بيان مجلس نواب الشعب بمناسبة الذكرى 60 لاصدار مجلة الأحوال الشخصية وعيد المرأة التونسية

تحتفل بلادنا في الثالث عشر من أوت 2016 بالعيد الوطني للمرأة التونسية الذي يتزامن مع الذكرى الستين لاصدار مجلة الأحوال الشخصية، وبهذه المناسبة، يتقدم مجلس نواب الشعب بأحر التهاني الى المرأة التونسية داخل أرض الوطن وخارجه وفي مختلف المواقع والمسؤوليات. واذ نترحم على ارواح المصلحين والمفكرين التونسيين بداية من خير الدين باشا الى الطاهر الحداد وغيرهم ممن ساهموا في الدفاع عن حقوق المرأة التونسية ومكاسبها، فاننا نحيي بهذه المناسبة رموز الحركة الوطنية وعلى رأسهم الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة وكل المناضلين الذين ساهموا في تحرير البلاد من المستعمر وعملوا على ارساء مبدأ المساواة بين الجنسين وجميع المناضلات اللاتي شاركن في الحركة الوطنية وأسسن الاتحاد النسائي بفضل مثابرتهن وعزمهن فكن قدوة لكل امرأة تونسية حرة، كما نقف إجلالا لأرواح جميع شهداء تونس الأبرار الذين دفعوا حياتهم مقابل تخليص تونس من الاستبداد والديكتاتورية وقاوموا جميع انواع الاضطهاد أملا في تحقيق الديمقراطية والمساواة دون اقصاء ولا تهميش لأي فئة أو تيار أو فكر. ويعبّر المجلس عن اعتزازه بما حققته المرأة التونسية منذ الاستقلال من تقدم ورقي ويكبر دورها المتميز وحضورها الفاعل كشريك في الحقوق والواجبات في مختلف الميادين الاجتماعية والاقتصادية والسياسية مما جعل مكانة المرأة التونسية انموذجا يحتذى بين الأمم. ويعرب مجلس نواب الشعب بهذه المناسبة عن كبير التقدير للدور الهام الذي ما فتئت تضطلع به المرأة التونسية في الحياة البرلمانية ولإسهامها النشيط في عمل المؤسسة التشريعيىة في مختلف تجلياته واضطلاعها بمسؤوليات رئيسية في مختلف هياكل المجلس واجهزته مترجمة بذلك مدى جدارتها وقدرتها على المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية. كما يؤكد مجلس نواب الشعب تمسكه الثابت بمكاسب المرأة التي كفلها دستور الجمهورية الثانية في الفصل 46 ونصصت عليها مجلة الأحوال الشخصية التي نحتفل هذه السنة بالذكرى 60 لصدورها والتي أعطت للمرأة المكانة التي تستحقها كطرف فاعل ورئيسي داخل الأسرة جنبا الى جنب مع الرجل وحفظت كرامتها ومن خلالها حققت توازن الاسرة التونسية واستقرارها وتماسكها.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى