رئيس مجلس نواب الشعب يفتتح اليوم الدراسي البرلماني " مؤشرات التنمية ومبدأ التمييز الايجابي : المفاهيم وآليات التفعيل"

أشرف السيد محمّد الناصر رئيس مجلس نواب الشعب صباح اليوم الاثنين 3 جويلية 2017 على افتتاح اشغال اليوم الدراسي البرلماني حول "مبدأ التمييز الإيجابي: المفاهيم وآليات التفعيل"، الذي ينظّمه المجلس بمبادرة من لجنة التنمية الجهويةـ وذلك بحضور السيد محمد الفاضل عبد الكافي وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي ووزير المالية بالنيابة، والسيد جمال الدين الغربي الخبير الدولي ووزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي الأسبق، والسيد جلول عياد وزير المالية الأسبق ومكتب وأعضاء لجنة التنمية الجهوية وعدد من النواب. وأكّد السيد محمد الناصر في بداية كلمته علاقة هذا اليوم الدراسي بوظيفة مجلس نواب الشعب الذي له دور تشريعي ومسؤولية مراقبة العمل الحكومي وتركيز الهيئات الدستورية الى جانب ترسيخ المفاهيم التي جاء بها الدستور. وأشار الى مساهمته الهامة في هذا المجال من خلال تركيز المجلس الاعلى للقضاء والإعداد لانتخاب الاعضاء الاربعة في المحكمة الدستورية التي ستكون تتويجا لدولة القانون والمؤسسات، فضلا عن النظر في الجلسة العامة خلال هذا الاسبوع في مشروع القانون المتعلق بالقواعد المشتركة للهيئات الدستورية ومشروع القانون المتعلق بهيئة مقاومة الفساد والحوكمة الرشيدة. وأضاف أن المجلس سيواصل عمله في تجسيم أهداف ومبادئ الدستور من خلال الندوات واللقاءات التي ستنتج عنها توصيات تتطلب المتابعة والتجسيم وفق اليات مختلفة لتكون خطوة نحو المساهمة الجدية من طرف المجلس في بناء الحاضر والمستقبل. وبيّن رئيس المجلس أن موضوع هذا اليوم الدراسي يحتّم تبادل الرأي حول جملة من المفاهيم المصيرية، وخاصة تلك التي تتعلّق بمنوال التنمية، وبصيغ تحقيق التنمية المستدامة والعادلة، وبكيفية بسط مفهوم العدالة في أبعادها المتعدّدة الجغرافية والإنسانية والزمنية. وأشار الى ما اكّده الفصل 12 من الدستور بخصوص سعي الدولة إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة والتوازن بين الجهات استنادا الى مؤشرات التنمية واعتمادا على مبدأ التمييز الايجابي. واكّد في هذا السياق أهمية البحث في المعايير التي يتحتم اعتمادها في تحديد مضمون التمييز الايجابي وتجاوز الصعوبات التي تطرحها مسألة فهم واحتساب مؤشرات التنمية، والتي تستوجب توضيحا عبر التفاعل مع مختلف الآراء والمقترحات القائمة على أساس معطيات الواقع الملموس والأهداف الكبرى التي يتضمّنها الانتقال الديمقراطي. وأضاف أن مسالة مؤشرات التنمية ومبدأ التمييز الايجابي لا تحسم إلا على اساس خصوصية كل جهة ولا يمكن أن تطرح خارج الأهداف الإصلاحية الكبرى وخاصة المتعلّقة بالتشغيل ودفع الاستثمار قصد تحقيق التوازن الجهوي المنشود. كما بيّن رئيس المجلس إن اعتماد مبدأ التمييز الإيجابي كخيار تعديلي للإخلالات النّاجمة عن التجارب التنموية السابقة هو تمش ثوري يهدف الى تحقيق العدالة، مبرزا شروط النجاح في ممارسته وخاصة منها النفاذ إلى الواقع المعيش، والإبداع في مستوى البرمجة والتخطيط، والتعديل في مستوى الانجاز والتقييم. وابرز من جهة أخرى ضرورة اعتماد مفهوم توافقي لمبدأ التمييز الايجابي حتى يكون عاملا لتعزيز الوحدة الوطنية، مضيفا أن تحقيق التنمية الجهوية مسألة وطنية، داعيا الى ضرورة تأصيل هذا المبدأ في الوعي الوطني مع الانفتاح على جهود كل القوى الحيّة والطاقات الإصلاحية باعتباره السبيل إلى جعل مبدأ التمييز الايجابي تعبيرا عن وطنية حيوية ومتجدّدة تحتاجها البلاد في كل المجالات. وبيّن رئيس مجلس نواب الشعب في ختام كلمته أن معركة التنمية الجهوية لا تقل أهمية عن أعمالنا من أجل النجاح في البناء الديمقراطي، ومعاركنا ضد الإرهاب والفساد، وجهودنا من أجل تحقيق تنمية شاملة وعادلة لكل التونسيين.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى