لجنة الإصلاح الإداري تستمع الى رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد

عقدت لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام بعد ظهر يوم الاثنين 28 جانفي 2019 جلسة استماع إلى السيد شوقي الطبيب، رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد حول تقرير الهيئة السنوي لسنة 2017.
وبيّن رئيس الهيئة في مستهلّ عرض محتوى التقرير أنّ العدد الجملي للعرائض الواردة على الهيئة سنة 2017 بلغ 9189 منها 5223 تدخل في مجال اختصاص الهيئة تمّت إحالة 245 ملف منها على الجهات القضائية المختصّة. وأضاف أنّه تمّ تسجيل ارتفاع ملحوظ في عدد الإحالات الواردة من الوزارات على القضاء حيث بلغ عددها ما يناهز 368 إحالة سنة 2017 مقابل 48 سنة 2016.
وفي خصوص حماية المبلّغين، أفاد السيد شوقي الطبيب أنّ الهيئة تلقت 229 مطلب حماية لمبلّغين عن الفساد، وأحالت على القضاء 5 دعاوى من أجل التنكيل بمبلّغين عن ملفّات فساد. وأوضح أنّ الهيئة بادرت بتفعيل أحكام القانون الأساسي عدد 10 لسنة 2017 المؤرخ في 7 مارس 2017 و المتعلق بالإبلاغ عن الفساد وحماية المبلغين رغم عدم استكمال إصدار نصوصه التطبيقية، حيث ورد عليها 154 مطلبا في الحماية وتسوية الوضعية تمّ فرزها من حيث توفّر الشروط الشكلية وخاصة تلك المتعلّقة منها بالآجال. وتمّ بعد البحث والتحرّي فيما يتعلق بالخصوص بتوفّر عنصري حسن النية والجدية البتّ في 9 منها وإصدار 8 قرارات بإسناد الحماية مقابل رفض مطلب وحيد. وتمّ التطرّق إلى بعض الإشكاليات خاصّة فيما يتعلّق بمآلات هذه القرارات أمام القضاء الإداري.
كما تناول العرض المقدّم مختلف أنشطة الهيئة فيما يتعلّق بأعمال البحث والتقصّي في ملفات الفساد، وأهمّ الملفات المحالة على القضاء حسب القطاعات. وتمّ تقديم بسطة حول علاقات الشراكة التي أقامتها الهيئة على المستويين الوطني والدولي، فضلا عن مختلف التظاهرات والأنشطة والحملات التوعوية والتحسيسة في مجال تحفيز المشاركة المواطنية في المجهود الوطني لمكافحة الفساد.
وخلص العرض إلى تقديم التوصيات التي تضمّنها التقرير والتي بلغ عددها الجملي 163 توصية من أهمّها تفعيل دور المجلس الأعلى للتصدّي للفساد واسترداد أموال وممتلكات الدولة والتصرف فيها، إضافة إلى عدد من التوصيات الخاصة بمجال الانتدابات والترقيات والتسميات في الوظيفة العمومية ومجالات الرقابة والتفقّد والتدقيق الداخلي والصفقات والشراءات العمومية والطاقة والمناجم والأمن والديوانة والصحة والتبغ والفلاحة والثقافة والمحافظة على التراث والصندوق الوطني للتأمين على المرض وتمويل الأحزاب السياسية والجمعيات.
وثمّن أعضاء اللجنة في تدخّلاتهم العمل الجدّي للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد الذي تجسّده مختلف أنشطتها المنجزة، مؤكّدين ضرورة توخّي الهيئة لسياسة اتصالية أكثر نجاعة لإطلاع الرأي العام والمواطنين عليه.
كما شدّدوا على ضرورة انخراط جميع مكوّنات المجتمع في المجهود الوطني للتصدّي للفساد ومكافحته، وعلى ضرورة إصلاح وتطوير منظومة الرقابة والتفقد والرفع من مستوى التنسيق بين كافة الهياكل الرقابية. كما دعوا إلى وضع برامج لتبسيط وتوضيح النصوص التشريعية ذات العلاقة لدى العموم بهدف ترسيخ ثقافة مكافحة الفساد وخاصة تربية الناشئة عليها. هذا وتمّ تأكيد ضرورة توفّر إرادة سياسية قوية للمحاسبة ولتكريس مبدأ عدم الإفلات من العقاب. كما دعا المتدخلون إلى مزيد تطوير الشراكة ومجالات التعاون بين لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى