لجنة الإصلاح الإداري تستمع الى الرئيس الأول لدائرة المحاسبات

عقدت لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام بعد ظهر يوم الاثنين 21 جانفي 2019 جلسة استماع إلى السيد نجيب القطاري، الرئيس الأول لدائرة المحاسبات حول التقرير السنوي الحادي والثلاثين لدائرة المحاسبات.
وأشار الرئيس الأوّل لدائرة المحاسبات في مستهلّ عرضه أنّ التقرير تضمّن نتائج أعمال 26 مهمّة رقابية ميدانيّة تساير مشاغل المجموعة الوطنية وما يستجدّ من تغيّرات بالسياسات العامة بما يضمن مواكبة انتظارات السلط العمومية والهيئات ذات العلاقة والمواطن. وقد شملت هذه المهام الرقابية المالية العمومية، الهياكل العمومية (مصالح الدولة ومؤسسات ومنشآت عمومية)، وبعض البلديات والجمعيات إضافة إلى عدد من التدخلات والبرامج العمومية والأنشطة القطاعية.
وأفاد أنّ هذه المهمات الرقابية كشفت عن مؤشرات سلبية تعتري المالية العمومية وتتعلّق أساسا بتوفير الموارد وإتاحتها وببذل الجهود لاستخلاصها وبالدين العمومي. كما خلصت إلى استنتاج أشكال متعدّدة لسوء استعمال المال العام وتدنّي نوعية الخدمات، ممّا أدّى إلى مستوى رضا ضعيف لمستعملي المرفق العمومي. ورصدت المهام الرقابية التي قامت بها الدائرة أيضا على مستوى بعض البلديات والجمعيات نقائص هيكلية تعتري التصرّف البلدي والجمعياتي. فيما تبيّن من خلال عدد من الأعمال الرقابية الأخرى على مستوى بعض التدخّلات والبرامج العمومية والأنشطة القطاعية محدودية أداء وسوء حوكمة التدخلات والبرامج والسياسات العمومية أفضى إلى عدم تحقيق الأهداف المرجوة وتسجيل خسائر مالية.
وأكّد الرئيس الأوّل لدائرة المحاسبات، في خصوص بعض الانتقادات الموجّهة للتقرير، أنّ الرقابة التي تمارسها الدائرة تخضع إلى منهجية عمل واضحة طبقا للتشريع المحدث للدائرة وللمعايير الدولية في المجال فضلا عن اتّسامها بالصبغة التحاورية وذلك بضمان حقّ الجهة الخاضعة للرقابة في الردّ على ملاحظات واستنتاجات الدائرة قبل المصادقة على التقرير ونشره وهو ما يجعل انتقاد التقرير بعد نشره من أيّ جهة معنية بالرقابة في غير محلّه.
هذا وقدّم ممثلو دائرة المحاسبات حوصلة لمختلف المهام الرقابية الواردة بالتقرير السنوي واستنتاجات الدائرة وتوصياتها.
ولئن ثمّن أعضاء اللجنة ما ورد في تقرير دائرة المحاسبات من كشف لعديد المؤشرات السلبية وتشخيص لبعض مظاهر وأوجه سوء الحوكمة والتصرف في المال العام، إضافة إلى التوصيات ذات العلاقة، فإنّهم أجمعوا على ضرورة متابعة التزام الجهات المعنية بتنفيذ هذه التوصيات.
كما تمّ تأكيد أهمية تحميل المسؤوليات ومحاسبة مرتكبي أخطاء التصرّف أو الأعمال التي يمكن أن تكون موضوع مؤاخذة جزائية. وشدّد عدد من المتدخّلين على أنّ أعمال كافة هياكل الرقابة وتقاريرها تمثّل خير سند لمجلس نواب الشعب في أداء دوره الرقابي على أعمال الحكومة ومزيد حثّها على المحاسبة وعلى وضع الآليات الكفيلة واتخاذ الاجراءات اللازمة لتنفيذ التوصيات الصادرة عن هياكل الرقابة بهدف تفادي الإخلالات والتجاوزات بما يضمن حسن التصرف في المال العام وحوكمة أفضل لأداء مختلف مصالح الدولة والمؤسسات والمنشآت العمومية والتدخلات والسياسات العمومية.
هذا وقرّرت اللجنة إدراج عدد من المواضيع الواردة بالتقرير السنوي العام الواحد والثلاثين لدائرة المحاسبات صلب برنامج عملها للدورة النيابية الحالية والاستماع في شأنها إلى ممثّلين عن الدائرة وأعضاء الحكومة المعنيين.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى