الجلسة الافتتاحية للاجتماعات المشتركة للجنة الدائمة لنوع الجنس والأسرة والشباب والأشخاص ذوي الاعاقة ولجنة الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية، بالبرلمان الإفريقي

انطلقت صباح اليوم الاثنين 4 مارس 2019 بمقر الاكاديمية البرلمانية لمجلس نواب الشعب أشغال الاجتماعات المشتركة للجنة الدائمة لنوع الجنس والأسرة والشباب والأشخاص ذوي الاعاقة ولجنة الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية بالبرلمان الإفريقي.
ويتناول هذا الاجتماع الذي يتواصل من 4 الى 7 مارس الجاري موضوع الاتحاد الافريقي لسنة 2019 : اللاجئون والعائدون والمشردون داخليا : نحو حلول دائمة للتشرد القسري في إفريقيا.
وقد أشرف السيد عبد الفتاح مورو النائب الاول لرئيس مجلس نواب الشعب على أشغال الجلسة الافتتاحية التي حضرها بالخصوص السيدة جميلة كسيكسي رئيسة مجموعة المرأة في البرلمان الافريقي وعضو لجنة الصحة والشغل والشؤون الاجتماعية، والسيد جمال بوراس النائب الثالث لرئيس البرلمان الافريقي والسيد أورليان سيمليس زينقاس كونغبيليت رئيس لجنة الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية بالبرلمان الافريقي ،إضافة الى عدد هام من البرلمانيين الافارقة والتونسيين والضيوف .
وألقى السيد عبد الفتاح مورو في البداية كلمة أبرز فيها عمق التّرابط التّونسي – الإفريقي في نضال عريق من أجل نيل الإستقلال وتدعيم الحريّات دون إقصاء الأقليّات ومساندة برامج التّنمية البشريّة .
وأشار الى ما يتضمّنه مسار الشّراكة الإفريقيّة من توجّهات واعدة نحو مزيد التّوظيف الامثل للطّاقات الشّابة للقّارة الزّاخرة بالثّروات على رغم النّقائص الحاصلة والتّي تترجمها نسب الفقر والامراض والهجرة غير المنتظمة.
كما شدّد على تنامي المسؤوليّات المنوطة بعهدة البرلمانييّن الافارقة في تعزيز التّعاون التّونسيّ مع البرلمان الإفريقيّ ، على ضوء ما يمثّله هذا البناء الدّيمقراطيّ الرّاسخ من تكريس لإرادة الشّعوب . ودعا الى تكثيف الجهود لتحقيق أمن وإزدهار شعوب المنطقة في تكامل إجتماعيّ وتضامن.
وعبّر عن أمله في التوصّل عبر أشغال هذه الإجتماعات المشتركة وتوصيات لجان العمل الثّنائيّة إلى إعتماد آليّات وحلول مدروسة من شأنها القطع مع النّقائص المسجّلة ومزيد الإرتقاء بنسب التّعليم والتّشغيل و مساعدة الفئات ذات الإحتياجات الخصوصيّة .
وكانت السيّدة جميلة كسيكسي رئيسة مجموعة المرأة في البرلمان الافريقي ، ألقت في بداية الاشغال كلمة رحبّت فيها بالمشاركين، مبرزة أهميّة هذا الإجتماع المنعقد بتونس والذي سيتيح الفرصة للبرلمانييّن الأفارقة لتبادل الرّأي بخصوص عديد المسائل ذات الاهتمام المشترك ولاسيما المتعلقة منها بالصحة والتعليم والشؤون الإجتماعيّة فضلا عن المواضيع المتعلّقة بوضعيّة اللّاجئين على ضوء احترام منظومة حقوق الإنسان.
وتعرّضت من جهة أخرى إلى دور البرلمان الإفريقيّ في تحقيق التّقارب بين شعوب القارة ، وقدّمت عرضا عن هذا الهيكل البرلماني العريق من حيث نشأته وتركيبته و أهدافه وبرامج عمله.
ومن جهته بيّن السيد أورليان سيمليس زينقاس كونغبيليت رئيس لجنة الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية بالبرلمان الافريقي، انّ هذا الإجتماع يعدّ إطارا ملائما لتبادل وجهات النّظر فيما يتعلّق بالتحديّات الصحيّة في البلدان الإفريقيّة وضرورة مضاعفة المجهودات من أجل مواجهتها.
كما أبرز الأهميّة التي يكتسيها العمل التّشريعيّ في النّهوض بالقطاع الصحيّ من حيث إصدار القوانين اللاّزمة ورصد الإعتمادات الضّروريّة خلال مناقشة ميزانيّات الصحّة والشّؤون الإجتماعيّة .
وأشار من جهة أخرى إلى ضرورة دفع الحوار فيما يتعلق بإتخاذ الإجراءات اللازمة للنهوض بأوضاع اللاجئين وتحسين ظروفهم المعيشيّة ومزيد العناية بوضعهم الصحيّ.
وثمّن السيّد جمال بوراس النّائب الثّالث لرئيس البرلمان الإفريقيّ ، في كلمته الجدوى التّي تكتسيها هذه الاشغال وما سينبثق عنها من توصيات مشتركة من شأنها أن تخدم مصالح الشّعوب الإفريقيّة. وأكّد في ذات السّياق ضرورة تكثيف التشاور بين البرلمانيين الافارقة وتعميق الحوار بخصوص مشاكل الهجرة واللّجوء وتأثيراتها على شعوب المنطقة .
وتواصلت أشغال هذا اللّقاء في شكل حلقات نقاش، تعلّقت الاولى بدراسة حالة المهاجرين واللاّجئين والمشرّدين بموجب إتّفاقيّة الأمم المتّحدة، وتناولت الثّانية محور سياسة الإتّحاد الإفريقيّ للهجرة والاطر القانونيّة الموجّهة للحماية الإجتماعيّة للمهاجرين : إتّفاقيّة كمبالا، وخصّصت الحلقة الثّالثة لدور البرلمانييّن في إيجاد الحلول الدّائمة للتّهجير القسريّ في إفريقيا.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى