رئيس مجلس نواب الشعب في ضيافة البندستاغ الالماني

أدّى السيد محمد الناصر رئيس مجلس نواب الشعب يومي 26 و 27 أفريل 2017 زيارة الى ألمانيا بدعوة من السيد Norbert LAMMERT، رئيس البندستاغ الألماني. وأعرب رئيس المجلس خلال محادثاته مع نظيره الالماني عن ارتياحة لنسق تطوّر العلاقات الثنائية الذي ترجمته كثافة الزيارات المتبادلة في أعلى مستوى حكومي وبرلماني، وجسّم عمق الروابط والرغبة المشتركة في تنميتها. وأشار الى أهمية العمل المشترك لتعزيز التعاون بين مجلس نواب الشعب والبندستاغ الالماني ولاسيما عبر تبادل التجارب والخبرات بالنسبة للنواب والموظفين. كما أكّد تقدير بلادنا لألمانيا ولمواقفها الداعمة للتجربة الديمقراطية ولمسيرة تونس التنموية، وأهمية هذه المساندة التي اكّدتها المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل أمام مجلس نواب الشعب في مارس الماضي حيث اعتبرت تونس منارة أمل قي المنطقة. ودعا الى مواصلة دعم الشعب التونسي في مواجهة تحدياته وتحقيق طموحاته خاصة في مجالات الأمن التنمية والتشغيل والعناية بالشباب، مبيّنا أهمية خطة العمل التونسية الالمانية في مجال تنمية الكفاءات عبر توفير فرص التكوين في المؤسسات الالمانية بالنسبة لحاملي الشهائد العليا، الى جانب بقية المشاريع المشتركة بين الدولتين والتي تخص التكوين المهني والتعليم العالي على غرار بعث جامعة في منطقة زغوان، ودعم الاستثمار والسياحة . وأبرز مساهمة المؤسسة البرلمانية في المسار الانتقالي، بسنّ التشريعات وتركيز المؤسسات المنصوص عليها في الدستور، مشيرا في هذا السياق الى الدعوة التي وجّهها رئيس مجلس نواب الشعب الى المجلس الاعلى للقضاء لعقد جلسته الاولى التي تعد خطوة هامة نحو ارساء المحكمة الدستورية. وأكّد ان تونس تبني مؤسساتها الجديدة وفق طرق عمل ديمقراطية ومنهج توافقي لا يمنع فيه الاختلاف في المبادئ والبرامج من التعايش والإيمان المشترك بمستقبل البلاد. واعرب رئيس المجلس عن الاعتزاز بما يحظى به نجاح التجربة التونسية من تقدير، مؤكّدا اهمية هذا النجاح بالنسبة الى تونس والى ما يهم الاستقرار والأمن والتعاون في منطقة المتوسط ، وفي علاقة بلادنا مع الاتحاد الاوروبي بوجه عام . من جهته اكّد السيد Norbert LAMMERT، رئيس البندستاغ الألماني، اهتمامه بمسيرة النماء وبالتطوّرات السياسية في تونس التي اعتبرها نموذجا للنجاح في المنطقة، مبرزا استعداد البندستاغ لمزيد العمل المشترك لتعزيز علاقات الصداقة والتعاون في المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية والأمنية ومكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية التي تعد من أوّل المسائل ذات الاهتمام المشترك . وأبرز مكانة تونس المتميزة لدى المانيا التي جسّمتها كثافة ونوعية الزيارات المتبادلة في أعلى المستويات. كما جدّد رئيس البندستاغ الالماني تقديره لنجاح تونس في سنّ دستورها الجديد الذي اعتبره دستورا حداثيا وإثباتا للتناسب بين الاسلام والديمقراطية، مبرزا استعداد المانيا مواصلة دعم تونس في تطبيق ما ورد فيه وضمان نجاحه لما في ذلك من مصلحة للعالم بأسره. وابرز من جهة اخرى عميق تقديره لتطوّر العملية الديمقراطية في تونس ولما تتميز به الحياة السياسية من حوار ومنهج تشاركي مكّن من بلوغ هذه الدرجة من النجاح. وخلال جلسة عمل مع السيد Peter Ramsauer رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة والسيد Ansgar Heveling رئيس لجنة الشؤون الداخلية بالبندستاغ الألماني أكّد رئيس مجلس نواب الشعب أهمية التعاون بين هذين اللجنتين ونظيرتيها في مجلس نواب الشعب. وثمّن عمل المؤسسات الالمانية المنتصبة في تونس ومساهمتها في توفير فرص التشغيل وما تتميّز به العلاقة بين العاملين فيها والمسؤولين الالمانيين عنها من تفاعل ايجابي، مؤكّدا من جهة أخرى امكانية استفادة شباب تونس وخاصة من حاملي الشهادات الجامعية من التجربة الالمانية في مجال تنظيم وإدارة المؤسسات الاقتصادية. كما اشار من ناحية اخرى الى التعاون التونسي الالماني في المجال الامني ، ومكافحة الارهاب الذي يعدّ قاسما مشتركا وآفة تهدد العالم بأسره تتطلّب مزيدا من التنسيق لمجابهتها. ومن جهة اخرى التقى السيد محمد الناصر مع السيد Ralf Wieland رئيس برلمان مدينة برلين، وجدّد بالمناسبة التعبير عن المواساة والتضامن لعائلات ضحايا الاعتداء الارهابي الذي استهدف برلين في ديسمبر الماضي. كما كان اللقاء مناسبة لتبادل وجهات النظر بخصوص اللامركزية والنظام الفيديرالي الالماني الذي يعد تجربة ايجابية باعتباره يحترم الخصوصيات الجهوية، وعلاقات الحكومة المركزية بالولايات من حيث الصلاحيات وأساليب العمل وقد ابرز رئيس مجلس نواب الشعب أهمية الاستفادة من التجربة الالمانية في هذا المجال، مشيرا الى ما أقرّه الدستور الجديد في مجال اللامركزية، ومؤكّدا أهمية قانون الجماعات المحلية الذي سينظر فيه المجلس وسيحدد التوجهات والقواعد الاساسية في هذا المجال .

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى