لجنة الصناعة تعقد جلسة استماع إلى المدير العام للمجلس الوطني للاعتماد

عقدت لجنة الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية والبنية الأساسية والبيئة جلسة صباح يوم الجمعة 22 فيفري 2019 خصصتها للاستماع إلى المدير العام للمجلس الوطني للاعتماد حول مشروع القانون المتعلق بالنظام الوطني لاعتماد هياكل تقييم المطابقة عدد 49/ 2018.
وأبرز مدير عام المجلس الوطني للاعتماد أن مشروع هذا القانون يهدف إلى ضبط نظام وطني للاعتماد يتلاءم مع مقتضيات التراتيب الأوروبية ومتطلبات المنظمات الدولية كالمنظمة الدولية لاعتماد المخابر (ILAC) والمنتدى الدولي للاعتماد IAF وتحقيق الاعتراف الدولي والأوروبي بالمجلس الوطني للاعتماد إضافة إلى التوصل إلى إبرام اتفاقية الاعتراف المتبادل في مجال تقييم المطابقة مع الاتحاد الأوروبي (ACAA).
وأوضح أن المجلس الوطني للاعتماد هو الهيكل الوحيد في البلاد التونسية الذي يعنى باعتماد هيئات تقييم المطابقة ويصنف كمؤسسة عمومية ذات صبغة غير إدارية، يظمّ 23 موظف (عدد 9 مهندس وعدد 8متصرف وعدد 5اعوان تسيير) يرأسهم مدير عام ومجلس مؤسسة. وأكّد أن المجلس يعمل على تحقيق النجاعة المرجوّة للبنية التحتية للجودة، باعتبار أن النهوض بالجودة من المحاور الأساسية للتنمية وذلك من خلال زيادة الثقة في نتائج تقييم المطابقة والتي يعتمد عليها اتخاذ القرارات، وزيادة ثقة العامة في كفاءة جهة تقييم المطابقة.
وبيّن أن المجلس الوطني للاعتماد أحدث في نطاق الاستراتيجية الوطنية الهادفة الى تحقيق الجودة والعمل على تطوير البنية الأساسية في مجال تقييم المطابقة، مع مزيد الرفع من القدرة التنافسية للمؤسسات التونسية سواء على مستوى السوق الداخلية أو الخارجية.
وبعد استعراض مجالات تدخل المجلس ، أكّد أنه في إطار متابعة وتطوير منظومة الاعتماد وإبراز دور المجلس على المستوى الدولي والإقليمي وسعيا للمحافظة على اتفاقيات الاعتراف المتبادل وتوسيع مجالها، يشارك المجلس الوطني للاعتماد في عمليات التقييم واجتماعات الجلسات العامة واللجان التنفيذية والفنية للمنظمات الإقليمية والدولية ,
وفي تدخلاتهم ثمن النواب مشروع القانون وامتلاك تونس كفاءات مشهود لها على الصعيد الإقليمي والدولي في مجال الاعتماد ودعوا إلى ضرورة السعي لتحفيز المؤسسات للانخراط في منظومة الاعتماد وتساءلوا عن مدى إمكانية إدراج ذلك ضمن مشروع القانون. وأشار البعض إلى ضرورة مساهمة المجلس الوطني للاعتماد في مجهود التحسيس والتوعية بأهمية نظام الجودة كثقافة تشمل جميع المجالات ولها تأثير على صحة المواطن وأمنه الغذائي.
وتساءل بعض أعضاء اللجنة عن دور المجلس الوطني للاعتماد في المساهمة في أخذ القرار لمزيد الرقي بهذا الاختصاص، ولاحظ البعض الآخر أهمية الدور الرقابي الذي يضطلع به المجلس الوطني للاعتماد ودعوا إلى الإسراع في المصادقة على مشروع القانون وتساءل الحاضرون ما هي المجهودات المبذولة في التعريف بدور المجلس الوطني للاعتماد من قبل الدولة خاصة وأن هذا القطاع يستوعب طاقة تشغيلية عالية لا سيما لأصحاب الشهائد العليا من مهندسين وخبراء.
كما تساءلوا عن إجبارية عملية الاعتماد، مشيرين إلى ضعف عدد الموظفين في المجلس الوطني للاعتماد وداعين إلى تدعيمه بالإطارات اللازمة والسعي إلى إشعاعه على المستوى الجهوي وعدم الاقتصار على تواجده على المستوى المركزي لا غير. ودعوا إلى عدم الاقتصار على تدعيم التصدير فقط إضافة إلى إمكانية التنصيص على عقوبات للمؤسسات التي لا تقوم بالانخراط في منظومة الاعتماد.
وفي تفاعله مع تساؤلات النواب أوضح مدير عام المجلس الوطني للاعتماد أن المجلس يعمل على واجهتين الأولى لها جانب اتصالي وتحسيسي يتعلق بمفهوم الاعتماد وأهميته والتعريف بالقيمة المضافة لعملية الاعتماد على اعتبار أنه اختياري وليس إجباري. والجانب الثاني يتمثل في العمل مع الوزارات المعنية في إطار كراسات الشروط والصفقات العمومية على التحول عبر خطة معينة من الاعتماد الاختياري إلى الاعتماد الاجباري وذلك بالاستئناس بالتجارب الدولية في الغرض.
وأكّد أنه في إطار الاستجابة إلى المتطلبات الدولية تمّ اقتراح مشروع هذا القانون وتلافي النقائص الموجودة في القانون الحالي للاعتماد على غرار أن يكون هناك هيكل وحيد يضطلع بعملية الاعتماد واقتصار القانون على تحديد الخطوط العريضة لعمليات الاعتماد أما التفاصيل فيقع تضمينها في نظام الجودة للمعهد الوطني للاعتماد وذلك لضمان النجاعة من الناحية التطبيقية للقانون.
وتمّ الاتفاق على مواصلة اللجنة لمناقشة مشروع القانون فصلا فصلا في الجلسة القادمة بحضور ممثل عن المجلس الوطني للاعتماد..

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى