لجنة الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية تستمع إلى وزير الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة

عقدت لجنة الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية والبنية الأساسية والبيئة جلسة بعد ظهر يوم الاثنين 24 جوان 2019 خصصتها للاستماع إلى وزير الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة حول مشروع قانون يتعلق بالموافقة على الاتفاق الخاص بالتصرف في أنبوب الغاز العابر للبلاد التونسية وملحقاته عدد 50 / 2019، ومشروع قانون يتعلق بتنقيح القانون عدد 102 لسنة 2005 المؤرخ في 8 نوفمبر 2005 المتعلق بنقل الغاز الطبيعي جزائري المصدر عبر البلاد التونسية وبضبط الإتاوة الراجعة إلى الدولة التونسية والموظفة على الكميات المنقولة عدد 51 / 2019 .
وأوضح الوزير أنه تبعا لقرار المجلس الوزاري المضيّق ليوم 22 نوفمبر 2016 المتعلق بالدخول في مفاوضات حول استغلال أنبوب الغاز العابر للبلاد التونسية ما بعد سنة 2019، تمّ إعداد مشروعي القانونين كمخرجات هذه المفاوضات بين الدولة التونسية والجانب الإيطالي الممثل في مجمع أني للمحروقات.
وأشار الوزير إلى أنه بالتوازي مع المفاوضات التي تمّت بين الجانبين التونسي والإيطالي تمّ إمضاء الاتفاقية التي تربط بين شركة "سوناطراك" ومجمع "أيني" والمتعلقة بشراء الغاز والتي تمّ إمضاؤها بتاريخ 16 ماي 2019 وهو ما ممكن من استكمال مشروع الاتفاقية المعروضة على أنظار مجلس نواب الشعب.
وأبرز من ناحية أخرى أهمية أنبوب الغاز العابر للبلاد التونسية ودوره في تامين تزود البلاد بالغاز الطبيعي (65% من الاستهلاك) وتوفير موارد لميزانية الدولة بالإضافة إلى التمكن من المحافظة على 160 موطن شغل بالنسبة لشركتي SOTUGAZ وSERGAZ فضلا عن شركة الحراسة والخدمات PMS البالغ عدد اعوانها حاليا حوالي 300 عون.
وتمّ تقديم عرض تناول معطيات عامة حول أنبوب الغاز العابر للبلاد التونسية وتطور سعة النقل فيه بين سنتي 1983-2019 والاستثمارات المنجزة والمقدرة بــ2925 مليون دولار إضافة إلى الشركات المحدثة في إطار الاتفاقية التي أبرمت في الغرض. كما تمّ استعراض الآجال التعاقدية وملكية المنشآت ومختلف مراحل المفاوضات حول التصرّف في الأنبوب بعد سنة 2019 ونتائجها.
وفي تدخلاتهم أكّد النواب أهمية مشروعي القانونين وتساءلوا عن استراتيجية الوزارة في تحقيق الأمن الطاقي، مستفسرين عن أسعار نقل الغاز في الأسواق العالمية وعن الخيارات البديلة المطروحة لتأمين التزود بالغاز وتساءل بعض الحاضرين عن سبب عدم المحافظة على نفس النسب السابقة المذكورة صلب القانون عدد 102 لسنة 2005 مؤرخ في 8 نوفمبر 2005 المتعلق بنقل الغاز الطبيعي جزائري المصدر عبر البلاد التونسية وبضبط الأتاوة الراجعة إلى الدولة التونسية والموظفة على الكميات المنقولة. وتساءل أحد النواب عن النسب المعمول بها في التجارب المقارنة.
وتطرق النواب إلى حوكمة دعم استهلاك الغاز بالنظر إلى أن تونس لا تصنف كدولة منتجة للغاز وذلك بمزيد التشجيع على الانخراط في استعمال الطاقات المتجددة والرفع من إنتاج المحروقات وفتح خيارات ومصادر أخرى للتزود بالغاز إلى جانب السعي إلى الوصول لتحقيق الاكتفاء الذاتي من هذه المادة الحيوية.
وفي تفاعله مع تدخلات النواب أوضح الوزير أهمية الاستثمار في الطاقة من أجل ضمان الأمن الطاقي مبرزا سعي الوزارة للتسريع في نسق الإنتاج مضيفا أن سنة 2019 هي سنة بداية الإنتاج للطاقات المتجددة موضحا أن الدولة مواصلة في دعم استهلاك الغاز والايفاء بالتزاماتها الاجتماعية رغم العجز المسجل نتيجة ارتفاع الطلب وانخفاض الإنتاج، مثمنا التعاون الجزائري في مجال الطاقة والكهرباء مؤكدا على أهمية الترويج لصورة تونس إلى جانب تشجيع المستثمرين.
وبين ممثل الوزارة أن الخيارات المطروحة تتمثل في تحقيق الهدف المرسوم في مجال الطاقات المتجددة في أفق سنة 2030 إلى جانب الربط الكهربائي مع إيطاليا موضحا أن استيراد الغاز من أوروبا أو بلاد أخرى غير مطروح إضافة إلى أن استيراد الغاز المسيل يعتبر مرتفع الكلفة بالمقارنة مع استيراد الغاز الجزائري.
وعبّر الوزير على أهمية ترشيد استهلاك الطاقة إلى جانب الرفع من الإنتاج وانتهاج الشفافية والحوكمة في هذا المجال على اعتبار أن قطاع الطاقة هو قطاع حساس واستراتيجي.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى