مجلس نواب الشعب ينظم يوما دراسيا حول " الأشخاص ذوي الاعاقة : التأطير والإدماج"

نظّم مجلس نواب الشعب بمبادرة من اللجنة الخاصة لشؤون ذوي الإعاقة والفئات الهشة وبالتعاون مع البرنامج الانمائي للأمم المتحدة بعد ظهر يوم الخميس 2 ماي 2019 ، بمقر الأكاديمية البرلمانية يوما دراسيا برلمانيا حول " الأشخاص ذوي الإعاقة : التأطير والإدماج "
وأوضحت السيدة سعاد البيولي الشفي رئيسة اللجنة الخاصة لشؤون ذوي الإعاقة والفئات الهشة ، في كلمة القتها في افتتاح هذا اليوم الدراسي، أنّ هذه الأشغال تتنزّل في إطار تتويج أعمال مختلف الجهات المتدخلة ممثلة في وزارات الإشراف في مجال تكريس الحقوق الدستورية والإجتماعية للفئات الهشة وعلى وجه الخصوص حاملي الإعاقة . ودعت المشاركين إلى العمل على تقديم توصيات تهدف إلى تنمية مهارات هذه الفئة ضمانا لتيسير إدماجهم المهني .
وثمّنت السيدة نزيهة العبيدي وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن في مداخلتها انفتاح مجلس نواب الشعب على محيطه الاجتماعي في تناغم مع متطلّبات مختلف الفئات وفي استجابة خاصة لطلبات الفئات الهشة .كما أبرزت الأهمية التي تكتسيها الشراكة بين الوزارة والنسيج الجمعياتي على مستوى تصوّر مناهج التدخل والتنفيذ في مجالات الاستجابة لكافة احتياجات هذه الفئة الهامة وخاصة في مجالي الإدماج المدرسي والمهني بما يضمن لها المقوّمات الأساسية للعيش الكريم .
وقدّمت الخبيرة لدى البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، دولي حمد نجار ، مداخلة حول "الإطار المؤسساتي والقانوني للأشخاص ذوي الإعاقة " ، تطرقت خلالها إلى أبرز المكاسب المضمونة دستوريا لفائدة ذوي الإعاقة ، مذكرة بمصادقة بلادنا على جملة من الإتفاقيات الحقوقية الهادفة الى مزيد تمكين ذوي الإحتياجات الخصوصية من مكاسب أبرزها دفع حظوظهم في منظومة التشغيل .
كما سلّطت الأضواء على ما تتطلّبه المقاربة الاجتماعية للنهوض بذوي الإعاقة من تفعيل حيني لعدد من الفصول القانونية المستجدة على ضوء المتطلبات الإجتماعية والإقتصادية الراهنة. وخصّص ممثل وزارة الشؤون الإجتماعية مداخلته لتوضيح هيكلة المراكز المختصة في الإحاطة بالمعوقين و مناهج التدخّل الميداني على مستوى تنويع فرص الإدماج المهني وتمويل المشاريع لفائدتهم ، بالشراكة مع وزارة التكوين المهني والتشغيل .
وتطرّق ممثل الهيئة العامة للوظيفة العمومية بوزارة الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة والسياسات العمومية في مداخلته حول " تفعيل القوانين المتعلقة بالتشغيلية والإدماج المهني " إلى شرح فصول هامة من المنظومة القانونية الإجرائية لفائدة تشغيل المعوقين .كما أشار إلى البرامج المخصصة لإنتداب ذوي الإعاقة، مبرزا ما أثمره هذا التوجّه منذ سنة 2018 ، من ضمان إنتدابات خلال السنة المنقضية ،ومؤكّدا توجّه الوزارة إلى مزيد الإحاطة بهذه الفئة.
من جهتها، تطرّقت ممثلة وزارة التربية الى مسائل تتعلّق ببرامج الإدماج المدرسي لفائدة التلاميذ من ذوي الإعاقة والمصاعب المطروحة في هذا الصدد. وشدّدت على تنويع الدعم لمزيد النهوض ببرامج التحسيس ومناهج التقييم قصد الإدماج في منظومة التشغيل لفائدة المعوقين المصنفين بذوي القدرات العالية.
وأشارت ممثّلة وزارة الصحة الى مناهج الشراكة مع وزارتي الشؤون الإجتماعية والتربية ، وذلك على مستوى تجديد مقاربات الإدماج المدرسي والمهني و دعم البرامج الوقائية للتفطن المبكر للإعاقة في صفوف الولدان، فضلا عن مساعدة عائلات المعوقين بتوفير المعدات الطبية اللازمة . ودعت إلى انتداب أخصائيين مشهود لهم في مجال الإحاطة بمتعددي الإعاقة .
وأثارت ممثلة وزارة التكوين المهني والتشغيل في مداخلتها حول " برامج الإدماج المهني للمعوقين ومدى ضمان البرامج التكوينية لآفاق تشغيلية واعدة " ، بعض الإشكاليات ومنها العزوف الملحوظ على مستوى إقبال ذوي الإعاقة ومن ينوبهم من ذويهم على التسجيل بمراكز التكوين المختصة.
وطرح المتدخلون اثناء النقاش، جملة من المسائل تعلّقت ببعض الإشكاليات العقارية المرتبطة بوضعية بعض الجمعيات وإفتقاد بعضها للإطار البشري المتخصّص والدعم اللوجستي . ودعا البعض إلى إعادة النظر في طريقة إحتساب المنحة لفائدة الجمعيات المتدخلة في رعاية متعددي الإعاقة في علاقة بصناديق الضمان الإجتماعي .
كما تمّ تقديم توصيات تناولت بالخصوص الدعوة إلى بعث هيئة وطنية للتعهد والمرافقة الخصوصية وتجميع كل المختصين والخبراء في مجال التربية الدامجة من مختلف الوزارات المتدخلة في إنجاح برامج الإدماج المدرسي لفائدة المعوقين . ودعا البعض إلى مراعاة مقوّم إنفتاح البرامج التكوينية لفائدة المعوقين على منظومة التشغيل وتشجيع القطاع الخاص على معاضدة مجهود الدولة في هذا الصدد.
 

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى