لجنة شؤون المرأة والأسرة والطفولة تستمع الى وزير التربية

في إطار متابعة الملفات المتعلقة بالطّفولة ذات الأوضاع الهشّة وبالتربية ما قبل الدراسة، عقدت لجنة شؤون المرأة والأسرة والطفولة والشباب والمسنين يوم الخميس 28 فيفري 2019 جلسة استماع الى السيد حاتم بن سالم وزير التربية حول مواضيع نظام تمدرس أطفال التوحّد، وتعميم السنة التحضيرية على المدارس الابتدائية العمومية، والانقطاع المبكر عن الدراسة.
وقد تركّزت مداخلات النواب وتساؤلاتهم حول أهمية تعميم السنة التحضيرية على كافة المدارس الابتدائية العمومية وأثره المأمول في تجسيد الحق في التعليم ومبدأ تكافو الفرص، ومراجعة كراسات الشروط التي تخضع إليها الجمعيات المعنية بالحياة المدرسية والتي تعتبر اليوم قديمة وغير متلائمة مع حاجيات أطفال التوحّد. كما تمّ التطرق الى غياب مقاربة شاملة ودقيقة لإدماج هؤلاء الأطفال وغياب التنسيق بين الوزارات المتدخّلة في معالجة أوضاعهم. وتساءل المتدخّلون كذلك عن دور"مدرسة الفرصة الثانية" في الحدّ من ظاهرة التسرّب المدرسي، وعن جدواها وآفاقها التشغيلية، داعين إلى مراجعة عقوبة الطرد النهائي.
وأفاد الوزير في عرضه الذي قدّمه في البداية وأثناء النقاش، أن هذه المحاور الثلاثة شكّلت منذ فترة طويلة نقاط ضعف في المنظومة التربوية تسعى الوزارة الى صياغة مقاربة شاملة بشأنها. وبيّن أنه بالنسبة إلى أطفال التوحّد تتمثل الصّعوبة الأساسية في أن حالة التوحّد تمثّل وضعا صحيا خاصّا، لا يسمح للتلميذ المتوحّد بمتابعة مساره الدراسي بصورة عاديّة. وأضاف أن الوزارة لا تملك بيانات إحصائية دقيقة حول عددهم وانتشارهم في مختلف المؤسسات التربوية، وهي بصدد وضع قاعدة بيانات تشمل هؤلاء التلاميذ. كما بيّن أن الوزارة تعتمد حاليا مقاربة دمجهم مع الأطفال الأسوياء، وهي تعمل على تكثيف الإحاطة بهم مع توفير البنية التحتية والوسائل البيداغوجية المتلائمة مع احتياجاتهم. وأفاد الوزير أنه تمّ تشكيل لجنة على مستوى رئاسة الحكومة، تضمّ ممثلين عن مختلف الوزارات المعنية لوضع خطّة متعدّدة الأطراف لمعالجة هذه المسألة.
وبيّن الوزير من جهة أخرى أن الانقطاع المبكر يمثّل ظاهرة خطيرة تهدّد مستقبل الأطفال. حيث ينقطع يوميا ما معدّله 280 تلميذ، وعدد الذكور منهم ضعف عدد الإناث. وتتمثل الصعوبة الأساسية في عجز الوزارة عن متابعة أوضاع المنقطعين. واقترح الوزير في هذا الخصوص بلورة مقاربة متعدّدة الأطراف يتمّ التركيز في الجوانب البيداغوجية منها على تكثيف دروس التدارك، وإحداث مكاتب إنصات للتلاميذ وإحداث مدرسة الفرصة الثانية، والتي ستؤمّن للتلميذ متابعة بيداغوجية إفرادية، رغم أن الحل الجذري لهذه الظاهرة يمرّ ضرورة عبر وضع سياسة مشتركة بين عدد من الأطراف مها الوزارة والجمعيات، والأسرة.
أمّا بخصوص تعميم السنة التحضيرية على المدارس الابتدائية، فقد أكّد الوزير ضرورة أن يُعاد النظر فيها بهدف توحيد المناهج المعتمدة، وتكوين متخصّص لكل المربّين المشرفين على هذه الأقسام. وأفاد من جهة أخرى أن تسعة من تلاميذ ما عُرف بـ"مدرسة الرقاب القرآنية" قد عادوا مؤخّرا إلى مقاعد الدراسة.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى