لجنة التنمية الجهوية تستمع الى الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بخصوص موضوع التمييز الايجابي بين الجهات

اجتمعت لجنة التنمية الجهوية بمجلس نواب الشعب يوم الاثنين 04 فيفري 2019 للاستماع الى الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بخصوص موضوع التمييز الايجابي بين الجهات.
وتطرّق ممثلو الاتحاد الى تشخيص للوضع الحالي ورصد العراقيل التي تحول دون جلب المستثمرين ورجال الاعمال الى المناطق والجهات التي تعاني نقصا في التنمية. وأكّدوا النقص الفادح على مستوى البنية التحتية في تلك الجهات على غرار الطرقات والسكك الحديدية والموانئ. كما اشاروا الى غياب سياسة ناجعة للحد من التهريب والتجارة الموازية، وعدم تفعيل قانون الشراكة بين القطاع العام والخاص، وضعف سبل تمويل المشاريع في الجهات الداخلية. وتعرضوا من جهة اخرى الى غياب اجراءات استثنائية لفترة زمنية محددة للنهوض بالجهات الداخلية، والنقص في التشجيع الفعلي للمصدرين، بالإضافة الى غياب تمثيليات لمركز النهوض بالصادرات في الجهات الداخلية.
وابرز المتدخلون ضرورة تعديل الفصل 29 من القانون عدد 2016-71 المؤرخ في 30 سبتمبر 2016 المتعلق بقانون الاستثمار والذي يمكّن المستثمرين من امتيازات مالية تنتهي خلال سنة 2019 ، وهو ما يمثل اشكالية بالنسبة للمستثمرين الشبان الجدد ويتطلب التمديد في اجال الانتفاع بهذه الامتيازات الى حدود سنة 2022 وذلك اخذا بعين الاعتبار الفترة اللازمة لنضوج المشروع كي يدخل في مرحلة الانتاج.
وأكدوا اهمية توفير خط تمويل خاص بالجهات في البنوك المتواجدة بالمناطق الداخلية قصد تمويل المستثمرين الشبان مع امكانية ضمان الدولة، مشيرين الى انه لجلب المستثمرين الخواص الى الجهات الاقل تنمية يتعيّن على الدولة اسناد امتيازات خاصة للمنتصبين حسب كل جهة على غرار تمتيعهم بنسب فوائض بنكية تفاضلية وتخفيض في سعر الكهرباء.
وابرز الحاضرون مساهمة الاتحاد في جلب المستثمرين الاجانب للبلاد ومحاولة توجيههم للمناطق الداخلية. وبيّنوا أن ضعف جاذبية الجهات الداخلية وغياب السلم الاجتماعي وتصنيف بعض المناطق كمناطق حمراء تشهد اضطرابات أمنية وغيرها من العوامل، تجعل المستثمرين الاجانب يتجهون الى الجهات التي توفر لهم سبل انجاح مشاريعهم.
وتطرق اغلب النواب الى غياب العدالة في توجيه المشاريع الاستثمارية نحو الجهات الاقل تنمية مع ضرورة الانتقال من سياسة المساواة الى سياسة الانصاف لتحقيق تمييز ايجابي يساهم في تنمية الجهات الداخلية. كما ابدى عدد من النواب تخوفهم من التمييز السلبي عوضا عن التمييز الايجابي وذلك باتباع سياسات تحفيزية مبالغ فيها للجهات الداخلية من شأنها تعطيل النمو في الجهات الاوفر حظا في التنمية حاليا.
وشددوا على ضرورة سعي لجنة التنمية الجهوية الى الاجتماع بكل الاطراف المعنية بالتمييز الايجابي والدفع للاستثمار في الجهات الداخلية.
وقررت اللجنة مواصلة الاستماع للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري ، والاتحاد العام التونسي للشغل وكنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية ، بخصوص التمييز الايجابي بين الجهات.
كما تم الاعلام بقرار تنظيم اللجنة لزيارات ميدانية إلى مقرات ولايات صفاقس والمهدية ثم المنستير وسوسة وذلك يومي الجمعة والسبت 15 و16 فيفري 2019 للتحاور حول الأسباب التي حالت دون الشـروع أو التأخير في انجاز عدد من المشاريع التنموية بالجهات المعنية.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى