رئيس مجلس نواب الشعب يفتتح " الندوة العلمية حول التشريعات العربية في مواجهة الفساد "

أشرف السيد محمد الناصر رئيس مجلس نواب الشعب صباح اليوم الخميس 22 ديسمبر 2016 بالمبنى الفرعي للمجلس على افتتاح " الندوة العلمية جول التشريعات العربية في مواجهة الفساد " التي ندوة علمية حول "التشريعات العربية في مواجهة الفساد" التي تنتظم بمبادرة من مجلس نواب الشعب والهيئة الوطنية للمحامين والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد والمنظمة العربية للمحامين الشباب. والقي رئيس مجلس نواب الشعب بالمناسبة كلمة ابرز في مستهلّها أن مجتمعاتنا تواجه اليوم الفساد كظاهرة مركبة ومعقدة، تفسد حياة البلدان وأمنها، وتتعمق في العصر الراهن بمناورات تبييض الأموال المتأتي من الإجرام والجريمة المنظمة والتهريب والإرهاب. وأضاف أن الفساد يبرز اليوم كظاهرة عابرة للجغرافيا وللتاريخ وهو يتسلل إلى العديد من الأوساط الاجتماعية داخل المجتمعات. وأكّد من جهة أخرى ما تشكله هذه الظاهرة اليوم من تهديد نوعي لتماسك المجتمعات ولنفوذ الدول وللمصالح المشروعة للأفراد والجماعات، وهو ما يستوجب العلاج السريع والناجع، مضيفا أن واجب التصدي لها والوقاية منها ومكافحتها يمثل قاسما مشتركا بين كل البلدان وكل القوى المتعلقة بقيم علوية القانون والعدالة والنزاهة، بالإضافة إلى ما تتطلّبه مقاومة الفساد من خطط إستراتيجية ناجعة ومتكاملة تقوم على مبادئ الشفافية. كما أكّد في نفس السياق أن الأمر لا يخص فصيلا واحدا من المجتمع بل يستوجب تجميع القوى والكفاءات والخبرات والمهام صلب خطة للمقاومة معززة بخبرة مختلف البلدان، معتبرا أن أن مقاومة الفساد تستوجب توحيد وتنسيق الجهود على مستوى كل من التشريع والقضاء والأمن والثقافة والتربية وغيرها من المجالات. وبيّن رئيس مجلس نواب الشعب من جهة أخرى أن محاربة الفساد هي محاربة مجتمعية وهي عملية لا تخص قوة اجتماعية او سياسية بمفردها بل تتم عبر تعبئة شاملة لجهود المشرع وكل الأسلاك المهنية من محاماة وقضاء وأمن وتربية وإعلام، وكل القوى الاجتماعية من نقابات وجمعيات ومنظمات، والقوى السياسية الوطنية والديمقراطية الطامحة لبناء مجتمع حر وعادل ومتوازن. واكّد السيد محمد الناصر ان المرحلة الحالية هي مرحلة تعبئة شاملة لمحاربة الفساد، مؤكّدا الدور المحوري الذي يضطلع به المحامون والبرلمانيون وفي هذا المجال، ومضيفا أن مجلس نواب الشعب يعتبر أن معركة مكافحة الفساد مهمة وطنية مركزية، وقد دعم إدراجها في أولويات حكومة الوحدة الوطنية، كما صادق في 2 نوفمبر 2016 على الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد وهو يدرس حاليا مشروع مبادرة تشريعية حول التبليغ على المفسدين . كما أبرز عزم المجلس مواصلة عمله في هذا المجال عبر إطلاق مبادرات مماثلة قصد تعزيز الجهد الوطني المقاوم للفساد، كما سيتابع ويراقب كل الإجراءات والمبادرات بهدف تفعيلها ودعمها، وذلك في إطار ما جاء في دستور تونس الجديدة من قيم ومبادئ وأحكام تعزز الحوكمة الرشيدة ومقاومة الفساد . وأشار رئيس مجلس نواب الشعب من جهة أخرى إلى أن مكافحة الفساد في مختلف البلدان العربية لا يمكن أن تكون ناجعة ومضمونة النتائج على المدى القريب أو البعيد إلا إذا ارتكزت على مبادئ القانون، مضيفا ان شرط نجاعة وديمومة مهمة مكافحة الفساد هو ارتكازها على عمل المؤسسات الدائمة وهياكل الدولة المستندة في جهدها إلى عمل مكوّنات المجتمع المدني. و نوّه السيد محمد الناصر في ختام كلمته بالدور الذي تلعبه المحاماة التونسية في وقوفها الدائم إلى جانب القضايا النبيلة والى مبادئ علوية القانون، وبحرصها على أن تكون أعمال الدولة والأفراد مستندة على الشرعية والمشروعية وان تكون مصالحهم وأنشطتهم متناغمة مع المنظومة القانونية، التي يعمل مجلس نواب الشعب على أن تكون متلائمة مع المصالح العليا للوطن والشعب.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى