لجنة الإصلاح الإداري تستمع الى الكاتب العام للحكومة

عقدت لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام بعد ظهر يوم الاثنين 24 جوان 2019 جلسة للاستماع إلى السيد رياض المؤخر، الكاتب العام للحكومة حول تفاعل الحكومة وخطة عملها في إطار تنفيذ التوصيات الواردة بكلّ من التقرير السنوي العام الحادي والثلاثين لدائرة المحاسبات والتقرير السنوي للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد لسنة 2017 فضلا عن برنامجها لاستكمال إصدار النصوص التطبيقية للقوانين المتعلقة بمكافحة الفساد.
كما استمعت اللجنة خلال هذه الجلسة إلى أجوبة الحكومة حول بعض النقاط الأخرى موضوع متابعة من اللجنة.
وبيّن الكاتب العام للحكومة بخصوص متابعة تنفيذ التوصيات الواردة بالتقرير السنوي العام الحادي والثلاثين لدائرة المحاسبات أنّ الحكومة تعاملت بالجدّية اللازمة مع هذا التقرير حيث انعقد مجلس وزاري مضيّق في الغرض حال إصداره وتمّ لأوّل مرّة إعداد تقرير كتابي مفصّل يتضمّن كافة التوضيحات والإجراءات المتخذة من قبل جميع الوزارات والهياكل العمومية المعنية بالمهام الرقابية في إطار متابعة توصيات الدائرة في ما يتعلّق بالنقائص سواء منها ذات الطابع الإجرائي والرقابي أو تلك التي تستوجب تدخّلا تشريعيّا أو الاخلالات التي تمّ تكييفها كأخطاء تصرّف أو أفعال تستوجب المساءلة جزائيّا.
وفي ما يتعلّق بالنصوص التطبيقية للقوانين المتعلقة بمكافحة الفساد، أشار الكاتب العام للحكومة إلى أنّه بالنسبة إلى القانون عدد 46 لسنة 2018 المؤرخ في 1 أوت 2018 المتعلق بالتصريح بالمكاسب والمصالح ومكافحة الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، صدر الأمر الحكومي عدد 818 لسنة 2018 المتعلق بضبط أنموذج التصريح بالمكاسب والمصالح والحد الأدنى للمكاسب والقروض والهدايا الواجب التصريح بها، فيما يحتاج مشروع الأمر الترتيبي المتعلق بضبط الحدّ الأقصى للقيمة التقديرية للهدايا الرمزية التي يمكن أن يتحصّل عليها كل عون عمومي أو معني بالتصريح بالمكاسب والذي عرض مؤخّرا على مجلس الوزراء إلى مزيد التدقيق واستشارة جميع الأطراف المعنية.
أمّا بخصوص القانون الأساسي عدد 10 لسنة 2017 المتعلق بالإبلاغ عن الفساد وحماية المبلّغين فقد أوضح أنّ الأوامر التطبيقية الخاصّة به تهمّ بالأساس ضبط شروط وإجراءات إسناد حوافز للهياكل العمومية التي تستجيب للممارسات الفضلى في مجال التوقّي من الفساد ومنع حدوثه وتحديد آليات وصيغ ومعايير إسناد مكافآت مالية للمبلّغين على الفساد، وبالتالي فإنّ تأخّر إصدارها لا يعطّل تطبيق مقتضيات القانون المذكور خاصّة فيما يتعلّق بحماية المبلّغين.
وأشار الكاتب العام للحكومة في ما يتعلق بتوصيتي اللجنة المتعلقتين بإعادة إحالة مشروع القانون المتعلق بأحكام خاصة بالشركة الوطنية للاتصالات على أنظار مجلس نواب الشعب وباستكمال إصدار الأمر الحكومي المنقّح للأمر عدد 321 لسنة 2005 المتعلق بالتنظيم الإداري والمالي وطرق تسيير الصندوق الوطني للتأمين على المرض إلى أنّه يتمّ حاليّا العمل على إعداد صيغة جديدة لمشروع القانون المتعلق بأحكام خاصة بالشركة الوطنية للاتصالات يأخذ بعين الاعتبار النقاط الخلافية التي أثارها المشروع السابق الذي تمّ سحبه من قبل الحكومة، فيما تمّت المصادقة على الأمر الحكومي المنقّح للأمر عدد 321 لسنة 2005 المتعلق بالتنظيم الإداري والمالي وطرق تسيير الصندوق الوطني للتأمين، وسيتم نشره قريبا.
وبخصوص تفعيل المجلس الأعلى للتصدّي للفساد واسترداد أموال وممتلكات الدولة والتصرف فيها بيّن الكاتب العام للحكومة أنّ المجالس الاستشارية تحتاج إلى بلورة رؤية شاملة وجديدة لأدوارها وصلاحيّاتها في ظلّ النظام السياسي الذي أقرّه الدستور.
وفي علاقة بموضوع إصلاح وتطوير المنظومة الرقابية جرى التأكيد من قبل ممثّلي رئاسة الحكومة على أنّه سيتمّ العمل على ايجاد الصيغ الكفيلة توحيد هياكل الرقابة والتخفيف أكثر ما يمكن من الرقابة السابقة وتطوير منظومة الشراءات العمومية لإكسابها أكثر نجاعة ومرونة.
ومن جهتهم أكّد أعضاء اللجنة في تدخّلاتهم أهمية تطوير منظومة الرقابة بغاية ضمان حسن التصرف في المال العام. وأشاروا إلى ضرورة البحث عن آليات لتوحيد عمل أجهزة الرقابة خاصّة في ظلّ صدور القانون الأساسي الجديد للميزانية والقانون الأساسي المتعلق بمحكمة المحاسبات. كما شدّدوا على ضرورة أن تكون لمجلس نواب الشعب آليات مؤسساتية تمكّنه من القيام بدوره الرقابي بالفاعلية المطلوبة.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى