لجنة الإصلاح الإداري تستمع وزير الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة

عقدت لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام صباح يوم الخميس 28 فيفري 2019 جلسة خصّصتها للاستماع إلى السيد سليم الفرياني،وزير الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة حول الوضعية الراهنة للشركة التونسية للكهرباء والغاز لاسيما في جوانبها المالية.
وبيّن الوزير أنّ الشركة التونسية للكهرباء والغاز تشهد اختلالا في توازناتها المالية وتراكما على مستوى الخسائر على غرار ما تعيشه عديد المؤسسات والمنشآت العمومية.وأكّد في هذا السياق انه من غير المعقول الحديث عن إفلاس وشيك للشركة خاصة وأنّها تضطلع إضافة إلى دورها الاقتصادي والتنموي بدور اجتماعي هام. وأضاف أنّ إعادة التوازن المالي للمؤسسات العمومية بصفة عامّة مرتبط بتحقيق النموّ لكن هنالك حلول لابدّ من اعتمادها على المدى القصير. كما شدّد على ضرورة استخلاص ديون الشركة المتخلّدة لدى حرفائها من الوزارات والمؤسسات العمومية والمواطنين رغم الصعوبات والإكراهات التي تتعرّض لها في هذا المجال.
هذا واستمع أعضاء اللجنة إلى عرض تقديمي لأنشطة الشركة التونسية للكهرباء والغاز على مستوى الإنتاج والنقل والتوزيع والتسويق.كما تناول العرض المشاريع الكبرى للشركة وبرنامج عملها لتحسين الأداء 2018-2020 والجهود المبذولة لإرساء مبادئ الحوكمة والشفافية. وأتى العرض على أهمّ إشكاليات الوضعية الماليّة للشركة وأسبابها المتعلّقة أساسا بعدم تغطية التعريفات للكلفة الحقيقية للكهرباء والغاز والارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات العالمية والتراجع الهامّ لسعر صرف الدينار مقابل الدولار الأمريكي بالإضافة إلى اعتماد الشركة على مصدرين للتزوّد بالغاز الطبيعي:الغاز الجزائري المستورد(حوالي 60 بالمائة من الحاجيات الجملية) والغاز المحلّي الذي يمثّل البقية من الحاجيات الجمليّة التي تقوم الشركة بشرائها من أصحاب امتيازات المحروقات بالسعر العالمي وبالعملة الصعبة جزئيّا هذا فضلا عن تفاقم مستحقّات الشركة المتخلّدة لدى حرفائها والتي قدّرت في موفّى سنة 2018 بـــ1371 مليون دينار.وقد أدّى كل ذلك إلى تآكل الموارد الذّاتية وتدهور المؤشرات المالية إضافة إلى تواصل العجز في النتيجة الصافية وتدهور وضعية الخزينة.وخلص العرض إلى أنّ مجموعة من الحلول العمليّة هي بصدد الدّرس للحدّ من تدهور الوضعيّة المالية للشركة قصد عرضها على مجلس وزاري مضيّق في أقرب الآجال كما تمّ التاكيد على سعي الشركة لاتّخاذ جملة من الاجراءات لاستخلاص ديونها المتخلّدة بذمّة حرفائها.
وفي تدخّلاتهم، عبّر أعضاء اللجنة عن قلقهم إزاء ما آلت إليه الوضعية المالية للشركة وخسائرها المتراكمة وتساءل بعضهم عن مدى وجود تقييم ذاتي من قبل المؤسسة لوسائل الحوكمة المتّبعة ولأساليب التصرّف . كما طالب عدد من الأعضاء ببعض الايضاحات حول التصرّف في الموارد البشرية للشركة .ودعا النواب إلى ضرورة التعامل بأكثر جدّية وحزم فيما يتعلق باستخلاص الديون المتخلّدة للشركة لدى جميع حرفائها بدون استثاء أو تمييز مع القيام بحملات تحسيسية واسعة النطاق . كما تمّ تأكيد ضرورة مواكبة التطوّرات واستغلال جميع الامكانيات المتاحة في مجال انتاج الطاقات المتجدّدة ودفع الاستثمار فيه.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى