لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد تعقد جلسة استماع حول منظومة المصادرة والتصرف والاسترجاع

عقدت لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام جلسة صباح يوم الاثنين 24 جوان 2019 خصصتها للاستماع إلى ممثلين عن كلّ من وزارة العدل ووزارة المالية ووزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية وذلك حول منظومة المصادرة والتصرف والاسترجاع في ضوء توصيات اللجنة ومخرجات الجلسة العامة في الغرض بتاريخ 18 فيفري 2019.
وفي مستهل الجلسة أوضحت رئيسة اللجنة أنّ لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام تضطلع بمقتضى أحكام النظام الداخلي بمهمة متابعة ملف المصادرة والتصرف واسترجاع الأموال المنهوبة. وأفادت أنّه في نطاق متابعتها لهذا الملف حرصت اللجنة منذ الدورة النيابية الأولى على ايلائه العناية اللازمة حيث اتبعت منهجية تقوم على تنظيم جلسات عمل واستماعات للجهات الرسمية وطلب تقارير كتابية حول نشاط اللجان المعنيّة.
وذكّرت بأنّ اللجنة كانت قد ضمّنت تقارير نشاطها للدورات النيابية الفارطة جملة من التوصيات من بينها على وجه الخصوص التوصية بعقد جلسة عامة تخصص لتدارس منظومة المصادرة والتصرف والاسترجاع، وذلك بحضور أعضاء الحكومة المعنيين للتباحث حول مجمل الإشكاليات المطروحة والخروج بالتوصيات المناسبة والحلول الكفيلة ببلوغ النتائج المرجوة. وبيّنت في هذا الإطار أنّ اللجنة أعدّت تقريرا خصوصيا حول الموضوع تمّت مناقشته خلال الجلسة العامة بتاريخ 18 فيفري 2019 بحضور وزير العدل ووزير المالية ووزير أملاك الدولة والشؤون العقارية.
كما أفادت أنّ اللجنة أوصت باستحثاث الحكومة من أجل التسريع بـــإحالة مشروع القانون المتعلق بالمصادرة المدنية على أنظار مجلس نواب الشعب. و أوصت بإعداد مشروع قانون لتفادي تداعيات انتهاء مهام اللجنة الوطنية لاسترجاع الأموال الموجودة بالخارج والمكتسبة بصورة غير شرعية وبتوطيد وتنظيم التنسيق بين مختلف الهياكل المعنيّة بمنظومة المصادرة والتصرف والاسترجاع.
كما أوصت اللجنة في تقارير نشاطها بإستحثات تفعيل المجلس الأعلى للتصدي للفساد واسترداد أموال وممتلكات الدولة والتصرف فيها .
وأضافت أنّ اللجنة تقوم بمتابعة الملف من خلال الاطّلاع على نتائج الأعمال الرقابية لدائرة المحاسبات وعلى محتوى التقارير التي يتمّ إعدادها من قبل أبرز المتدخلين في المنظومة . واكّدت حرص اللجنة على متابعة توصياتها ومخرجات الجلسة العامة بتاريخ 18 فيفري 2019 من خلال طلب تقارير كتابية حول تنفيذ التوصيات وتنظيم هذه الجلسة للاستماع إلى ممثّلي الوزارات المعنية. وبينت أنّ الهاجس الأساسي للجنة يتمحور حول حسن تنفيذ مختلف التوصيات وايجاد الحلول الكفيلة بتلافي النقائص والنهوض بمنظومة المصادرة وتحسين أداء مختلف الأطراف فيها لتحقيق الأهداف المرجوة .ثمّ قدّم ممثّلو كلّ من وزارة المالية ووزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية ووزارة العدل عروضا عن موضوع الجلسة خاصة في الجانب المتصل بمختلف الإنجازات والإجراءات التي تم اتخاذها على ضوء توصيات اللجنة وبجملة المعطيات المحينة حول منظومة المصادرة والتصرف والاسترجاع.
وتفاعلا مع ما تم الإدلاء به ثمّن أعضاء اللجنة الجهد المبذول في التعاطي مع هذا الملف الذي اعتبر ملفا شائكا ولا يخلو من التعقيد لأسباب تقنية وأخرى سياسية. في المقابل لاحظ أحد الأعضاء غياب بعض التفاصيل المحينة بالنسبة لبعض الأملاك المصادرة وعدم وضوح النظرة المستقبلية بخصوص الأموال المصادرة والتي لم يتم التفويت فيها. وتم تأكيد الحاجة للشفافية وحوكمة التصرف في الأموال المصادرة وطرق التفويت فيها. كما طرحت تساؤلات حول امكانية إحداث هيكل مختص كجهة موحدة تعنى بالملف وتكون مسؤولة عنه، وتم طلب توضيحات بشأن الطريقة المعتمدة في التنسيق بين مختلف الأطراف المتدخلة في هذا الملف، إضافة إلى التساؤل حول مآل الأموال المجمدة في الخارج ومدى استفادة الدولة من التمديد في آجال وإجراءات التجميد ومدى نجاعة الآليات المعتمدة في التجارب المقارنة من أجل تفعيل وتسهيل عمليات الاسترجاع.
وتناولت التساؤلات مدى التقدم في استكمال مشاريع القوانين والتنقيحات اللازمة لتحقيق التسريع في الفصل في المسائل العالقة وتجاوز الصعوبات التي تحول دون إحكام التصرف في هذا الملف، وحول الإجراءات التي تمّ اتخاذها فيما يتعلق بالإخلالات والتجاوزات التي حفّت بالتصرف في الأملاك المصادرة وتبعاتها.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى