لجنة شهداء الثورة وجرحاها تستمع الى عدد من ممثلي المجتمع المدني

عقدت لجنة شهداء الثورة وجرحاها وتنفيذ قانون العفو العام والعدالة الإنتقالية جلسة يوم الاثنين 25 فيفري 2019 خصصتها للاستماع الى السيدة ليلى الحداد محامية شهداء الثورة وجرحاها، والى ممثلين عن كل من المركز الدولي للعدالة الانتقالية، والتحالف التونسي للكرامة ورد الاعتبار وجمعية العدالة ورد الاعتبار، وجمعية تونسيات حول ملف العدالة الإنتقالية. كما استمعت إلى ممثلين عن جمعية "أوفياء" لعائلات الشهداء والجرحى.
وأوضح ممثل المركز الدولي للعدالة الانتقالية ان مسار العدالة الإنتقالية هو مسار دستوري والتزام من الدولة بإقامة دولة القانون وبناء الديمقراطية، مضيفا أنه لا يتقيّد بمدّة زمنية معيّنة ولا ينحصر في عهدة هيئة الحقيقة والكرامة. وأضاف ان البعد الاصلاحي لهذا المسار يرتبط بتركيز اسس الحوكمة الرشيدة من خلال اصلاح المؤسسات ووقاية المنظومة الادارية والاقتصادية ودعم منظومة حقوق الانسان وإصلاح المنظومة التربوية لتحقيق المصالحة مع المجتمع ومع ذاكرته وتاريخه وحماية الاجيال القادمة من تكرار الاستبداد. وأكّد أن تواصل هذا المسار منوط بعهدة كل من ممثلي الشعب والحكومة والمنظومة القضائية والهيئات المستقلة ومختلف مكوّنات المجتمع المدني.
وعبّر ممثلو جمعية العدالة ورد الاعتبار عن وجود تهديدات حقيقية لمسار العدالة الانتقالية، وانتقدوا طريقة عمل هيئة الحقيقة والكرامة، مؤكّدين ان العدالة الانتقالية هي شأن تونسي ومسار مستمر مرتبط بالقيمة الحقيقية للانتقال الديمقراطي .
من جهتهم أكّد ممثلو جمعية التحالف التونسي للكرامة ورد الاعتبار ان مطلبهم الاساسي هو اصدار قائمة الشهداء والجرحى معتبرين ذلك أبسط رد للجميل لمن ضحوا بدمائهم. كما تساءلوا عن أسباب عدم تفعيل صندوق الكرامة، ودعوا الى ضرورة كشف الحقيقة لضمان عدم تكرار الانتهاك. وأكّدوا ضرورة تسليم أرشيف هيئة الحقيقة والكرامة الى مؤسسة الارشيف الوطني التي تعتبر الضمانة الوحيدة لحفظ المعطيات الشخصية للضحايا والمؤتمنة عليه.
ودعا ممثلو جمعية تونسيات الى ضرورة إحداث المزيد من الدوائر المتخصّصة في العدالة الانتقالية للنظر في الكم الهائل من الملفات المحالة اليهم باعتبار أن القضاة بالدوائر المتخصّصة غير متفرّغين .
وبيّنت السيدة ليلى الحداد محامية الشهداء والجرحى أن هذا الملف يمر بصعوبات ومعوقات حالت دون الاعلان عن القائمة النهائية للشهداء والجرحى، وأكّدت ضرورة أن تكون المحاكمات عادلة لتقديم صورة ناصعة عن تونس رغم تشويه عائلات الشهداء والجرحى واستعمال هذا الملف سياسيا .
من جهتهم بيّن ممثلو جمعية عائلات الشهداء والجرحى "أوفياء" أن لا أحد يمثّلهم أو يتكلّم باسمهم باعتبار خصوصية كل ملف. وطالبوا بفتح تحقيق حول ما وقع من تلاعب في ملف الشهداء والجرحى ، مؤكّدين رغبة كل العائلات في معرفة من قتل ابناءهم ومطالبتهم بحقوقهم. وأشاروا الى ضرورة نشر القائمة النهائية للشهداء والجرحى بالرائد الرسمي لفتح باب الطعون مبيّنين انهم لا يودون التشفي بل الاعتراف بالحقيقة ثم طلب الاعتذار ورد الاعتبار.
وفي تدخلاتهم ثمّن النواب الدور الذي يقوم به المجتمع المدني، مؤكّدين أهمية العمل المنتظر في مجال حفظ الذاكرة وحماية مسار العدالة الانتقالية. كما أكّدوا إرادة مجلس نواب الشعب في أن يحقّق هذا المسار أهدافه. ودعوا إلى ضرورة نشر قائمة الشهداء وعدم مواصلة التأخير . وأضافوا أن العمل سيتواصل لتوفير مزيد من الضمانات لتحقيق مسار العدالة الانتقالية. كما أكّدوا أهمية يقظة المجتمع المدني حتى لا تتواصل الانتهاكات.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى