لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة تستمع إلى ممثّلين عن دائرة المحاسبات

عقدت لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام جلسة صباح يوم الاثنين 4 مارس 2019 خصصتها للاستماع إلى ممثّلين عن دائرة المحاسبات حول المهمة الرقابية المتعلقة بالصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية المضمّنة في التقرير السنوي العام 31 للدائرة.
وتمّ التطرق في مداخلات ممثّلي الدائرة إلى مختلف عناصر التقرير من خلال تقديم المهمة الرقابية خلال الفترة 2011-2016 والمنهجية التي اعتمدتها ونتائج المهمة والتوصيات التي انبثقت عنها.
وبخصوص التوازنات المالية للصندوق وتشخيص إصلاح نظام التقاعد في القطاع العمومي، أوضح التقرير أنه تمّ اعتماد تحليل يركز على مظاهر انخرام هذه التوازنات وأسبابها مع تقديم قراءة نقدية للأعمال المنجزة في إطار إصلاح الصندوق وتشخيص إصلاح نظام التقاعد في القطاع العام.
اما في ما يتعلق بالإنخراطات واستخلاص المستحقات، فقد تبيّن أنّ حوالي 43% من ملفات الإنخراطات الجديدة خلال الفترة 2012-2016 غير مرقمنة وهو ما يحدّ من فعالية متابعتها فضلا عن غياب إجراءات لمتابعة وضعيات الإنخراطات المحدثة وفق وضعية "غير خالص" وعدم استكمال البيانات الإدارية للمعرفات المحدثة عبر الواب. وأوصت الدائرة بالإسراع في اتّخاذ التدابير الإصلاحية الضرورية بما يساهم في الحدّ من تواصل اختلال التوازنات المالية للصندوق.
وبخصوص التصرّف في المنافع الاجتماعية، فقد أوصت الدائرة بإحكام الرّقابة على افتتاح الحق في الجرايات وتجنب مخاطر التصفية الخاطئة لها وخاصّة استرجاع المبالغ التي تمّ صرفها دون وجه حق.
وتعرض التقرير كذلك الى التصرّف في نظام رأس المال عند الوفاة، وأوصت الدائرة بمزيد إحكام التصرّف في هذا النظام والعمل على تعبئة موارده بما يساهم في المحافظة على سلامة التوازنات المالية للصندوق.
وفي ما يتعلق بالتصرّف في الرّصيد العقّاري، خلصت الدائرة إلى توصية الصندوق بتكثيف جهوده بالإسراع في التسوية العقارية في مجال ممتلكاته وجردها وأخذ الإجراءات الضرورية لتسوية الإخلالات المتعلّقة باستغلال عدد من عقاراته وحسن التصرف في رصيده العقاري وتدعيم مردوديته.
وأوصت الدائرة بخصوص التصرّف في الموارد البشرية بالتقيّد بالقوانين والتراتيب الجاري بها العمل في مجال الانتداب وإحكام صرف الأجور والمنح وترشيد التصرّف في الرصيد الاجتماعي. كما دعت إلى تجنّب التعهد بصرف مبالغ مالية بعنوان التطبيق الآلي للاتفاقيات النقابية قبل أن تكتسي الصبغة القانونية والترتيبية اللازمة.
وتفاعلا مع ما تمّ تقديمه من معطيات ثمّن أعضاء اللجنة الدور الرقابي للدائرة من تقييم وكشف لمواطن الفساد، مبرزين خطورة ما جاء بالتقرير من إخلالات وأخطاء شابت أعمال التصرف بالصندوق في مختلف الميادين التي تناولتها المهمة الرقابية. واعتبر بعض الأعضاء أن الإشكاليات التي تمّ رصدها ترجع بالأساس إلى غياب الشفافية وقواعد الحوكمة من ذلك الحاجة إلى الرقمنة وإلى توحيد المنظومات المعلوماتية. كما تمّ التأكيد على المساءلة وضرورة المحاسبة والردع، في إطار تناول المسألة بموضوعية من خلال التعاطي مع الإشكاليات التي تعانيها المنظومة ككل مع الاستعداد للتدخل التشريعي لإصلاح الصناديق الاجتماعية إن لزم الأمر.
كما ركّزت التساؤلات بالخصوص على المنهجية التي توختها الدائرة في القيام بمهمتها الرقابية وما تراه من تبعات مرحلة التشخيص التي جاءت في تقريرها ومآل الإخلالات التي تمّ رصدها ومدى جدّية ردود الصندوق بخصوصها. كما طرح التساؤل حول مدى اعتبار التوصيات الواردة بالتقرير كافية لتلافي الإشكالات المثارة وحول برنامج الدائرة في متابعة الملف والسبل التي تتوخاها في المسائلة والإحالة على الجهات القضائية المختصة.
وعلى إثر الردود، قرّرت اللجنة طلب مدّها بتقرير كتابي من الوزارة المعنيّة حول مدى تنفيذ الصندوق الوطني للتأمين على المرض لتوصيات اللجنة المنبثقة عن تقريرها للدورة النيابية الثالثة، وطلب الاستماع إلى وزير الشؤون الاجتماعية حول ملف الصندوق الوطني للتأمين على المرض وملف الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية، وذلك في موعد لاحق.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى