لجنة الفلاحة تواصل استماعاتها حول مشروع قانون تحفيز الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال

عقدت لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والتجارة والخدمات ذات الصلة جلسات كامل يوم الخميس 28 مارس 2019 لمواصلة برنامج استماعاتها حول مشروع قانون يتعلق بتحفيز الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال.
واستمعت خلال حصة صباحية إلى مدير المركز الوطني لسجل للمؤسسات الذي تطرق إلى مجمل التعديلات التي يقترحها حول فصول المشروع كتغيير مصطلح المستثمر بمصطلح الناشط الاقتصادي وضرورة إقرار وجوبية تشبيك قواعد البيانات العمومية وضبط شروطها وصيغه وآجالها بمقتضى أمر حكومي. كما اقترح إعادة التنصيص على بعض الأحكام التي تم إلغاؤها بمقتضى هذا القانون.
ثم استمعت اللجنة إلى ممثلي هيئة السوق المالية الذين أبدوا ملاحظاتهم بخصوص الجوانب المالية للمشروع حيث اقترحوا إعادة النظر في صلاحيات لجنة التراخيص والموافقات المنصوص عليها بالفصل 12 ، داعين إلى استثناء الميادين البنكية والمالية من التراخيص التي تمنحها اللجنة . كما اقترحوا تعديل الفصل 13 في اتجاه إقرار الاكتتاب صندوق رأس مال التنمية للمكتتبين فيه وليس لشركات التصرف، ودعوا إلى مزيد ضبط مجال تدخل الصناديق المختصة كي لا تصبح أداة مضاربة في البورصة.
واستمعت اللجنة كذلك إلى ممثلي الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، الذين عبّروا عن رفضهم القطعي لكل إجراء تشريعي يتعلّق بالتنصيص على حق ملكية الأراضي الفلاحية للأجانب، إلى جانب حذف عبارة تعاضدية من الفصل 5 من المشروع باعتبار أن قانون 2005 ألغى التعاضديات وغيّر صبغتها بشركة تعاونية للخدمات الفلاحية. كما اقترحوا تغيير عبارة صلوحية بعبارة صبغة بالفصل 10 وضرورة إضافة ممثل عن الإتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري ضمن تركيبة لجنة التراخيص والموافقات المنصوص عليها بالفصل 12 والتنصيص على إحداثها وضبط تركيبتها ومهامها بأمر حكومي. واقترحوا كذلك إضافة منحة المنظومات الإقتصادية ضمن الفصل 16 مع ضرورة تنقيح الأمر الحكومي في هذا الغرض. وأكّدوا أهمية إضافة والمستغلات الفلاحية في القطاعات المنتجة ضمن الجهات التي تنتفع بالقروض المسندة من قبل البنوك والمؤسسات المالية والتي تتكفل الدولة بالفارق بين نسبة فائض قروض الاستثمار ومعدل نسبة الفائدة في السوق النقدية في حدود 3 نقاط.
واستمعت اللجنة كذلك الى ممثلي كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية الذين قدّموا رؤيتهم حول أحكام المشروع والتغييرات التي يمكن أن تطاله. واقترحوا بالخصوص حذف وجوبية التنصيص على المؤسسات المالية المؤهلة لتسلم المساهمات المالية ضمن عقد التأسيس وفسح المجال للأشخاص المعنويين لإحداث شركة الشخص الواحد ذات المسؤولية المحدودة، مع وضع ضوابط تمنع التعدد درء لكل محاولات التحيّل . كما اقترحوا تمكين الشركات التونسية وصناديق الاستثمار التونسية التي تقوم باستثمارات فلاحية من امتلاك الأراضي الفلاحية. وثمّنوا الإجراء المتعلق بتمكين المؤسسات الأجنبية من الاستثمار في مجال التعليم العالي الخاص.
ثم استمعت اللجنة إلى ممثلي هيئة الخبراء المحاسبين للبلاد التونسية الذين عرضوا عدة تعديلات تتعلّق بضرورة حذف تمكين وكيل الشركة من إمضاء القرارات لتجنب تضارب المصالح، واقترحوا إضافة الشركات المدينة للجهات التي لا يمكن لها أن تتمتع بحق ملكية الأراضي الفلاحية. ودعوا إلى تعويض مراقب الحسابات بخبير محاسب في عدد من الفصول، وقدّموا بعض المقترحات والأحكام الأخرى المرتبطة بمجال الاستثمار والتي لم يتطرق إليها مشروع القانون.
وفي الحصة المسائية استمعت اللجنة إلى ممثل الجمعية المهنية للبنوك الذي عرض عدد من التعديلات التي يقترحها لتحسين صياغة عدد من فصول المشروع، التي ترتبط بجانب المعاملات المالية والبنكية وترمي إلى مزيد توضيح نوع وطبيعة الاستثمار الخارجي القابل للتمويل من صندوق الصناديق وإجراءات الصرف فيها وضبط آجال صرف المنح وخاصة منح الاستثمار.
واستمعت اللجنة كذلك إلى ممثلي المعهد العربي لرؤساء المؤسسات الذين تطرقوا إلى عدد من المسائل على غرار ضرورة توفير آليات مصاحبة لإجراء التقليص من الوثائق الإدارية وكيفية التقليص في الكلفة الناجمة عن تعدد الوثائق الإدارية وتحسين مناخ الأعمال. ودعوا إلى توحيد الامتيازات الممنوحة للمستثمرين التونسيين والأجانب، واعتبروا أن تمليك الأجانب للأراضي الفلاحية وتمكينهم من الاستثمار في مجال التعليم العالي لا يطرح إشكال مع ضرورة الحذر والمتابعة وأن يكون ذلك مصاحبا لنقل المعرفة والتقنيات الجديدة ويحسن مردودية القطاعات المذكورة.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى