لجنة شؤون المرأة تعقد جلسة استماع الى وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السّن

في إطار متابعة الملفات المتعلقة بالمرأة والطّفولة ومراقبة تنفيذ برامج الحكومة للنهوض بأوضاع هاتين الفئتين الاجتماعيتين وحمايتهما ومراقبة احترام مبدأ تكافؤ الفرص، عقدت لجنة شؤون المرأة والأسرة والطفولة والشباب والمسنين يوم الاثنين 28 جانفي 2019 جلسة استماع الى السيدة نزيهة العبيدي وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السّن.
وتم التداول حول استراتيجية عمل الوزارة للفترة المقبلة، ووضعية المرأة الريفية، ومتابعة تنفيذ القانون الأساسي المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة ، إضافة الى المبادرة التشريعية المتعلقة بعطلة الأمومة، والإدمان الرقمي لدى الطفولة، المبكر عن الدراسة، وارتفاع نسبة الأمية.
واستقطب محور المرأة الريفية بجانب كبير من النقاش، حيث أجمعت المتدخّلات أن معظم التونسيين القاطنين في مناطق ريفية يعانون من العزلة الجغرافية بكل ما تعنيه من افتقاد لخدمات التعليم وللرعاية الصحية ولمختلف المرافق الأساسية الأخرى.
واستحضرت الوزيرة في هذا الخصوص جهود الوزارة في مجال التمكين الاقتصادي للمرأة الريفية عبر آلية التكوين الحرفي والقروض التنموية الصغيرة، وتواصل توسيع شبكة أقطاب الإشعاع ومراكز الفتاة الريفية، مبرزة النتائج المرضيّة التي تحقّقت في إطار مشروع "رائدة".
وبخصوص عطلة الأمومة، تمسّكت المتدخّلات بضرورة تفعيل مبادرة اللجنة المتعلقة بعطلة الأمومة وأكّدن أهمية المضي بهذه المبادرة قُدُما نظرا إلى انعكاساتها الإيجابية سواء على المستوى الاجتماعي أو الاقتصادي.
وفي ما يتعلق بالقضاء على العنف ضدّ المرأة،أجمع الحاضرون على أهمية القانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017 الرائد والتقدّمي الذي يدعم الترسانة التشريعية وشبكة المؤسسات الحامية لحقوق المرأة والطفل. وعبّرت الكثير من المتدخّلات عن انزعاجهنّ من ضعف النتائج المسجّلة على صعيد تنزيل أحكام هذا القانون في الواقع، ولفتن الانتباه بالخصوص إلى تدنّي الخدمات المقدّمة لضحايا العنف، ونقص الإطارات المتخصّصة في الإنصات والتوجيه والإرشاد والمرافقة النفسية والاجتماعية للضحايا. كما أكّدن أهمّية تكوين الأمنيين والقضاة للتعامل مع العنف ضدّ المرأة لتأمين أفضل الظروف لمساعدة الضحايا. وفي ردّها على تساؤلات النواب، أكّدت الوزيرة أن العمل على تجسيد أحكام هذا القانون يتطلّب تضافر جهود عدد كبير من الوزارات، وتوفير موارد مالية هامة .
وتم التطرق الى موضوع الإدمان الرقمي لدى الأطفال، وأجمع الحضور على خطورة هذه الظاهرة التي تصل تأثيراتها في حالاتها القصوى إلى دفع الأطفال إلى الانتحار. وثمّنت المتدخّلات قرار وزارة التربية الذي يمنع على التلاميذ استخدام الهواتف الذكية في المؤسسات التربوية،. كما أشارت إحدى النائبات إلى أن أصنافا أخرى من الإدمان تتهدّد الأطفال في تونس، أهمّها الإدمان على المخدّرات، والتي ينبغي أن تتصدّر أولويات الوزارات المعنية بمكافحتها، وخصوصا منها وزارة المرأة ووزارة التربية.
وبخصوص الانقطاع المدرسي، أجمعت النائبات على أن تواصل ظاهرة التسرّب المدرسي يدقّ ناقوس الخطر منذرا بعودة انتشار الأمّية، لاسيما في الوسط الريفي. وتم الاشارة الى أن الوضع الخاص بكل طفل على حدة يُفاقم هذا المشكل، خصوصا أنه يمسّ أكثر الفئات الاجتماعية هشاشة وهم الأطفال. وتساءلت العديد من المتدخّلات عن دور الوزارة في هذا الشأن وخصوصا المندوب العام للطفولة.
 

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى