لجنة شؤون التونسيين بالخارج تستمع الى أعضاء مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات

عقدت لجنة شؤون التونسيين بالخارج جلسة يوم الاثنين 21 جانفي 2019 خصصت للاستماع الى أعضاء مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات حول الطرق المتوخاة لتسجيل الناخبين التونسيين المقيمين خارج حدود الوطن ومسك السجل الانتخابي الخاص بهم، واستعدادات الهيئة للإنجاح الاستحقاقات الانتخابية القادمة بالدوائر الانتخابية بالخارج.
وأفاد أحد الاعضاء أن الهيئة تولي اهتماما خاصا بالجالية التونسية بالخارج وتعتبر أن مشاركتها في الاستحقاقات الانتخابية عنصرا هاما لممارسة الديمقراطية التمثيلية ولتقوية الرابط الروحي الذي يربطها بوطنها الأم. وأضاف أن تسيير الدوائر الانتخابية في الخارج يتم بالتنسيق مع وزارة الشؤون الخارجية ودولة الاقامة. كما اشار الى وجود فارغ قانوني يتمثل في انتفاء شرط قانوني يجبر المترشح على تقديم ترشحه في الدائرة الانتخابية المسجل، وهو ما يخوّل للمترشح ان يترشّح عن أي دائرة حسب ما يريد رغم انتفاء رابط موضوعي مع تلك الدائرة وتمت دعوة مجلس نواب الشعب الى تجاوز هذا الفراغ في اقرب الاجال.
وعن الاستعدادات لانتخابات 2019 اوضح احد ممثلي الهيئة أن المجلس أعد الاطار الترتيبي اللازم وتولى ضبط رزنامة العمل وهو في انتظار انتخاب رئيس للهيئة من قبل مجلس نواب الشعب لإمضائها. وأضاف أن عملية التسجيل ستنطلق في شهر مارس وهو ما يتطلب القيام بعمليات تحسيسية كبرى خاصة لدى الجالية بالخارج حيث لم يتجاوز عدد الناخبين في الانتخابات الفارطة 300 ألف لما يزيد عن 1.5 مليون نسمة.
واعتبر النواب أن الهيئة المستقلة للانتخابات منارة للديمقراطية ومكسب مؤسساتي هام. وأكدوا ضرورة تحييدها عن كل التجاذبات السياسية. وتساءلوا عن معايير اختيار الدوائر الانتخابية، واعتبروا أن بعد بعض هذه الدوائر عن التجمعات السكنية حال دون ممارسة عدد هام من الناخبين لحقهم الانتخابي. وطالبوا الهيئة بتجاوز هذا الاشكال في الانتخابات المقبلة. واكدوا على ضرورة انطلاق الحملات التحسيسية بصفة مبكرة تتم بلغات دول الاقامة، واقترحوا استعمال وسائل التواصل الاجتماعي في هذه الحملة فضلا عن القيام بزيارات ميدانية واجتماعات في مختلف الدوائر الانتخابية.
وتعرض النواب الى اجراءات التسجيل وطالبوا باعتماد شروط غير معقدة خاصة بالنسبة للجيلين الثاني والثالث من ذلك التخلي عن شرط الاستظهار ببطاقة التعريف الوطنية وجواز السفر. وتساءلوا عن اجراءات التسجيل عن بعد ومختلف الوثائق التي ستعتمدها الهيئة للإثبات شرط الإقامة الفعلية، كما تساءلوا عن مدى وجود امكانية للتصويت عن بعد بما يمكن من الرفع من نسبة المشاركة. هذا وشدد عدد من النواب على ضرورة بذل مزيد من الجهود لمراقبة الحملات الانتخابية في الخارج والتفاعل مع محاضر التجاوزات واتخاذ العقوبة اللازمة. كما تم خلال هذه الجلسة دعوة الهيئة الى ضرورة التسريع بتسوية وضعية الاعوان الراجعين لهم بالنظر في الدوائر بالخارج وحل اشكالية الاضرابات المتواصلة.
وفي الرد عن مجمل هذه التساؤلات أوضح أحد اعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أن اثبات الاقامة الفعلية سيتم بأي وثيقة رسمية وان الهيئة وسعت نطاق هذه الوثائق بالنسبة للجالية في الخارج لتشمل فواتير الماء والكهرباء والانترنت وأقساط التامين وغيرها. أما عن التسجيل عن بعد فأوضح أن ذلك ممكن شريطة توفر نظام تأمين ناجع للمنظومة الاعلامية وهو ما يتطلب اعتمادات مالية هامة قد تتجاوز بكثير امكانيات الهيئة، كما تتطلب بذل مجهود اضافي للتثبت من صحة الوثائق المدلى بها.
أما عن اختيار مراكز الاقتراع، افاد عضو اخر أنها تتم بالتعاون مع القنصليات في الخارج وحسب ما تسمح به الدول المضيفة للانتخابات. وأشار الى وجود صعوبات جمة لتامين سير الانتخابات بالخارج مردها أنها تقام على أراض اجنبية وفق المعايير الدولية والأنظمة القانونية للبلدان المضيفة.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى