لجنة النظام الداخلي تعقد جلسة استماع حول مقترح القانون الأساسي المتعلق بتنقيح قانون الانتخابات والاستفتاء

عقدت لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الانتخابية جلسة يوم الخميس 24 جانفي 2019 للاستماع إلى جهة المبادرة والاطلاع على الرأي الكتابي للأستاذ المختص في القانون الدستوري السيد معتز القرقوري حول مقترح القانون الأساسي عدد 2018/19 المتعلق بتنقيح القانون الأساسي عدد 16 لسنة 2014 المنقح والمتمم بالقانون الأساسي عدد 07 لسنة 2017 والمتعلق بالانتخابات والاستفتاء.
وفي بداية الجلسة تم فسح المجال للسيد حسونة الناصفي بصفته ممثلا عن جهة المبادرة حيث بيّن أن مقترح القانون المتمثل في حذف الفقرة الخامسة من الفصل 121 من القانون الانتخابي التي تنص على انه " لا يمكن ان يكون من بين اعضاء او رؤساء مكاتب الاقتراع كل من تحمل مسؤولية في هياكل التجمع الدستوري الديتمقراطي المنحل وفق مقتضيات الامر عدد 1089 لسنة 2011 المؤرخ في 3 اوت 2011."، مبني اساسا على تناقض أحكام هذه الفقرة مع أحكام دستور 27 جانفي 2014 في عديد مواضعه التي تنص على المساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين مشيرا الى ان هذا التنصيص مفهوم ومنطقي في السياق التاريخي الذي عاشته البلاد بعد ثورة 2011 ، في حين ان اعتماد هذا الخيار بعد 8 سنوات من الثورة لا يستقيم. كما أشار ممثل جهة المبادرة ان التخوف من التأثير السلبي لهذه الفئة التي تم استثناؤها بالقانون على العملية الانتخابية غير صحيح في ظل تواجد ممثلي القائمات المترشحة والملاحظين والمراقبين الدوليين في مكاتب الاقتراع.
وخلال النقاش تمت الاشارة الى ان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لم ترسل رايها الكتابي الى اللجنة . وتراوحت الآراء حول هذه النقطة بين من يرى ضرورة انتظار ابداء راي الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تفاعلا مع طلب اللجنة حول مقترح القانون دون سواه ومدى تاثير هذا التنقيح على استعدادات الهيئة في هذه المرحلة، وبين من يرى انه بالإمكان الاستئناس براي الهيئة المرسل سابقا نظرا لتضمنه نفس الاقتراح المقدم من جهة المبادرة.
كما تراوحت مجمل الاراء بين مساند لمقترح القانون على اعتبار ان الدستور والمعاهدات الدولية تكفل الحقوق المدنية والسياسية لجميع المواطنين دون تمييز، وان السياق الحالي بعد 8 سنوات من الثورة لا يسمح بالاقصاء . وتمت الاشارة الى ان القضاء هو الفيصل في مسألة الاقصاء عن طريق الطعن في ترشح هذه الفئة كرؤساء وأعضاء مكاتب الاقتراع. واعتبر راي اخر انه من حق الديمقراطيات الناشئة ان تحمي نفسها في سياق ما بعد الثورة لمدة معينة على الاقل، وان الفلسفة من وراء التنصيص المضمن بالفقرة المقترح حذفها هي تامين العملية الانتخابية والحفاظ على نزاهتها وعدم التشكيك فيها. كما برز رأي ثالث مفاده أن الإشكال يكمن في توقيت التطرق إلى تنقيح القانون الانتخابي سواء عن طريق مقترح القانون عدد 19/2018 او مشروع القانون عدد 63/2018 في إشارة إلى ضرورة عدم المساس بقواعد العملية الانتخابية قبل اقل من سنة عن تنظيم الانتخابات وان ذلك مناف للقواعد الأساسية و الاخلاقية المتعارف عليها دوليا.
وفي معرض ردوده حول مداخلات النواب، افاد ممثل جهة المبادرة ان اقصاء هذه الفئة بعد 8 سنوات من الثورة يُعتبر من القيود غير المعقولة . كما بيّن ان المقترح تم تقديمه منذ شهر مارس سنة 2018 وجهة المبادرة لا تتحمل مسؤولية التأخر في النظر فيه. اما بخصوص راي الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أفاد السيد حسونة الناصفي انه يمكن الاستئناس بالرأي المرسل سابقا او منح الهيئة مهلة بيوم او يومان لإجابة اللجنة لتفادي مزيد التاخير في حسم الموضوع.
هذا، وقررت اللجنة عقد جلسة يوم الخميس 31 جانفي 2019 لعرض تقرير اللجنة حول مشروع القانون عدد 63/2018 ومقترح القانون عدد 19/2018 المتعلقين بتنقيح القانون الانتخابي والمصادقة عليه.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى