لجنة الصناعة تستمع إلى وزير الصناعة حول مشروع القانون المتعلق بالموافقة على الاتفاقية الخاصة وملحقاتها المتعلقة بامتياز استغلال "حلق المنزل"

 عقدت لجنة الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية والبنية الأساسية والبيئة جلسة يوم الاثنين 20 ماي 2019 خصصتها للاستماع إلى وزير الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة حول مشروع القانون المتعلق بالموافقة على الاتفاقية الخاصة وملحقاتها المتعلقة بامتياز استغلال "حلق المنزل"
وأبرز الوزير المجهود الذي قامت به الوزارة قصد الوصول إلى تسوية قانونية لامتياز استغلال "حلق المنزل" يضمن حق الدولة وحق المستثمر. وبين أنه تمّ تشريك الأطراف المتدخلة ضمن فريق عمل متكامل بين الوزارة والمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية وممثلي شركة توبيك بمشاركة محامي الشركة.
وأوضح أن المنهجية المعتمدة في هذا الصدد ارتكزت على ثلاثة معايير أولها اعتماد الاختصاصات في الجانب المالي والفني والجبائي والقانوني فيما تعلق بصياغة محتوى الاتفاقية، والثاني تقييم المخاطر والانعكاسات المالية في صورة لجوء شركة توبيك إلى التحكيم الدولي، بينما تناول المعيار الثالث الأخذ بعين الاعتبار للخصوصيات الفنية للمشروع التي تؤكد نجاعة مواصلة الاستغلال من قبل شركة توبيك.
وأكّد أن الوزارة سعت من ناحية أخرى في إطار تحقيق الحوكمة ومعالجة الملفات المتعلقة بقطاع المحروقات لاجراء مأمورية تفقد من قبل التفقدية العامة بالوزارة للوقوف على الإخلالات المسجلة .
ومن جهة أخرى أوضح الوزير أن عمليات الاستكشاف والبحث عن المحروقات تبقى المحرك الأساسي لتنشيط القطاع على مستوى الاستثمار وعلى مستوى المخزون والانتاج، مشيرا إلى ضعف القدرة التنافسية للقطاع، والى سعي الوزارة لإعداد مجلة محروقات جديدة.
وبيّنت المستشارة القانونية أن امتياز استغلال "حلق المنزل" يخضع منذ سنة 2000 إلى أحكام مجلة المحروقات وأن تصحيح الوضعية غير القانونية لهذا الامتياز تطلب اعتبار سنة 2009 التي تنتهي فيها صلوحية الامتياز كتاريخ مرجعي للتطابق مع أحكام مجلة المحروقات .
وأوضحت أن شركة توبيك تقدمت بمطلب لمنح امتياز جديد في إطار مواصلة الاستغلال لنفس امتياز الاستغلال "حلق المنزل" وبداية من غرة جانفي 2019، وتمّ عرض الطلب على اللجنة الاستشارية للمحروقات بتاريخ 31 جانفي 2019.
وفي تدخلاتهم ثمّن النواب سعي الوزارة إلى النهوض بقطاع المحروقات كخيار استراتيجي يتنزّل في إطار ضمان مصادر الطاقة بما فيها الطاقات المتجددة التي تسعى الدولة لتركيزه وفق الهدف المرسوم إلى حدود سنة 2030. وفي المقابل انتقد البعض غياب سياسة واضحة للنهوض بالقطاع في ظل إلغاء وزارة الطاقة وإعطاء ملف امتياز حقل "حلق المنزل" ضجة إعلامية دون اللجوء إلى محاسبة الأطراف التي قامت بالإخلالات وإحالة هذه الملفات إلى القضاء. وتسائلوا عن امكانية النهوض بالقطاع في ظل غياب وزارة طاقة.
وتساءل الحاضرون عن عدم ارجاع امتياز الاستغلال إلى السلطة المانحة كما نصّ عليه الفصل 58 من مجلة المحروقات موضحين أن المشرع أعطى حق الأفضلية للمستثمر وليس الحق الحصري لمواصلة الاستغلال متسائلين هل تم فتح باب المشاركة لبقية المستثمرين غير شركة توبيك.
واستفسر بعض النواب عن كيفية منح امتياز استغلال لشركة توبيك دون دراسة قدرتها المالية والفنية الضرورية بموجب القانون لمنح رخصة بحث عن المحروقات مضيفين أن الوزارة لم تسع إلى تسوية الوضعيات والاخلالات السابقة من قبل المستثمر حيث تمّ تجاوز الأمر دون معالجته. وتمت الإشارة إلى الإخلالات التي قامت بها اللجنة الاستشارية في الغرض، والتساؤل عن الإجراءات التي تم اتخاذها لاسترجاع الموارد المالية التي خسرتها الدولة جراء هذا الملف. إضافة إلى عدم استشارة المحكمة الإدارية في الموضوع خاصة وأن الوزارة انتهجت طريق التسوية القانونية.
وأشار بعض أعضاء اللجنة إلى ضرورة النظر إلى الجانب الاجتماعي من حيث أن المستثمر تونسي وأن امتياز حقل "حلق المنزل" يعمل به حوالي 350 إطارا تونسيا وجدوا أنفسهم عاطلين عن العمل.
وأكّد بعض الحاضرين أن الدولة التونسية أمام خيارين إما استرجاع الامتياز أو اللجوء إلى الإعلان عن طلب عروض جديد مع اكتساب المستثمر لحق الأفضلية في مواصلة الاستغلال. ودعا البعض الوزارة إلى السماح للمستثمر باستئناف العمل على الحقل خاصة وأن التوقيف لم يتم عن طريق قرار قضائي مشيرين إلى الخسائر المالية التي تتحملها شركة توبيك جراء قرار التوقيف.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى