رئيس مجلس نواب الشعب يشرف على افتتاح الأكاديمية البرلمانية

أشرف السيد محمد الناصر رئيس مجلس نواب الشعب صباح اليوم الاثنين 19 ديسمبر2016 على افتتاح الأكاديمية البرلمانية للمجلس، وذلك بحضور السيد كبير مدرهري علوي، الممثل المقيم للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة بتونس والسيد زيد الديلمي،ممثل منظمة هانس سايدل،والسيد حسن السوكني،المدير العام للأكاديمية البرلمانية، وعدد من أعضاء مجلس نواب الشعب والخبراء والإعلاميين . وألقي رئيس مجلس نواب كلمة ابرز فيها الأهمية التي تكتسيها هذه الأكاديمية، ودورها في تقديم المساندة للعمل النيابي من خلال دعم وتعزيز قدرات أعضاء مجلس نواب الشعب ومستشاريه وإطاراته الإدارية في المجال التشريعي والرقابي والتمثيلي والدبلوماسي والاتصالي. وأضاف أن مبادرة تأسيسها جاءت كنتيجة لتفكير جماعي وتقييم مشترك وأخذت بعين الاعتبار تقاليد العمل البرلماني التونسي منذ بداياته إلى حد الدورتين الأولى والثانية من المدة النيابية الحالية. وأكّد رئيس المجلس الحاجة اليوم إلى برلمان طلائعي متأصل في دوره الوطني كمجسد للسيادة الوطنية ولتمثيلية الشعب من ناحية وعنصر دفع وقيادة ومراقبة وتعديل للبناء الاقتصادي والسياسي والاجتماعي من ناحية أخرى وهو ما يجعلنا نتمثل دور الأكاديمية البرلمانية كوسيلة لتطوير كل المهارات وتنويعها وتغذيتها بأحسن مما هو متاح في المجال، مشيرا إلى إن صياغة محاور البرنامج التكويني تمت بناء على طلبات واقتراحاتأعضاء المجلس وعلى اثر سلسلة من المشاورات مع جمع من الخبراء والنواب المختصين. وبيّن في ذات السياق أن منطلق مشروع الأكاديمية هو منطق التجديد والإصلاح أو التجديد الإصلاحي عبر مقاربة تكفل تراكم العناصر الايجابية لمن سبقونا في العمل البرلماني، والبناء على أساس ذلك التراكم مع تجديد الأساليب والمناهج حتى ترتقي المهمة البرلمانية إلى مستوى التحديات التي تواجهها بلادنا وتجعل من البرلمانيين أساسا منيعا للسيادة الوطنية وعاملا ناجعا في دفع عمل السلطة التنفيذية ودعمه في تحقيق البرامج الإنمائية والإصلاحية التي اختارتها المجموعة الوطنية. واكّد في هذا الاطار ان المنطلق الاساسي لبعث الاكاديمية هو السعي إلى إثراء العمل وإتقانه والحرص على أن تكون المؤسسة البرلمانية مدرسة للوطنية وللكفاءة، أما الهدف المركزي فهو تطوير أداء العمل البرلماني في المجالين التشريعي والرقابي عبر تعزيز قدرات أعضائه، مضيفا أن النتيجة الحتمية لمزيد تطوير صيغ وأساليب العمل البرلماني هي توفير شرط من شروط نجاح العمل الحكومي وتعديله وفق الأهداف الوطنية المرسومة والمكرسة في قوانين وميزانية ومعاهدات. وبيّن السيد محمد الناصر أن منطلق مشروع بعث الأكاديمية هو منطق التجديد الإصلاحي في العمل البرلماني وأن هدفه هو مزيد تطوير أداء العمل وتعزيز قدرات ومهارات النواب، مؤكّدا أن الاستثمار في الذات البشرية وتنمية قدراتها وتطوير المعارف الحاصلة لديها وتطويعها وتوظيفها من أجل تحقيق الهدف المحدد لمشروع الأكاديمية، هو الدافع لبعث هذه الاكاديمية . وبيّن من جهة اخرى أن هذه الأكاديمية ستعمل بشكل منفتح على المحيط الوطني والدولي للتعريف بالعمل البرلماني في تونس بتفاعل مثمر مع المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، مشيرا انها ستساهم بذلك في تكريس منهج الانفتاح والتفاعل الايجابي والمسؤول لمجلس نواب الشعب مع إثراء محيطه الوطني بما يساعد على المضي قدما في تفعيل المسار التشاركي الذي سلكته المؤسسة التشريعية. وأكّد رئيس مجلس نواب الشعب الدور المحوري للهيئة العلمية التي ستسهر على حسن اختيار البرامج التكوينية ومضامينها ومقاييس عملها واختيار المكونين وفقا لأجود المعايير. كما نوّه بدعم المنظمات الدولية المختصة ومنها بالخصوص برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة هانس سايدل، مجدد الشكر للخبراء الذين ساهموا بصفة فعالة في إثراء هذا البرنامج الذي يشتمل على مجموعة متنوعة من الفعاليات التدريبية.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى