتحديد عدد الأعضاء بثمانية لكل منظمة نقابية، مشيرين إلى إقصاء كنفدرالية المؤسسات المواطنة من قائمة المنظمات الاقتصادية والهيئات المهنية.
واعتبر ممثلو كنفدرالية المؤسسات المواطنة أن مشروع القانون الأساسي في صيغته الحالية يخالف مبدأ التعددية في ممارسة العمل النقابي مطالبين بمراجعة الفصل 25 من مشروع القانون. كما اقترحوا إضافة أحكام للفصل 7 من مشروع القانون تتعلق بوجوب استشارة الهيئة وجوبا في الإصلاحات والسياسات العمومية والبرامج والمشاريع الوطنية الكبرى .
وفي تدخلاتهم ثمّن النواب المجهودات التي تقوم بها كنفدرالية المؤسسات المواطنة ، وتساءل البعض عن مدى التمثيل النسبي صلب منتدى الهيئة حتى لا يكون من حيث العدد مجلسا نيابيا ثان. واستوضح النواب رؤية المنظمة من ناحية عمل اللجان صلب المنتدى ومسألة التفريق بين الاستشارة الوجوبية والاستشارة التلقائية للهيئة.
واكّد ممثلو كنفدرالية المؤسسات المواطنة أن إرساء هيئة التنمية المستدامة وحقوق الأجيال القادمة تأخّر، مشددين على أهمية أن لا تخضع هذه الهيئة إلى المحصصات السياسية وإنما تخضع إلى مبدأ الخبرة والكفاءة لأعضائها.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى