لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة تعقد جلسة استماع حول ملف الشركة الوطنية للسكك الحديدية

عقدت لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام جلستها الواحدة والعشرون للمدة النيابية الخامسة صباح الخميس 27 جوان 2019 خصصتها للاستماع إلى السيد عادل الجربوعي كاتب الدولة للنقل حول ملف الشركة الوطنية للسكك الحديدية.
وفي مستهل الجلسة أوضحت رئيسة اللجنة أنّه في إطار ممارسة اللجنة لدورها الرقابي ومتابعتها لهذه الملفات الهامة حرصت منذ الدورات السابقة على ايلاء العناية اللازمة بملف الشركة الوطنية للسكك الحديدية، مبيّنة أنّ هذه الجلسة تتنزل في سياق متابعتها لمخرجات جلسة الاستماع إلى السيد وزير النقل بتاريخ 11 مارس 2019. وأكدت أن هذه الجلسة تمثل إطارا للحوار الصريح والمسؤول من أجل تعميق النظر حول مختلف المسائل التي تمّت إثارتها وللتباحث حول مجمل الإشكاليات المطروحة، ليتسنى اتخاذ القرارات التي تخدم المصلحة الوطنيّة ومصلحة المؤسسة.
ثمّ تولى كل من كاتب الدولة للنقل والرئيس المدير العام للشركة الوطنية للسكك الحديدية تقديم عرض حول الإصلاحات التي تم إنجازها إلى حدود جوان 2019 ومد اللجنة بجملة المعطيات المحينّة التي تهم تطوير الشركة، إضافة إلى الإصلاحات المبرمجة على المدى القريب وعلى المدى المتوسط.
وتفاعلا مع ما تم الإدلاء به من معطيات وبيانات ثمّن النواب التفاعل الإيجابي للوزارة مع توصيات وملاحظات اللجنة بخصوص هذا الملف، وأكدوا أنّ الهاجس الأساسي للجنة يتمحور حول حسن تنفيذ مختلف التوصيات وإيجاد الحلول الكفيلة بتلافي النقائص والنهوض بمردودية الشركات الوطنية وتحسين جودة أدائها، لتحقيق الأهداف المرجوة وحتى تكون وسيلة لتدعيم موارد ميزانية الدولة وليس عبئا عليها وأنّها تحرص على متابعة توصياتها ومخرجات أعمالها من خلال طلب تقارير كتابية حول تنفيذ التوصيات وتنظيم هذه الجلسة للاستماع خير دليل على ذلك.
وتم التأكيد من جهة اخرى على الحاجة للشفافية وحوكمة التصرف في الممتلكات وفي الموارد البشرية للشركة. فيما أكد عدد من الأعضاء ضرورة إجراء اللازم لتفادي إطالة الإجراءات المنظمة للصفقات العمومية والتي نتج عنها البطء في إنجاز المشاريع المبرمجة.
كما طرحت عديد التساؤلات شملت مدى توفّر المناخ الملائم والإمكانيات الضرورية لتحقيق الإصلاحات المعلن عنها في ظل وجود شبهات فساد تحوم حول بعض الإطارات داخل الشركة، والضمانات المتخذة لحماية المبلغين عنه وحول الإجراءات التي تمّ اتخاذها فيما يتعلق بالإخلالات والتجاوزات التي حفّت بعدّة أوجه للتصرف وتبعاتها.
فيما ركزت بعض التساؤلات بالخصوص على استراتيجية الشركة في تجديد أسطولها وطريقة انتداب أعوانها والمعايير المعتمدة في ترقيتهم والمعايير التي تتوخاها في اسناد المهام وفي التكوين.
ونظرا للظروف الطارئة والمستجدّة، وبعد استنكار وإدانة العمليات الجبانة التي تريد النيل من استقرار البلاد، قررت اللجنة رفع الجلسة وطلب مدها بأجوبة كتابية حول مختلف التساؤلات التي تمّ التقدم بها بخصوص هذا الملف، وتأجيل التباحث حول ملف شركة الخطوط التونسية إلى جلسة استماع يتمّ تنظيمها في موعد لاحق.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى