كلمة السيد محمد الناصر رئيس مجلس نواب الشعب في افتتاح الجلسة العامة المخصصة للحوار مع وزيري الداخلية والشؤون الخارجية حول عملية اغتيال المهندس محمد الزواري.

القى السيد محمد الناصر رئيس مجلس نواب الشعب في بداية الجلسة العامة المنعقدة اليوم الجمعة 23 ديسمبر 2016 للحوار مع وزيري الداخلية والشؤون الخارجية حول عملية اغتيال المهندس محمد الزواري. الكلمة التالية : السيدات والسادة النواب ، أرحب بإسمكم جميعا بالسيد الهادي المجدوب وزير الداخلية والسيد خميس الجهيناوي وزير الشؤون الخارجية والوفود المرافقة ، حضرات السيدات والسادة النواب ، تنعقد هذه الجلسة بطلب من أربعة كتل نيابية وهي تندرج في إطار متابعة مجلسنا للشأن العام وتأتي على إثر اغتيال الشهيد محمد الزواري. وما من شك أن اغتيال الشهيد محمد الزواري شكل حدثا إرهابيا وإجراميا خطيرا لأنه يعيد إلى بلادنا شبح الاغتيالات السياسية المبرمجة والمدبّرة. كما أن ظروف وقوع الجريمة تفتح المجال أمام احتمالات عديدة منها فرضية التخطيط والتنفيذ من قبل أجهزة أجنبية. وقد تمّ هذا الاعتداء الغادر على مواطن تونسي في وضح النهار وفي بلده وبين أهله وذويه وهو ما يمثل جريمة نكراء في حق تونس. جريمة نحن نعلن استنكار مجلس نواب الشعب وتنديده القطعي بها. وندعو الحكومة إلى الإسراع بالوقوف على ظروف وملابسات الجريمة وكشف الجناة وتتبعهم على المستوى الوطني وعلى المستوى الدولي طبقا للمواثيق الدولية. حضرات السيدات والسادة النواب. إن الاعتداء الإجرامي على المرحوم محمد الزواري اعتداء على الطاقات العلمية التي استثمرت فيها بلادنا عبر نظامها التعليمي. كما أنه يشكل اعتداء وضربا لسيادة بلادنا بسبب الاختراقات المتعددة الأوجه التي مارسها الجناة. وإن مجلس نواب الشعب يتفاعل بكل قلق ومسؤولية مع الانشغال الصريح للرأي العام ببلادنا بهذه الجريمة النكراء وبالخصوص في جوانبها الإرهابية وما تحمله في طيّاتها من مسّ بسيادة بلادنا أو اختراق لبعض أوساط مجتمعنا. وإني أؤكد بهذه المناسبة الأليمة على أن ثقتنا في أجهزتنا الأمنية والعسكرية بمختلف أسلاكها ثقة لن تتزعزع ونطلب المزيد من مساندتها ودعمها في محاربتها للإرهاب والذود عن سيادة الشعب التونسي والوطن. وكذلك نقول نحن نواب الشعب التونسي بكلمة واحدة أننا لم ولن نقبل أبدا بالإرهاب في بلادنا. كما نعلن بكلمة واحدة أننا لم ولن نقبل باختراق مجتمعنا والاعتداء على سيادة بلادنا من أي جهة كانت. كما نقول ان شعب تونس سيبقى بفضل وحدته شعبا حرا وسيد نفسه، وستبقى تونس بفضل وحدة أبنائها بلدا حرا وسيّد نفسه وسنبقى موحدين أحرارا وأسيادا في بلادنا. وسورا منيعا للوطن. واسمحوا لي أصالة عن نفسي وباسمكم جميعا أن أتقدم بأحرّ التعازي إلى عائلة الفقيد داعيا المولى عزّ وجلّ أن يمنحهم الصبر والسلوان وأن يسكن المرحوم فراديس الجنان وإنا لله وإنا إليه راجعون. وأدعوكم إلى تلاوة الفاتحة ترحما على روح المهندس المغفور له السيد محمد الزواري.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى