مجلس نواب الشعب يعقد جلسة عامة ممتازة بمناسبة زيارة مستشارة جمهورية ألمانيا الفيدرالية

عقد مجلس نواب الشعب بعد ظهر اليوم الجمعة 03 مارس 2017 جلسة عامة ممتازة على شرف السيدة انجيلا ماركال مستشارة جمهورية ألمانيا الفيدرالية. وألقي رئيس المجلس في مفتتح الجلسة كلمة حيّا في مستهلها مستوى تنامي العلاقات التي تربط بين الجمهورية التونسية وجمهورية ألمانيا الفيدرالية والطموح المشترك إلى تعزيزها وتنميتها . وأشار إلى مصادقة تونس منذ ثلاث سنوات على دستورها الجديد الذي كرّس مبادئ الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان وينظم اليوم دواليب الحكم ، مضيفا ان بلادنا كرست بعد الثورة منهج الحوار البناء بين مختلف قوى المجتمع المدني ومكونات المشهد السياسي لمواجهة التحديات. واكّد أن تونس تسلك طريقا ثابتا نحو الاستقرار وترسيخ اسس نظام ديمقراطي سليم يقوم على التوافق الذي أدى إلى قبول الاخر وتغليب مصلحة الوطن العليا. وأضاف أن تحقيق الأهداف الوطنية في التنمية والاستقرار والتقدم يتطلب الاعتماد أولا وبالذات على قدرات شعبنا في مزيد البذل والعمل في كنف التضامن الوطني من أجل غد أفضل، مشيرا إلى الاستئناس بتجارب البلدان والشعوب التي خاضت الانتقال الديمقراطي بنجاح، ومبيّنا أن جمهورية ألمانيا الفيدرالية تشكّل خير مثال في هذا المضمار حيث نجحت في إعادة تحقيق وحدتها على أساس التضامن الوطني والعمل الدؤوب. وبين رئيس المجلس أن زيارة السيدة انجيلا ماركال مستشارة جمهورية ألمانيا الفيدرالية إلى بلادنا تمثل دليلا على ما يميز علاقات الصداقة القائمة بين الشعبين من عمق وتجذر، وتجسد اهتمام ألمانيا بالتجربة الديمقراطية الناشئة في تونس. وأعرب في هذا الصدد عن التقدير والاحترام للمواقف الألمانية الداعمة لتونس، وعن يقينه في أن نجاح بلادنا في مجال التنمية وفي مقاومة الإرهاب وتحقيق استقرارها سيساهم في دعم الأمن والاستقرار في كامل المنطقة، وسيخدم المصالح المشتركة سواء على المستوى الثنائي أو مع أوروبا . كما اكّد رئيس مجلس نواب الشعب أن تحقيق السلم في المنطقة الإقليمية ومقاومة الارهاب والوهن الاقتصادي يستوجب المضي قدما في انجاز إصلاحات اقتصادية واجتماعية . وابرز ما يتطلبه ذلك من تضحية وعمل جاد، وترفيع الاستثمار والتعاون بين تونس وأصدقائها الألمان والأوروبيين، وذلك بتحويل ديون تونس إلى استثمارات وبالخصوص في الجهات الداخلية والتشجيع على السياحة الألمانية والأوروبية في تونس إلى جانب دعم التكوين المهني والتخصص الجامعي والبحث العلمي. وأكدّ رئيس المجلس في ختام كلمته العزم في تونس على إيجاد حلول هيكلية كفيلة بتعزيز النمو الاقتصادي ودعم التقدم الاجتماعي وتحقيق الاستقرار والقضاء على خطر الإرهاب، مع التعويل في ذلك على دعم الأصدقاء ومنهم بالخصوص ألمانيا التي عبرت من خلال دعمها الدائم لبلادنا انّها بلدٌ صديقٌ تربطنا به مصالح مشتركة ونظرة مشتركة للعالم قوامها التعلق بقيم العدالة والحرية والتقدم. من جهتها قالت السيدة انجيلا ميركل أنها تخاطب البرلمان التونسي لا بصفتها مستشارة جمهورية ألمانيا الفيديرالية ، وانما بصفتها عضوا في الاتحاد البرلماني لجمهورية ألمانيا الفيديرالية، مبيّنة أن البرلمانات هي النبض الأساسي لكلّ الديمقراطيات الحرّة . وأكّدت أن تونس توصلت رغم صعوبة الطريق الذي سلكته إلى وضع دستور جديد وإقامة انتخابات حرّة، وهي تواصل اليوم مسيرتها بثبات وتواجه مختلف الصعوبات والتحديات وفي مقدمتها التحديات الأمنية والإرهاب الذي يهدد العالم بأسره . وأكدت من جهة أخرى استعداد ألمانيا لمواصلة تقديم الدعم لتونس لإرساء النظام اللامركزي ووضع التجربة الألمانية في هذا المجال على ذمة بلادنا، إضافة إلى استعدادها لمرافقة تونس في تكوين الطاقات الشابة والخبرات وذلك ببناء جسر بين المؤسسات التعليمية وسوق الشغل وفق نظام التعليم المزدوج. وأشارت إلى الطاقات الاقتصادية التي تزخر بها تونس، والى أهمية الإصلاحات التشريعية التي قامت بها لإعادة الثقة في نظامها مؤكدة ضرورة الالتزام بالقوانين لجلب المستثمرين الأجانب . وبيّنت في هذا الإطار انه تمت دعوة رئيس الجمهورية لحضور قمة مجموعة الدول السبع . كما أشارت أن تونس تشكل منارة أمل بالنسبة إلى ألمانيا في هذه المنطقة، مؤكّدة العزم على وضع برامج لتشجيع الاستثمار في إفريقيا للحيلولة دون الهجرة غير الشرعية وحفظ الكرامة الإنسانية . وأكدت أن تونس وألمانيا تجمعها نقاط مشتركة في ما يتعلق بالتصدي للإرهاب، مبرزة ضرورة مضاعفة الجهد وشحذ الطاقات والعمل المشترك من اجل مقاومته. كما أشارت إلى الأوضاع في ليبيا والدور الذي يمكن أن تضطلع به تونس في إيجاد حل والتقريب بين الفرقاء بما يدعم امن المنطقة واستقرارها.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى