لجنة المالية تستمع الى وزير المالية بالنيابة حول مشروع قانون الموافقة على مذكّرة التفاهم واتفاقية القرض المبرمتين في 27 أفريل 2017 بين حكومة الجمهورية التونسية والاتحاد الأوروبي

عقدت لجنة المالية والتخطيط والتنمية صباح اليوم الاثنين 24 جويلية 2017 جلسة استماع إلى وزير المالية بالنيابة حول في مشروع القانون عدد 60 لسنة 2017 المتعلق بالموافقة على مذكّرة التفاهم واتفاقية القرض المبرمتين في 27 أفريل 2017 بين حكومة الجمهورية التونسية والاتحاد الأوروبي. وبيّن الوزير في بداية مداخلته ان هذا القرض يندرج في إطار اليات دعم ميزانية الدولة، مؤكّدا حاجة البلاد الى هذه الأموال في الظرف الحالي لحلحة الازمات التي تشهدها التوازنات المالية. كما أشار الى انّه على إثر اجتماع انعقد في شهر جوان الماضي مع ادارة الصندوق النقد الدولي تقرر فتح الاعتمادات المالية المخصصة لتونس لتمويل ميزانية 2017 بصفة رسمية. وفيما يخصّ شروط هذا القرض وخاصة تلك المتعلقة بنسبة الأداء على القيمة المضافة أشار الوزير الى انّه تقرّر اعتماد نسبتين مختلفتين بالإضافة الى صرف القرض على ثلاث أقساط غير مشروطة وتبلغ قيمة القسط الأول 200 مليون أورو وسيتم صرفها في بداية السداسي الثاني لسنة 2017. اما فيما يخصّ اشكالية الوثائق المصحوبة لمشاريع القوانين المتعلقة بالموافقة على قروض وغير المترجمة للغة العربية فاكّد الوزير على تعهّد الوزارة بترجمة جميع الوثائق قبل احالتها على اللجنة المالية. وقد شدّد أعضاء اللجنة على ضرورة تحديد كيفية التعامل وتطبيق شروط هذه القروض خاصّة فيما يتعلق بنسبة الأداء على القيمة المضافة. واشاروا في نفس السياق الى وجود العديد من التصوّرات التي يمكن اعتمادها على غرار اعتماد نسبة موّحدة للأداء على القيمة المضافة. كما تساءل البعض الاخر، عن حقيقية الوضع المالي والاقتصادي للدولة التونسية في الظرف الحالي ومدى إمكانية صمود ميزانية الدولة الى موفى سنة 2017 في ظل الوضع الراهن ولاسيما حول الأسباب التي جعلت نسبة التداين اليوم في ارتفاع متزايد. واكّد النوّاب من ناحية أخرى أهمية هذا القرض الميّسر والحاجة له للنهوض بالميزانية، داعين أعضاء اللجنة للموافقة عليه. كما ابرزوا ضرورة ان تمدّ الوزارة اللجنة بجميع المعطيات المتّوفرة لديها فيما يخصّ عجز الميزانية وسبل تمويلها وأهمية تركيز الحكومة على القروض الموّجة نحو الاستثمار والتنمية. وفيما يخصّ علاقة تونس بالصندوق النقد الدولي تساءل البعض حول مدى نجاعة التعامل مع هذا الطرف مؤكدا على ضرورة إيجاد الحكومة لحلول مستقلّة. وفي ردّه على تداخلات النوّاب، اكّد الوزير ان استقرار الأسعار وارتفاع الأجور ولاسيما ضعف النمّو هي من بين الأسباب الأساسية لتردي الوضع الاقتصادي واللجوء الى سياسة التداين مبيّنا ان هذا الخيار هو أفضل من عدم سداد الأجور. كما اشار الى انّ هذا القرض موّجه بالأساس الى تغطية نفقات العنوان الأول من الميزانية أي نفقات التصرّف ونفقات فوائد الدين العمومي والتي تعاني من فارق كبير جدا بين المداخيل والمصاريف. وفيما يخّص علاقة تونس بصندوق النقد الدولي اكّد الوزير غياب أي علاقة عمودية بين الطرفين قائمة على أساس الاملاءات، مشدّدا في هذا الإطار على وجود العديد من المفاوضات بين تونس وصندوق النقد الدولي والتي تتم في كنف الندية. هذا وقد وافق أعضاء اللجنة في نهاية الجلسة على مشروع القانون بإجماع الحاضرين.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى