لجنة الأمن والدفاع تعقد جلسة استماع الى ممثلين عن جمعية قدماء ضباط الجيش الوطني حول الخدمة الوطنية.

عقدت لجنة الأمن والدفاع جلسة يوم الاثنين 04 مارس 2019 جلسة استمعت خلالها الى ممثلين عن جمعية قدماء ضباط الجيش الوطني حول الخدمة الوطنية.
وفي البداية،قدم رئيس الجمعية العميد محمود المزوغي لمحة عن الجمعية و حول مشروع الخدمة الوطنية . و أشار الى أن الخدمة الوطنية هي واجب دستوري نبيل في معانيه ومقاصده، فهي من أبرز روافد الدفاع عن الوطن والذود عن حرمة ترابه وسلامة مواطنيه، والحيلولة دون المساس بمقوماته الحضارية والاقتصادية والاستراتيجية واقترح العميد الاستئناس بالتجربة المغاربية وقام بتعداد ايجابيات القانون المغربي. وأضاف ان القانون عدد 1 المؤرخ في 14 جانفي 2004 يمكن الابقاء عليه لكن يتطلب تعديلات طفيفة و لا بد من توفر آليات جديدة لتنفيذه و لتطبيقه.
كما أفاد أن الاشكال المطروح يكمن في الطاقة البشرية الموجوة التي تفوق بكثير امكانيات الجيش اليوم و التي تقدّر ب 20 الفا فقط، والمطلوب هو ايجاد سبل تسمح باستيعاب هذه الطاقة.
وأضاف انه في سنة 2018 ارسلت وزارة الدفاع 30 الف استدعاء للشباب لأداء الخدمة العسكرية لكن خمس مائة وستة فقط من استجابوا طوعيا لذلك، و في المقابل هناك 200 الف ملف تم احالته للمحكمة العسكرية ولم يقع النظر إلا في عدد قليل منها. وهو ما يعني ان المخالفين للقانون يبلغ عددهم سبع مائة وخمسين الف.
كما تطرّق السيد موسى الخلفي عضو جمعية قدماء ضباط الجيش الوطني الى تكريس الموازنة من اجل الدفاع عن الوطن والتنمية الشاملة في المناطق الحدودية والداخلية. وأوضح أن مجالات الخدمة الوطنية في مفهومها الشامل لا تقتصر على الخدمة العسكرية فقط، بل تتعدّاها لتغطّي قطاعات وطنية مختلفة. وبالتالي فإن أداء هذا الواجب لا يمكن أن ينحصر في وزارة الدفاع الوطني فحسب وهو يقترح أن تشمل الهيكلة العامة لمنظومة الخدمة الوطنية رئاسة الحكومة حيث يتم بعث هيكل خاص يجمع ممثلين عن كل المتدخلين، من وزارة الدفاع الوطني و وزارة الداخلية ووزارة الفلاحة ووزارة الصحة العمومية ووزارة التربية والتكوين المهني وغيرها.
وأفاد بأن المساهمة الميدانية في التنمية الشاملة تتمثل بأن يُلحق المجند للخدمة الوطنية خارج الإطار العسكري الحامل للسلاح بوحدات تنموية تغطي كل المجالات الفلاحية والاقتصادية والخدماتية، أو يسخّر فرديا وجماعيا للعمل في مجالات التنمية البشرية طبقا لاختصاصه ومؤهله العلمي والمهني مثل الصحة العمومية والتربية والتعليم وغيرها.
وأثناء النقاش يبّن النواب أهمية هذا الموضوع وعبروا عن أملهم في ان تحيل الحكومة مجلة الخدمة الوطنية الى البرلمان للمصادقة عليها خلال هذه الدورة قبل نهاية المدة النيابية. كما أكّد بعض الأعضاء على اهمية الترغيب في الخدمة الوطنية وذلك من خلال توفير الحوافز و غرس الوطنية في نفوس الشباب و تغيير العقلية السائدة بان الخدمة العسكرية عقوبة. و أشار البعض الآخر الى الدور الذي يلعبه الجيش التونسي في حماية الحدود ويجب ان يلعب دورا تنمويا في ادماج الشباب وتكوينهم باعتماد اليات اللامركزية .
ولمزيد تعميق النقاش حول هذا الموضوع اقترح البعض تنظيم يوم أكاديمي حول الخدمة العسكرية .
 

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى