لجنتا الصناعة والإصلاح الإداري تعقدان جلسة لمواصلة النظر في ملف متياز استغلال حقل "حلق المنزل"

عقدت لجنة الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية والبنية الأساسية والبيئة ولجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام جلسة يوم 21 جانفي 2019 لمواصلة النظر في الملف المتعلق بوضعية امتياز استغلال حقل "حلق المنزل".
وخصصت الجلسة في جانبها الأوّل لتلاوة التقرير الكامل والمشترك بين هيئة الرقابة العامة للمصالح العمومية وهيئة الرقابة المالية بخصوص تفقد بعض أوجه التصرف بوزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجدّدة تخص وضعية امتياز استغلال الحقل المذكور، ثم الاستماع إلى ممثلين عن شركة "توبيك" بخصوص هذا الملف.
وتمّ تقديم عرض تطرق للتعريف بالشركة وبيان مراحل تطور عملها مع التركيز على توضيح وجهة نظرها حول الوضعية القانونية لحقل "حلق المنزل" والتداعيات السلبية للندوة الصحفية التي عقدها الناطق الرسمي للحكومة في موفى أوت 2018 وتسببها في شلل نشاط الشركة.
وقد تمّ التطرق في المداخلة الى أن مدة صلاحية الامتياز هي 50 سنة ابتداء من قرار التأسيس باعتبار أن لزمة "حلق منزل" لا تخضع لأحكام الفصل 48 من مجلة المحروقات الصادرة سنة 1999 المتعلق بتحديد مدة الامتياز بـ 30 سنة استنادا إلى مبادئ عدم رجعية القانون على الوضعيات السابقة والأمن القانوني وبالتالي فإن الشركة تتمسك بأن تاريخ نهاية اللزمة هو ديسمبر 2029.
كما تمت الاشارة الى أن ممارسة الشركة لخيار التمتع بأحكام المجلة فيما يتعلق بالامتيازات الجبائية والديوانية تمّ في ظل ما تسمح به أحكام المجلة في حد ذاتها.
واشارت المداخلة من جهة اخرى الى اعتبار أن الإطار القانوني الحالي لا يمكن الشركة التونسية للأنشطة البترولية من المشاركة في امتياز "حلق المنزل" لأن الدولة سبق وأن امتنعت في عديد المناسبات عن ممارسة حقها في الأولوية للحصول على الحقوق الذي خوله لها الفصل 55.4 من مجلة المحروقات في إطار عملية الإحالة للحقوق والالتزامات.
وتفاعلا مع ما تمّ التقدم به من توضيحات ومعطيات، طرح النواب جملة من الاستفسارات تمحورت حول مدى تأكد الشركة من سلامة وضعها القانوني فيما يهم الملف ومدى تقدّم الحوار بين كل من الشركة والحكومة من أجل تجاوز الإشكالات وطلب توضيحات بخصوص وضعية الشركة في الفترة الممتدة بين 2006-2011 وبرنامج التطوير الذي حظي بالمصادقة عليه من قبل الإدارة. كما تناولت التدخلات مردودية الحقل وآفاق الشركة من حيث الترويج لتصدير الكفاءات الوطنية في تونس والخارج. وفي نفس السياق، اعتبر بعض الأعضاء أن غياب الشفافية اللازمة وعدم الوضوح الذي شاب الملف مرتبط بوجود إخلالات إدارية. وفي المقابل، لاحظ البعض الآخر من الأعضاء أن تناول الملف بطرحه على الرأي العام وربطه بالفساد لا يخلو من التسييس.
كما تمّ تأكيد أهمية ما تمّ الإدلاء به من معلومات بخصوص هذا الملف والحاجة إلى التعريف بأعمال الشركة ومجال نشاطها الذي يهتم باستغلال الحقول الهامشية، مع تثمين مجهوداتها وتوجهاتها في ظل ما تعانيه الدولة من عجز للميزان الطاقي. وتمّ التأكيد كذلك على أن الغاية من تناول هذا الملف هي الرغبة في فهم الوضعية القانونية بما يسمح بالتوصل إلى الحل العادل الذي يضمن حقوق كل الأطراف المعنية سواء الدولة أو المستثمر طبقا لما تقتضيه المصلحة العامة من مراعاة مصالح كل من الدولة وتشجيع المستثمر التونسي خاصة، وذلك باعتماد منهج تشاركي أساسه تحمل الأطراف لمسؤولياتها مع توخي الموضوعية في معالجة المسألة.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى