بيان رئاسة مجلس نواب الشعب بمناسبة اليوم العالمي لحريّة الصحافة

 دعوة لتحسين الظروف المهنيّة للصُحفيّين والارتقاء بالصحافة إلى مستوى الجودة والمسؤوليّة المجتمعيّة


تُحيي منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، اليوم الأحد 3 ماي 2020، اليوم العالمي لحرية الصحافة

ويأتي الاحتفال هذه السنة في ظرفيّة خاصة جرّاء تفشي وباء الكورونا الّذي ضاعف من الصعوبات أمام قطاع الصحافة، من ارتفاعٍ للكلفة ومنافسةٍ غير شريفةٍ ومواطن رزق باتت مهدّدة

وبهذه المناسبة، فإنّ رئاسة مجلس نواب الشعب:

1? تُهنّئُ الصحافيات والصحفيّين وأصحاب المؤسّسات، وتُعربُ عن التزامها بالوقوف إلى جانبهم في هذه الظرفيّة الصعبة، متفهّمةً ما يعرفهُ قطاعهم من تحديات، وتُحيّي بصفة خاصة الصحفيات والصحفيّين المُعتمدين بمجلس نواب الشعب لما يقومون به من جهدٍ لتغطية مختلف الأنشطة البرلمانيّة

2? تدعو جميع الأطراف الوطنيّة إلى التمسّك بمكسب حرية الصحافة، وحريّة التعبير عمومًا، والذود عنه بشدّةٍ وإصرارٍ على اعتباره أحد أهمّ مكاسب الثورة الواجب مزيدُ دعمه بروحٍ من المسؤوليّة الجماعيّة الصادقة والإحساس العميق بقضايا الوطن واستحقاقاته ومشاغله الكبرى.

3? تطالبُ بتحقيق شروط السلامة والوقاية للعاملين في القطاع الصحفي، خاصة في ظلّ أزمة وباء الكورونا، وتحسين ظروفهم المهنيّة بمكافحة مظاهر التشغيل الهشّ والحماية من الانتهاكات وفي إطار المساواة التامة بين الجنسين في ما يتعلّق بالأجور والمنح والتغطية الاجتماعيّة والحق في الترقية وتولّي المسؤوليّات

4? تأملُ في تعزيز مجالات صحافة الجودة وتثمين التطوّرات التكنولوجيّة الحديثة والتقدّم باستقلاليّة القطاع وحياده خطوة أخرى، بما يجعلُ صحافتنا مواكبةً لعصرها، عاكسةً لتعدديّة الآراء التي يزخرُ بها مجتمعنا، بعيدةً عن مظاهر الابتذال والترذيل والإسفاف، قادرةً على نقل الحقائق بأمانة وتبليغ مشاغل المواطنين وإنارة الرأي العام بنزاهة وموضوعيّة، وهذا ما يجعلُ مسؤوليّة العاملين في القطاع جسيمة للحفاظ على الحريّة الصحفيّة من كلّ تلاعُبٍ وحمايتها من كلّ انحرافٍ، وذلك ما يستدعي تعزيز الحرفيّة والالتزام أكثر بروح المسؤوليّة المجتمعيّة ومواثيق الشرف وتوصيات الهياكل المهنيّة الداعية لاحترام الأخلاقيات الصحفيّة.

5? تدعو إلى ضرورة العمل الجماعي على تجاوز النقائص التي يعيشها القطاع الصحفي، وتُعرب عن استعدادها للتفاعل السريع مع الجهات الحكوميّة والهياكل المهنيّة والنقابيّة والخبراء والمختصّين لوضع التشريعات اللازمة لتحقيق النقلة المأمولة وبحث مختلف الآليات والوسائل الكفيلة بدعم الصحافة في بلادنا، وفي هذا الصدد فإنّ رئاسة مجلس النواب:

- تحثّ اللجان البرلمانيّة والكتل النيابيّة لجعل ملف الإعلام والصحافة والنشر والإشهار وسبر الآراء من أولويات عمله

- تُطالب الحكومة بتقديم دعم عاجل للصحافة الورقيّة والإلكترونيّة ومعالجة سريعة لوضعيّة المؤسّسات الإعلاميّة المصادرة والحدّ من العراقيل التي تُواجهُ الصحفيّين أثناء أداء مهامهم وفتح مصادر الخبر أمامهم بما يُثري المنتوج الإعلامي ويُسهمُ في خدمة قضايا البلاد والاستجابة لتطلّعات المواطنين

? إنّ بلادنا، وهي تعيش كسائر دول العالم اكراهات أزمة وباء كورونا وما تحمله من مؤشرات لتحوّلات مستقبليّة، تبقى دونما شكّ في حاجةٍ ماسّةٍ إلى مؤسّسات إعلاميّة وطنيّة صلبة وقويّة وإعلاميّين مهنيّين نزهاء وأكفاء وإلى إعلام حرّ مستقلّ ومسؤول، باعتبار كلّ ذلك حجر الأساس في الدولة الديمقراطيّة والنظام السياسي التعددي وضمان حريّة التعبير وتأمين العيش المشترك في ظلّ الاختلاف والشفافيّة والمنافسة الشريفة والمتكافئة


الملفات المرفقة :

مقالات أخرى