لجنة الصناعة والطاقة تنظر في فصول مشروع القانون المتعلق بالنظام الوطني لاعتماد هياكل تقييم المطابقة

عقدت لجنة الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية والبنية الأساسية والبيئة جلسة يوم الأربعاء 27 فيفري 2019 خصصتها لمناقشة فصول مشروع القانون المتعلق بالنظام الوطني لاعتماد هياكل تقييم المطابقة عدد 49/ 2018، بحضور المدير العام للمجلس الوطني للاعتماد.
وتطرق أعضاء اللجنة في البداية إلى الأهداف المنتظرة من دخول مشروع القانون حيز التطبيق على غرار تحقيق الاعتراف الدولي والأوروبي بالمجلس الوطني للاعتماد والتوصل إلى إبرام اتفاقية الاعتراف المتبادل في مجال تقييم المطابقة مع الاتحاد الأوروبي .
وتداول النواب بخصوص محتوى فصول مشروع القانون ملاحظين الصبغة التقنية التي تطغى على صياغة أحكامه. وفي هذا الإطار تمّ توجيه بعض الأسئلة المتعلقة ببعض المفاهيم الواردة ضمن الفصل 2 من مشروع القانون وأثار البعض مدى إمكانية تجنّب التضييق في نطاق مجال تقييم المطابقة بأن يشمل أنشطة محددة على غرار التحاليل والتجارب والمعايرة والتفقد والإشهاد بالمطابقة.
وأوضح ممثلو المجلس الوطني للاعتماد أن الأمر يتعلّق بأنشطة يتمّ تحديدها في إطار الاتفاقيات الدولية ومتطلبات المنظمات الدولية في المجال. إضافة إلى أن المفاهيم الواردة وضعت تبعا للمواصفات الدولية وحتى يكون مجال نشاط المجلس الوطني للاعتماد مفتوحا حيث تمّ اعتماد التعاريف المعمول بها لدى المنظمات الدولية للاعتماد. وتمت المصادقة على عنوان مشروع القانون والفصل الأول والفصل 2 منه بأغلبية الأعضاء الحاضرين.
كما تداول النواب حول الفصل 3 المتعلق بالتنصيص على الصبغة الاختيارية لاعتماد هياكل تقييم المطابقة إلا في صورة التنصيص على خلاف ذلك بمقتضى نصوص قانونية خاصة. وفي هذا الصدد تساءل النواب عن إمكانية أن تكون عملية الاعتماد الزامية. وبيّن المدير العام للمجلس الوطني للاعتماد أن نظام الجودة الذي تندرج ضمنه عملية الاعتماد يبقى نظاما اختياريا حيث لا يمكن للمجلس الوطني للاعتماد كمؤسسة عمومية أن يفرض على هياكل تقييم المطابقة الحصول على الاعتماد إلا في بعض المجالات التي يفرض فيها القانون إلزامية عملية الاعتماد. وتمت المصادقة على الفصل 3 بإجماع الحاضرين.
وفي خصوص الفصل 4 المتعلق بضبط معايير وإجراءات اعتماد هياكل تقييم المطابقة والعقوبات الإدارية المنطبقة في حالة مخالفتها، تساءل النواب هل هذه العقوبات الإدارية تقتصر على عملية سحب الاعتماد أو تعليقه أم هل هناك عقوبات أخرى. وبيّنت جهة المبادرة أن هذه العقوبات هي إدارية وغير جزائية وتقتصر على تعليق الاعتماد لفترة معيّنة أو سحبه وذلك في صورة ما إذا أخلّ الهيكل المعني بإحدى متطلبات المواصفة. كما تنطيق على كل هياكل تقييم المطابقة المعتمدة من المجلس الوطني للاعتماد سواء كان هذا الاعتماد تم طلبه بطريقة اختيارية أم خلاف ذلك. وبيّنوا أنه تمت إحالة ضبط معايير وإجراءات اعتماد هياكل تقييم المطابقة والعقوبات الإدارية المنطبقة عند مخالفتها إضافة إلى مسألة التنظيم الإداري والمالي للمجلس الوطني للاعتماد ولطرق تسييره إلى أوامر حكومية وذلك باعتبارها أحكام تندرج في مجال السلطة الترتيبية العامة. وتمت المصادقة على الفصل 4 بإجماع الحاضرين.
كما تطرق أعضاء اللجنة إلى الفصول 5 و6و7 و8 من مشروع القانون وصادقوا عليها بإجماع الحاضرين.
وفي خصوص الفصل 9 المتعلق بضرورة الاتاحة للعموم وبشكل منتظم المعلومات المتعلقة بنتائج تقييم النظراء وبأنشطة تقييم المطابقة التي يمنح فيها الاعتماد، اقترح البعض التنصيص على الوسيلة التي سيتم اعتمادها للنشر على غرار الموقع الالكتروني للمجلس الوطني للاعتماد. وفي هذا الصدد أوضح ممثلو المعهد أن شهائد الاعتماد يتم تقييمها دوريا وتنشر على الموقع الإلكتروني الذي يتم تحيينه آليا وذلك بمقتضى التزامات والاتفاقيات الدولية إضافة إلى أن طريقة النشر سيتم التطرق إليها ضمن الأمر التطبيقي للقانون بعد المصادقة عليه. وتمت المصادقة على الفصل 9 بالموافقة عليه بإجماع الحاضرين.
كما استأثر موضوع التزام المجلس الوطني للاعتماد في أداء مهامه بالحياد والشفافية والسرية وممارسة نشاطه دون أغراض ربحية بجانب من مناقشات اللجنة إضافة إلى عدم إمكانية تقديم المجلس الوطني للاعتماد لأنشطة أو خدمات تقدمها هياكل تقديم المطابقة خاصة وأنه هيكل الاعتماد الوحيد على المستوى الوطني المخوّل له منح شهائد الاعتماد إلى هذه الهياكل على معنى هذا القانون.
وبعد التداول والنقاش تمت الموافقة على الفصول 10 و11 و12 و13 و14 من مشروع القانون بإجماع الحاضرين.
وتقرر إعداد تقرير اللجنة في الغرض والنظر فيه والمصادقة عليه في جلسة لاحقة.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى